ما الذي حققته المملكة من مشاركتها في مؤتمر BIO الدولي للتقنية الحيوية لعام 2026 في مدينة سان دييغو الأمريكية؟
وفي التفاصيل، اختتم الوفد السعودي، برئاسة نائب وزير الصحة للتخطيط والتطوير المهندس عبدالعزيز بن حمد الرميح، مشاركته بإبرام شراكات إستراتيجية مع شركات عالمية؛ حيث تركز هذه الاتفاقيات على توطين الابتكار الدوائي، مما يسهم في تسريع إتاحة العلاجات النوعية المتقدمة للمستفيدين داخل المملكة.
علاوة على ذلك، تنعكس مخرجات هذه المشاركة بشكل مباشر على مستوى الرعاية الصحية، من خلال مبادرة "Launch in Saudi"، بمعنى أن هذا التوجه سيساعد في تقليل فترات انتظار المرضى، وتسهيل حصولهم على علاجات الطب الدقيق والأدوية المناعية.
كذلك، تستهدف هذه الخطوات دعم مستهدفات برنامج تحول القطاع الصحي ضمن رؤية المملكة 2030، فضلاً عن العمل على تفعيل الإستراتيجية الوطنية للتقنية الحيوية لتطوير منظومة الرعاية، وتوفير أحدث التقنيات الطبية عالمياً.
تفاصيل الشراكات الإستراتيجية في الابتكار الدوائي
يعد مؤتمر BIO الدولي أكبر تجمع عالمي لقطاع التقنية الحيوية، إذ يستقطب سنوياً أكثر من 20 ألف مشارك يمثلون أكثر من 70 دولة، وقد شهدت المشاركة السعودية توقيع اتفاقيات بين شركات وطنية ونظيراتها العالمية بقطاعات التقنية الحيوية، وفقاً للجدول التالي:
| الشركة السعودية | الشركة العالمية (الشريك) | مجال التعاون والهدف |
|---|---|---|
| شركة لين لخدمات الأعمال | Flagship Pioneering | تعزيز الأبحاث الطبية الحيوية المعتمدة على تقنيات الذكاء الاصطناعي. |
| شركة سبيماكو الدوائية | Genetix Biotherapeutics | العمل على توطين التقنيات الحيوية المتقدمة. |
| شركة أماروكس | مجموعة شركات عالمية | تطوير مجالات التطوير الدوائي والعلاجات المناعية. |
إلى ذلك، جرى توقيع مجموعة إضافية من الاتفاقيات بين عدد من الشركات السعودية والشركات العالمية الرائدة، بهدف دعم مكانة المملكة في الابتكار الصحي الإقليمي والعالمي.
تفاصيل ومكاسب استراتيجية للتطوير الدوائي
تضمنت الاتفاقيات الاستراتيجية توقيع شركة أماروكس السعودية (Saudi Amarox) عقدًا حصريًا مع الشركة الأمريكية "CEL-SCI" لتسويق وتوزيع العلاج المناعي لمرضى السرطان "Multikine" في المملكة، حيث تنص الاتفاقية على تقاسم إيرادات المبيعات بنسبة 50% لكل طرف بعد الحصول على التراخيص اللازمة من هيئة الغذاء والدواء السعودية، مع إمكانية توسيع النطاق ليشمل دول مجلس التعاون الخليجي مستقبلاً. وكالة الأنباء السعودية (واس)
ومن الجدير بالذكر أن هذه التحركات تأتي مدعومة بتوقعات اقتصادية تشير إلى نمو متسارع في قطاع التقنية الحيوية؛ إذ يُتوقع أن يصل حجم سوق العلاجات المناعية في قطاع السرطان بالمملكة إلى 2.7 مليار دولار بحلول عام 2033، بينما تعمل مبادرة "Launch in Saudi" على الاستفادة من هذا النمو لتسريع إتاحة العلاجات النوعية، وتحويل المملكة إلى مركز إقليمي رائد للتجارب السريرية. وكالة الأنباء السعودية (واس)
الاستثمارات والخطوات القادمة لقطاع التقنية الحيوية
نظمت وزارة الصحة طاولة مستديرة لتعزيز الاستثمار في التجارب السريرية داخل المملكة، بمشاركة 40 قائداً من الشركات العالمية ومنظمات البحوث التعاقدية الدولية، في حين عقد الوفد السعودي أكثر من 30 لقاءً إستراتيجياً خلال فترة المؤتمر.
كما جرى تنظيم جلسة حوارية مخصصة لاستعراض تجربة المملكة في بناء منظومة تنافسية للتقنية الحيوية، وأجرى الوفد زيارات ميدانية لكبرى الشركات والمراكز العالمية لاستكشاف فرص التعاون ونقل المعرفة في مجالات الطب الدقيق والصحة الرقمية والابتكار الدوائي.
وعلى صعيد الخطوات القادمة، تستعد المملكة لاستضافة مؤتمر BIO الشرق الأوسط للتقنية الحيوية المقرر عقده خلال الفترة من 14 إلى 16 ديسمبر 2026، لتأتي هذه الاستضافة مؤكدةً على تنامي حضور المملكة كمركز إقليمي في مجالات الابتكار الصحي والبحث والتطوير.
💬 النقاش
لا توجد مشاركات بعد. كن أول من يشارك!