تؤكد المملكة العربية السعودية التزامها بتطبيق نهج الإدارة المتكاملة للموارد المائية لتعزيز الأمن المائي ورفع كفاءة الخدمات، وتأتي هذه الخطوة عبر مشاركتها في أعمال المنتدى السياسي رفيع المستوى للتنمية المستدامة بمقر الأمم المتحدة في مدينة نيويورك؛ لمراجعة مستهدفات الهدف السادس المتعلق بالمياه النظيفة والصرف الصحي.
المشاركة في المنصة الأممية للتنمية المستدامة
تمثل المشاركة السعودية في أعمال المنتدى السياسي رفيع المستوى في نيويورك خطوة ترتبط بمتابعة تنفيذ الأهداف العالمية، حيث يمثل المنتدى المنصة الأممية الرئيسية المعنية بمتابعة التنمية المستدامة، بينما تركزت أعمال المنتدى هذا العام على الأهداف ذات الأولوية، وفي مقدمتها الهدف السادس.
كما تهدف المملكة من خلال هذه المشاركة إلى تعزيز الشراكات الدولية، فضلاً عن تبادل أفضل الممارسات التي تدعم خطط التنمية المستدامة وتطبيق تقنياتها.
إدارة الموارد المائية واستدامة القطاع
توضح المملكة آليات إدارتها لقطاع المياه بالاعتماد على نهج الإدارة المتكاملة للموارد المائية لرفع كفاءة الخدمات وتعزيز مستويات الأمن المائي، أي أن النهج يركز على الاستفادة من التقنيات الحديثة وتوظيف الابتكار في إدارة الموارد المائية المتاحة.
وفي السياق نفسه، قدم وكيل وزارة البيئة والمياه والزراعة للمياه، الدكتور عبدالعزيز الشيباني، خلال جلسة مخصصة لمراجعة التقدم المحرز في الهدف السادس، استعراضاً لجهود المملكة في تطوير قطاع المياه وتعزيز استدامته.
إضافة لما تقدم، أشار الدكتور الشيباني إلى تحقيق تقدم ملموس في إدارة القطاع، موضحاً أن العمل يشمل توسيع خدمات المياه والصرف الصحي وتعزيز الحوكمة المؤسسية، ومن ثم تسهم هذه الجهود في رفع الكفاءة التشغيلية وتحقيق الاستدامة طويلة المدى للموارد المائية.
إطلاق مبادرات دولية لحلول قطاع المياه
أكد الدكتور الشيباني أن المملكة أطلقت مبادرات دولية لدعم التعاون في قطاع المياه، من أبرزها المنظمة العالمية للمياه، التي تهدف بدورها إلى تعزيز تبادل الخبرات بين الدول وتسريع إيجاد الحلول المستدامة لمواجهة تحديات المياه.
زد على ذلك، شملت المبادرات المركز الدولي لأبحاث المياه، الذي يتولى دعم مسارات البحث العلمي المتخصصة، حيث يؤدي المركز دوراً في بناء القدرات الفنية والبشرية لتطوير القطاع عالمياً.
تحضيرات المنتدى العالمي للمياه بالرياض 2027
تطرق وكيل وزارة البيئة والمياه والزراعة للمياه إلى استضافة مدينة الرياض لأعمال المنتدى العالمي الحادي عشر للمياه، المقرر عقده في عام 2027.
وعلى صعيد الخطوات القادمة، أوضح الدكتور الشيباني أن هذه الاستضافة تمثل فرصة لتعزيز الحوار الدولي حول قضايا المياه، بمعنى أن الخطوة تعمل على تحويل الالتزامات العالمية الحالية إلى حلول عملية قابلة للتنفيذ تدعم مساعي تحقيق الأمن المائي والتنمية المستدامة.
اجتماعات ثنائية لدعم الجهود المشتركة
عُقدت سلسلة من الاجتماعات الثنائية للوفد السعودي مع مسؤولين أمميين وممثلي منظمات ومؤسسات مالية وتنموية، إضافة إلى شركاء من القطاع الخاص، على هامش أعمال المنتدى في نيويورك، وقد جرى خلال اللقاءات بحث سبل تعزيز التعاون الدولي في مجالات المياه وتبادل الخبرات الفنية والتنظيمية.
إلى ذلك، تناولت الاجتماعات سبل دعم الجهود المشتركة لتحقيق أهداف التنمية المستدامة، ومناقشة التحضيرات والتجهيزات الجارية لاستضافة المنتدى العالمي للمياه في الرياض؛ لضمان استمرار التنسيق الدولي في هذا المجال.
إطار وطني ودولي لتعزيز الهدف السادس
تأتي هذه المشاركة متزامنة مع تقديم المملكة لتقرير «الاستعراض الوطني الطوعي» الثالث لعام ، والذي يقيّم التقدم المحرز في أهداف التنمية المستدامة، إذ أُعدّ هذا التقرير بنهج تشاركي ساهمت فيه أكثر من 140 جهة تمثل القطاعين الحكومي والخاص والأوساط الأكاديمية، بهدف مواءمة مستهدفات رؤية السعودية 2030 مع الإطار العالمي لخطة التنمية. وكالة الأنباء السعودية (واس)
وفي سياق المبادرات الدولية الداعمة لهذا الهدف، تعمل «المنظمة العالمية للمياه» التي تتخذ من الرياض مقراً لها على توحيد الجهود لتيسير تمويل المشاريع المائية النوعية، لذا تستهدف المنظمة تعزيز الابتكار والتعاون التقني لمواجهة تحديات ندرة المياه، استباقاً لتوقعات تضاعف الطلب العالمي على الموارد المائية بحلول عام 2050 نتيجة النمو السكاني. صحيفة الرياض
💬 النقاش
لا توجد مشاركات بعد. كن أول من يشارك!