يشكل بناء بيئة آمنة داخل المنزل حاجة أساسية لتحقيق الاستقرار النفسي وتجاوز ضغوط الحياة الزوجية اليومية، وفي هذا السياق، أكدت المستشارة الأسرية وعضو المجلس الاستشاري الأسري العربي، عبير السعد، أن الزوجة الحنونة تحظى بمكانة أكبر لدى الزوج من الزوجة الجميلة، موضحةً دور الاحتواء العاطفي في حماية العلاقة الزوجية من الخلافات الصامتة.
أثر الاحتواء العاطفي على الحياة الزوجية
يعني مفهوم الاحتواء العاطفي للأسرة أن التركيز على الجانب الوجداني وتوفير مساحة من الطمأنينة يؤسس لروابط متينة، وتقوم هذه الروابط في جوهرها على التوازن بين إظهار الحنان وحفظ الحقوق بوضوح واحترام، بعيداً عن تقييم العلاقة الزوجية بالمقاييس الشكلية وحدها.
دور الزوجة الحنونة في بناء الطمأنينة
أوضحت "السعد" أن الحنان يعكس قوة الشخصية والنضج العاطفي، ولا يعني بأي حال الضعف أو التنازل عن الكرامة والحقوق، بناءً على ذلك، فإن الزوجة الحنونة تجعل منزلها مكاناً يشعر فيه الزوج بالراحة والطمأنينة، بمعزل عن الخوف من الخطأ أو القلق من ردود الأفعال.
ونتيجة لذلك، يجد الزوج مع زوجته الحنونة مساحة آمنة للتعبير عن مكنونات نفسه والتحدث عن همومه بحرية؛ حيث يتيح له هذا الاحتواء العودة إليها دون الشعور بأنه في مواجهة مستمرة داخل جدران منزله.
التوازن بين القوة والحنان
أضافت المستشارة الأسرية أن الحنان لا يعني مطلقاً الموافقة على كل شيء أو الصمت عن الحقوق، فضلاً عن تقبل الإهانة، فبإمكان المرأة أن تجمع بين القوة واللين، وأن تكون واضحة وحازمة في مواقفها دون الانزلاق إلى القسوة.
ويتضح من ذلك أن الحياة الزوجية المستقرة تقوم أساساً على شعور كل طرف بالأمان مع شريكه، وهو إحساس تمنحه الزوجة الحنونة لزوجها عبر تفاصيل يومية بسيطة؛ تشمل الكلمة الطيبة، والاهتمام بأحواله، واحتواء لحظات ضعفه، وصولاً إلى توفير بيئة تشعره بالدفء والاستقرار.
مؤشرات الطلاق العاطفي والاحتواء البديل
كشفت دراسة دورية يجريها المجلس الاستشاري الأسري العربي كل خمس سنوات في 22 دولة عربية، عن ارتفاع مؤشر "الطلاق العاطفي" إلى معدلات استثنائية، وأظهرت النتائج أن سبعاً من كل عشر علاقات زوجية تعاني من احتقان وخلل داخلي رغم مظهرها الخارجي الجيد؛ مما يجعل افتقاد العاطفة بمثابة تهديد صامت للأسرة. Ajel
وعلى صعيد التحذير من المظاهر السطحية، أكدت المستشارة "عبير السعد" أن المال مهما بلغ حجمه لا يستطيع أن يرمم الشرخ العاطفي بين الزوجين؛ موضحةً أن ما يرضي القلوب حقاً هو الكلمة الطيبة والتغيير الجاد والاحتواء، وليس مجرد التركيز على الهدايا والسيارات الفارهة التي لا يمكنها تعويض غياب الأمان الداخلي. Ajel
💬 النقاش
لا توجد مشاركات بعد. كن أول من يشارك!