ما الدور الذي تؤديه الهيئة العامة للأوقاف في مبادرات تمويل التنمية المستدامة عالمياً؟
وتسعى الهيئة إلى إبراز التجربة السعودية في تطوير القطاع الوقفي، وتقديم "مؤشر التميز الوقفي" كأداة لدعم الحوكمة ومبادرات التمويل المستدام دولياً، وذلك من خلال مشاركتها في المنتدى السياسي الأممي بنيويورك.
إطار المشاركة الأممية وأجندة وفد المملكة
انطلقت أعمال المنتدى السياسي رفيع المستوى في مقر الأمم المتحدة بمدينة نيويورك خلال الفترة من إلى ، حيث شهدت النسخة الحالية إدراج إسهامات قطاع الأوقاف لأول مرة ضمن الاستعراض الوطني الطوعي للمملكة؛ ومن ثم، تهدف هذه الخطوة الاستراتيجية إلى إبراز التجربة السعودية وتطوير الأنظمة بما يعظم أثر القطاع في التنمية الشاملة. وكالة الأنباء السعودية (واس)
إضافة لما تقدم، وعلى مستوى الأجندة الشاملة لوفد المملكة، يركز المنتدى على تقييم الإنجازات المتحققة ضمن خطة التنمية المستدامة، فضلاً عن مراجعة التقدم في خمسة أهداف محورية أبرزها الهدف الحادي عشر للمدن المستدامة والهدف السابع عشر المعني بالشراكات، ويتضح من ذلك أن هذا التوجه يعكس حرص المملكة على تعزيز التعاون الدولي وبناء تحالفات استراتيجية لخدمة الأهداف التنموية الأممية. Awqaf
مشاركة سعودية في نقاشات التمويل الأممية
سجلت الهيئة العامة للأوقاف مشاركتها في أعمال المنتدى السياسي رفيع المستوى المعني بالتنمية المستدامة لعام 2026، وذلك عبر مركز "ريادة"، كما انخرط وفد الهيئة في نقاشات طاولة مستديرة رفيعة المستوى عُقدت في مدينة نيويورك.
ومن الجدير بالذكر أن برنامج الأمم المتحدة الإنمائي (UNDP) تولى تنظيم هذه الطاولة المستديرة، التي انعقدت تحت عنوان "إطلاق إمكانات تمويل التنمية المستدامة: الحوكمة، وقياس الأثر، والدور المستقبلي للأوقاف".
استعراض التطور المؤسسي والتشريعي
أوضحت الهيئة أنها استعرضت خلال الجلسة التجربة السعودية في تطوير القطاع الوقفي، مع التركيز على مسار التطور المؤسسي والتنظيمي الذي يشهده القطاع بما يتواءم مع مستهدفات رؤية المملكة 2030.
كذلك، شهدت الطاولة المستديرة تقديم عرض حول "مؤشر التميز الوقفي" الذي تطرحه الهيئة كأداة عملية مصممة لدعم النضج المؤسسي؛ بمعنى آخر، يسهم المؤشر في قياس الأداء وتوجيه القطاع نحو ممارسات تدعم الكفاءة.
الأوقاف وأهداف التنمية المستدامة
ناقش المشاركون في الجلسة سبل تفعيل دور الأوقاف كأداة تمويل مستدام للمساهمة المباشرة في تحقيق أهداف التنمية المستدامة، مع التأكيد على أهمية تطبيق الحوكمة والشفافية في إدارة الأصول الوقفية.
في سياق ذي صلة، بحثت النقاشات دور قياس الأثر في تعزيز كفاءة المؤسسات الوقفية؛ لذا، يؤدي الالتزام بهذه المعايير إلى زيادة موثوقية القطاع وتوسيع إسهاماته في التنمية الاقتصادية والاجتماعية.
شراكات تنموية بين دول الجنوب
أضافت الهيئة أن المباحثات شملت بحث فرص توسيع آفاق التعاون المشترك بين دول الجنوب، حيث ركزت الوفود على تبادل الخبرات في مجالات الأوقاف المختلفة واستعراض آليات دمجها في مبادرات التمويل المستدام.
إلى ذلك، تناولت الجلسة سبل بناء شراكات دولية تهدف إلى تطوير النماذج الوقفية، لتعزيز حضور القطاع الوقفي داخل منظومة تمويل التنمية الدولية.
تكييف المؤشر الوقفي مع البيئات الدولية
أشار المشاركون إلى إمكانات التطبيق العملي لـ"مؤشر التميز الوقفي"، مناقشين آليات تكييفه ليتناسب مع البيئات المؤسسية المختلفة دولياً للاستفادة منه كأداة معيارية تدعم مبادئ الحوكمة والمساءلة.
إضافةً إلى ذلك، يوفر المؤشر أدوات لقياس الأداء المؤسسي بوضوح؛ ولهذا السبب، يسهم في تطوير آليات عمل المؤسسات الوقفية لضمان استدامة أثرها التنموي.
استراتيجية الحضور الدولي
تندرج هذه المشاركة ضمن جهود الهيئة لتعزيز الحضور الدولي للتجربة الوقفية السعودية، وتوسيع شبكة شراكاتها مع المنظمات الدولية لإبراز الأوقاف كنموذج مستدام للتمويل القائم على القيم التنموية.
وعلى صعيد الخطوات القادمة، تواصل الهيئة العامة للأوقاف أعمالها في تنظيم القطاع وتطوير آليات حوكمته، ورفع مستوى الوعي عبر إطلاق منتجات وخدمات وقفية مبتكرة، إضافة إلى تبني الممارسات المعتمدة لتعزيز أثر الأوقاف في التكافل الاجتماعي والتنمية الاقتصادية.
💬 النقاش
لا توجد مشاركات بعد. كن أول من يشارك!