ما أسباب فرض غرامات تتجاوز 16 مليون ريال على مشاريع إنشائية في الرياض؟
وتفصيلاً، جاءت هذه الغرامات نتيجة إصدار المركز الوطني للرقابة على الالتزام البيئي سلسلة من القرارات النظامية التي أسفرت عن تحرير 557 مخالفة بيئية، بقيمة إجمالية تتجاوز حاجز الـ 16 مليون ريال سعودي، بحق المشاريع الإنشائية غير الملتزمة بتطبيق الدليل الإجرائي للتحكم والسيطرة على الغبار في مدينة الرياض.
تفاصيل الحملة الرقابية وحجم المخالفات
أوضح المهندس فواز آل مجّثل، مدير فرع المركز بالرياض، تفاصيل هذه الجهود مبيناً أن الحملة الرقابية الواسعة انطلقت منذ شهر فبراير الماضي، مؤكداً أن هذه الحملة نُفذت ضمن إطار من التعاون والتنسيق المشترك مع الهيئة الملكية لمدينة الرياض وأمانة منطقة الرياض لتوحيد الجهود وضمان كفاءة التنفيذ؛ حيث نجحت الفرق الميدانية المكلفة في تنفيذ أكثر من 3,000 جولة تفتيشية، استهدفت بشكل مباشر المشاريع الإنشائية الواقعة ضمن النطاق العمراني للعاصمة للوقوف على مدى التزامها بالمعايير البيئية المطلوبة لحماية المجتمع.
آليات رصد التجاوزات البيئية
وحول آلية العمل، بيّن آل مجّثل أن المركز اعتمد على خطة رقابية متكاملة لضمان دقة رصد المشاريع غير الملتزمة، والتي تضمنت مسارات الرصد فيها الخطوات التالية:
- تنفيذ أعمال الرقابة الميدانية المكثفة عبر جولات دورية للمفتشين تستمر على مدار الساعة للوقوف على الوضع التشغيلي للمواقع.
- الاعتماد على الرصد الآلي من خلال تحليل مؤشرات قراءات جودة الهواء الواردة مباشرة من محطات الرصد البيئي.
- التجاوب مع البلاغات المباشرة الواردة من المواطنين القاطنين في الأحياء السكنية المجاورة لمواقع تلك المشاريع الإنشائية.
الاشتراطات المطلوبة للحد من انبعاثات الغبار
كما أضاف مدير فرع المركز أن مخرجات الرصد الميداني كشفت عن وجود عدد من المشاريع التي لم تلتزم بتطبيق الإجراءات القياسية المعتمدة للحد من انبعاثات الغبار والأتربة، ومن هذا المنطلق ولتجنب الوقوع في هذه المخالفات، ألزم المركز كافة المشاريع بتنفيذ الإجراءات المنصوص عليها في الدليل الفني، وتحديداً:
- تأمين وتركيب أجهزة قياس جودة الهواء في مواقع العمل ومراقبتها.
- الالتزام المستمر برش المواد المثبطة للغبار لمنع تطايره في المناطق المحيطة.
- التأكد من تغطية جميع شاحنات النقل التابعة للمشروع بصورة محكمة.
- إدارة وتنظيم حركة النقل والآليات داخل وخارج الموقع بما يتوافق مع الاشتراطات الفنية المقررة.
استجابة المخالفين ومواصلة الجولات التفتيشية
وأكد مدير فرع المركز أن هذه الجهود الرقابية أثمرت عن تسجيل استجابة من قبل المخالفين في المواقع التي تم رصدها، حيث بادر القائمون عليها بالعمل على إيقاف مثيرات الغبار، بالتزامن مع الالتزام بتطبيق الاشتراطات المفصلة في الدليل الإجرائي الذي أُتيح عبر الموقع الإلكتروني الرسمي للمركز والهيئة الملكية لمدينة الرياض.
وفي سياق متصل، شدد آل مجّثل على استمرار المركز في تنفيذ أعمال الرقابة الميدانية على كافة المشاريع الإنشائية في العاصمة، داعياً قطاع المطورين العقاريين والمقاولين إلى ضرورة رفع مستوى الالتزام بإجراءات التحكم في انبعاثات الغبار، لاسيما وأن هذه الإجراءات قد تسهم في دعم جهود حماية الصحة العامة للسكان، وتحسين جودة الهواء بمدينة الرياض؛ مما ينعكس إيجاباً على تحقيق مستهدفات الاستدامة البيئية وتعزيز جودة الحياة في المدينة.
آليات الضبط ومشاريع الربط الآلي
تتطلب الاشتراطات البيئية من المقاولين تنفيذ تدابير صارمة مثل ترطيب مناطق الحفر بالرش المائي، والذي يسهم في تقليل الغبار المتطاير بنسبة تصل إلى 80%، في حين تتراوح الغرامات الفردية لعدم ضبط انبعاثات الغبار في المواقع الإنشائية بين 10 آلاف و50 ألف ريال للمخالفة الواحدة. Alyaum
وعلى صعيد الخطوات القادمة لدعم هذه العمليات الرقابية، يعكف المركز على تنفيذ مشاريع لربط بيانات قياس جودة الهواء مع عدة جهات حكومية وخاصة لتوفير مؤشرات دقيقة وشاملة في المدن؛ ومن ثم تساعد هذه المنظومة في توجيه الفرق الميدانية لرصد التجاوزات اللحظية ومحاسبة المشاريع غير الملتزمة. Hawyatosool
💬 النقاش
لا توجد مشاركات بعد. كن أول من يشارك!