يمثل الحفاظ على سيادة الدول العربية وضمان استقرار المنطقة الركيزة الأساسية لحماية المصالح الوطنية والمكتسبات التنموية، وهي المصالح التي تمس أمن واستقرار الشعوب بشكل مباشر في ظل التحديات الراهنة.
وفي هذا الصدد، أكد رئيس مجلس الشورى، الشيخ الدكتور عبد الله آل الشيخ، اليوم الخميس 11 يونيو 2026، رفض المملكة العربية السعودية للاعتداءات الإيرانية التي استهدفت دول الخليج والأردن، وذلك خلال كلمته في افتتاح أعمال المؤتمر البرلماني العربي بالعاصمة، حيث انصب تركيز الخطاب السعودي على التهديدات الأمنية التي تواجه استقرار المنطقة في الوقت الحالي.
كما تشدد المملكة على أن احترام سيادة الدول هو المبدأ الأساسي لضمان الاستقرار الإقليمي، مع المطالبة بضرورة الالتزام الكامل بمبادئ حسن الجوار بين كافة الأطراف، فضلاً عن رفض أي ممارسات تمس أمن دول الخليج والمملكة الأردنية الهاشمية.
آل الشيخ: نرفض الاعتداءات الإيرانية ونتمسك بالسيادة
أوضح رئيس مجلس الشورى الشيخ الدكتور عبد الله آل الشيخ أمام الوفود العربية المشاركة الموقف الرسمي للمملكة قائلاً: "إن المملكة تؤكد رفض الاعتداءات الإيرانية التي استهدفت دول الخليج والأردن وتشدد على أهمية احترام سيادة الدول ومبادئ حسن الجوار."
رؤية برلمانية موحدة لحماية السيادة العربية
شهدت الدورة التاسعة والثلاثون للمؤتمر، المنعقدة بتاريخ تحت شعار "رؤية برلمانية عربية لمستقبل أكثر استقرارًا واستدامة"، إدانات صريحة لمحاولات المساس بأمن الممرات المائية الدولية، وتحديدًا مضيق هرمز، بالإضافة إلى استنكار واقعة تسسل عناصر من الحرس الثوري الإيراني إلى جزيرة بوبيان الكويتية لتنفيذ أعمال عدائية. Khaligyoun.
ومن جانبه، يأتي هذا الموقف البرلماني الجماعي ليعزز مفهوم "الأمن العربي المشترك" الذي تتبناه المملكة، مشددًا على أن استهداف منشآت الطاقة أو البنية التحتية في أي دولة عربية يمثل تهديدًا مباشرًا لاستقرار الأسواق العالمية وسلاسل الإمداد والاقتصاد الدولي.
تعزيز التضامن العربي لمواجهة التحديات الراهنة
تنطلق أعمال الدورة التاسعة والثلاثون لمؤتمر الاتحاد البرلماني العربي في ظروف دقيقة، حيث وصف آل الشيخ هذه المرحلة بأنها استثنائية وتتطلب تحركاً جماعياً من كافة البرلمانات للدفاع عن المصالح العربية المشتركة.
وأشار آل الشيخ في تصريحه حول طبيعة المرحلة إلى أن: "المؤتمر ينعقد في مرحلة استثنائية تمر بها المنطقة تفرض علينا مسؤولية تعزيز التضامن وترسيخ قيم التعاون والدفاع عن مصالحنا."
إلى ذلك، يهدف المؤتمر الحالي إلى بناء موقف برلماني موحد تجاه الأزمات الإقليمية المتلاحقة، مع السعي لترسيخ قيم التعاون والتنسيق في مختلف المجالات، وبالتالي حماية المكتسبات العربية في ظل المتغيرات الدولية المستمرة.
أهداف التنسيق البرلماني في الدورة 39
يسعى المشاركون في النسخة الحالية للمؤتمر إلى تعزيز آليات التشاور المستمر بين البرلمانات العربية، وتنسيق المواقف تجاه القضايا المصيرية التي تهم الشارع العربي، وذلك بهدف توحيد الرؤى في المحافل البرلمانية الدولية والإقليمية.
كذلك، يعمل المؤتمر على دعم القرارات التي تحفظ سيادة الدول الأعضاء واستقلال قرارها، حيث يمثل منصة لتبادل الخبرات حول سبل مواجهة الأزمات، والوصول إلى مخرجات تساهم في تعزيز الأمن والاستقرار المستدام.
وفي ختام كلمته، أكد رئيس مجلس الشورى التزام المملكة الدائم بدعم أشكال التعاون العربي، مشيراً إلى أن التنسيق البرلماني هو الركيزة الأساسية للدفاع عن المصالح العليا، بينما يستمر المؤتمر في مناقشة الملفات السياسية والأمنية المدرجة على جدول أعماله.
💬 النقاش
لا توجد مشاركات بعد. كن أول من يشارك!