تعتمد المنظومة العدلية مسار التسوية الودية لإنهاء الخلافات بالتراضي، وذلك عبر إقرار الحقوق وجدولتها دون الحاجة لمسارات التقاضي الطويلة.
وفي هذا السياق، ثمَّن المحامي والمستشار القانوني عاصم المطرودي دور هذه الآلية في إدارة النزاعات خلال مداخلة أجراها عبر أثير «إذاعة الإخبارية»، قائلاً: "إن الحلول الودية أسهمت في تخفيف العبء عن المحاكم".
أسباب رئيسية لرفع الدعاوى
وبين المستشار القانوني طبيعة القضايا المنظورة أمام الجهات المختصة، حيث قال: "إن كثيرا من الدعاوى لم تنشأ بسبب نزاع فقد بتكون بسبب مماطلة أو إعسار أو عدم القدرة على الوصول إلى الطرف الآخر من الدعوى".
آلية التعامل مع الحقوق وجدولتها
ووصف المطرودي تجاوب الأطراف مع مساعي الصلح، مبيناً: "إن الطرف الآخر في الدعاوى التي يتم حلها بالحلول الودية يكون غير منكر للحق ويقر بالحق المطلوب منه أو يجري جدولة ذلك الحق بما يتناسب مع الطرفين".
الحلول الودية: أثر ميداني وإطار زمني
وفي واقعة فعلية تعكس الأثر المباشر لآلية الحلول الودية في تخفيف العبء عن المحاكم، تمكنت إدارة التسوية بفرع وزارة الموارد البشرية والتنمية الاجتماعية في منطقة الرياض من إنهاء دعوى جماعية بالصلح، وقد شملت الدعوى مطالبات لـ 32 عاملاً ضد مؤسستين للمقاولات، مما أسفر عن تسلم العمال لمستحقاتهم وتجنب مسارات التقاضي الطويلة. Ajel
إضافةً إلى ذلك، تتميز هذه المرحلة التمهيدية للنزاعات بإطار زمني قانوني محدد لضمان سرعة الإنجاز وعدم تعطيل الحقوق؛ ففي حال تعذر الوصول إلى الصلح بين الأطراف، تتم إحالة الدعوى تلقائياً إلى المحكمة العمالية خلال 21 يوم عمل كحد أقصى من تاريخ عقد أول جلسة، وفق ما أوضحته التنظيمات المعتمدة. Tanabah
مفهوم التسوية الودية وأهدافها
تعتمد التسوية الودية للنزاعات على إجراء تسوية بين طرفي الدعوى بالتراضي والتصالح فيما بينهما.
ومن الجدير بالذكر أن هذه الخطوة تتم بعد الإقرار بحقوق وواجبات كل منهما، وذلك في سياق تعجيل الحلول وعدم إطالة أمد النزاعات.
💬 النقاش
لا توجد مشاركات بعد. كن أول من يشارك!