يضمن هذا العمل المؤسسي الضخم وصول نسخ دقيقة وموثقة من القرآن الكريم إلى ملايين المسلمين في مختلف القارات، وفي السياق نفسه يعزز من جودة المصادر الدينية المتاحة للمجتمعات الإسلامية ويحمي سلامة النص القرآني من خلال أدق معايير التدقيق والطباعة العالمية.
وفي هذا الإطار، زار ضيوف برنامج خادم الحرمين الشريفين للحج والعمرة والزيارة، اليوم 2 يونيو 2026، مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف في المدينة المنورة، حيث اطلع الوفد الذي يضم شخصيات من 104 دول على الجهود الريادية للمملكة العربية السعودية في خدمة القرآن الكريم، وتأتي هذه الزيارة الميدانية ضمن البرنامج الثقافي الذي تشرف عليه وتنفيذه وزارة الشؤون الإسلامية والدعوة والإرشاد، لتعريف الضيوف بالخدمات الجليلة والعناية الفائقة التي توليها القيادة الرشيدة لكتاب الله عز وجل.
ومن جانب آخر، تعكس هذه الزيارة الموقف الرسمي الثابت للمملكة العربية السعودية في دعم الصروح الإسلامية الشامخة، حيث أعرب الضيوف عن تقديرهم العميق للدور الذي يضطلع به خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز آل سعود، وصاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان بن عبدالعزيز آل سعود، ولي العهد رئيس مجلس الوزراء -حفظهما الله-، في تمكين المجمع من أداء رسالته العالمية بكفاءة واقتدار.
تفاصيل جولة ضيوف برنامج خادم الحرمين الشريفين في المجمع
أتاحت الزيارة للشخصيات الإسلامية المشاركة الوقوف مباشرة على التفاصيل التقنية والشرعية التي تضمن سلامة النص القرآني قبل وصوله إلى أيدي المسلمين، إلى جانب ذلك، تركزت الجولة على استعراض المسارات التشغيلية ومراحل الإنتاج والتدقيق، وهو ما يجسد حجم التنسيق الدولي الذي تقوده المملكة لجمع المسلمين من مختلف القارات حول منارة تعليمية وفنية رائدة.
إشادات دولية بجهود القيادة السعودية في خدمة كتاب الله
المشاركون في الزيارة أكدوا أن مجمع الملك فهد يمثل ركيزة أساسية في العمل الإسلامي العالمي، بفضل الدعم المباشر من القيادة السعودية، وقد لخص الضيوف أهمية المجمع في النقاط التالية:
- الدور المحوري للمملكة في طباعة ونشر وتعليم القرآن الكريم بمختلف اللغات العالمية.
- تلبية احتياجات المسلمين في شتى بقاع الأرض عبر توزيع ملايين النسخ سنوياً.
- الالتزام بأعلى المعايير التقنية والفنية في كافة مراحل الإنتاج والتدقيق والطباعة.
- تجسيد قيم الوسطية والاعتدال من خلال نشر المصحف وترجمات معانيه الموثوقة.
شهادات حية: ضيوف الرحمن يوثقون أثر المجمع عالمياً
نقل ضيوف الرحمن انطباعاتهم حول الأثر الملموس للمجمع في بلدانهم، حيث قال الحاج بشير العراقي من الجزائر: "إن المملكة تضطلع بدور رائد في خدمة القرآن الكريم عبر مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف، الذي يُعد من أكبر وأحدث المطابع المتخصصة في العالم"، مشيراً إلى أن هذه الجهود تجسد عناية المملكة بالإسلام الوسطي المعتدل وحرصها على نشر قيم التسامح.
ومن جانبه، وصف الحاج حمزة برنينين من صربيا المجمع بأنه "صرح إسلامي شامخ ومفخرة للمملكة العربية السعودية، لما يؤديه من دور محوري في خدمة القرآن الكريم وعلومه"، مؤكداً أن إنتاج المجمع يسهم بفعالية في تلبية احتياجات المسلمين في مختلف أنحاء العالم من الإصدارات القرآنية الموثوقة.
رسالة المملكة الإسلامية والإنسانية عبر نشر القرآن
تصل جهود المملكة إلى المجتمعات الإسلامية في القارات البعيدة، وهو ما أكده الحاج عبدالفتاح لهواني من فرنسا بقوله: "المسلمين في جامبيا يتلقون سنويًا آلاف النسخ من المصاحف التي توزعها المملكة عبر مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف"، وفي سياق متصل، نوه بالجهود المباركة في خدمة الحرمين الشريفين وقاصديهما، معبراً عن شكره لعناية المملكة بطباعة ونشر القرآن وفق أعلى المعايير التقنية الحديثة.
وفي ضوء ذلك، تثبت هذه الزيارة وما تضمنته من شهادات لضيوف من خلفيات جغرافية متنوعة (الجزائر، صربيا، فرنسا) وحدة الهدف الإسلامي الذي تسعى لتحقيقه وزارة الشؤون الإسلامية والدعوة والإرشاد، حيث يظل مجمع الملك فهد الركيزة الأساسية التي تنطلق منها رسائل السلام والهدى والاعتدال إلى كل بيت مسلم حول العالم.
💬 النقاش
لا توجد مشاركات بعد. كن أول من يشارك!