تتغير المسافة بين الكرة الأرضية والشمس دورياً بسبب المدار البيضاوي الذي تسلكه الأرض خلال دورتها السنوية، ولهذا السبب، تصل الكرة الأرضية اليوم عند الساعة 8:30 مساءً بتوقيت مكة المكرمة إلى نقطة الأوج في مدارها؛ لتسجل أبعد مسافة لها عن الشمس بنحو 152 مليون كيلومتر، وفقاً لما أعلنته الجمعية الفلكية بجدة.
تعاقب الفصول وميل محور الدوران
أوضح رئيس الجمعية المهندس ماجد أبو زاهرة أن تعاقب الفصول لا يرتبط ببعد الأرض أو قربها من الشمس، بل يرجع إلى ميل محور دوران الأرض البالغ نحو 23.4 درجة، ويُترجم ذلك إلى أن النصف الشمالي يتلقى أشعة الشمس بزاوية أكبر خلال فصل الصيف.
التغيرات المدارية وحركة الأرض
أشار أبو زاهرة إلى أن مدار الأرض البيضاوي يغير المسافة بينها وبين الشمس بنحو 5 ملايين كيلومتر خلال العام؛ بناءً على ذلك تبدو الشمس أصغر قليلاً عند الأوج دون أن يُلاحظ ذلك بالعين المجردة، زد على ذلك، أضاف أن تباطؤ حركة الأرض يجعل صيف النصف الشمالي أطول قليلاً من الشتاء، ضمن تغيرات مدارية طبيعية تساعد العلماء في فهم المناخ وتطور الفصول عبر الزمن.
تأثيرات الأوج الشمسي على الإشعاع والقطر الظاهري
تشهد الكرة الأرضية خلال هذه الظاهرة انخفاضاً في مستوى الإشعاع والطاقة الشمسية التي تستقبلها بنسبة تقارب 7% مقارنة بما تتلقاه عند وصولها لنقطة الحضيض في شهر يناير، وتعود هذه التغيرات الطفيفة إلى الاختلاف المركزي لمدار الأرض البيضاوي الذي يبلغ 0.017، أي ما يعكس درجة منخفضة من الاستطالة المدارية. وكالة الأنباء السعودية (واس)
في سياق ذي صلة، يتزامن وصول الأرض إلى مسافتها القصوى مع تقلص دقيق في القطر الظاهري لقرص الشمس في السماء ليسجل 31.5 دقيقة قوسية، بينما يعد هذا الحجم الظاهري أصغر مقارنة بقطره البالغ 32.5 دقيقة قوسية عندما تكون الأرض في أقرب نقطة لها من الشمس، وهو فارق لا يمكن رصده بالعين المجردة. Ajel
💬 النقاش
لا توجد مشاركات بعد. كن أول من يشارك!