تشهد المدن السعودية تحولاً جذرياً في أنماط التنقل الحضري تماشياً مع مستهدفات جودة الحياة وتطوير البنية اللوجستية؛ حيث أعلن رئيس الهيئة العامة للنقل، المهندس فواز بن زنعاف السهلي، تسجيل قطاع النقل العام نمواً قياسياً بوصول عدد مستخدميه إلى 420 مليون راكب خلال عام 2025، وذلك بالتزامن مع استعراض حلول مستدامة لمعالجة تحديات الازدحام المروري في مدينة الرياض.
وفي سياق الأرقام المعلنة، كشف المهندس السهلي عن طفرة غير مسبوقة في إقبال السكان على وسائل النقل الجماعي، إذ سجل القطاع نمواً بنسبة 129% مقارنة بمستويات عام 2019؛ الأمر الذي يعد مؤشراً مباشراً على انخفاض الضغط المروري في المدن الكبرى، لا سيما وقد أكد السهلي أن "تعزيز الاعتماد على النقل العام وتكامل وسائله يعد أحد الحلول الفاعلة للحد من الازدحام المروري".
| المؤشر الإحصائي | القيمة المسجلة (2025) |
|---|---|
| إجمالي عدد الركاب | 420 مليون راكب |
| نسبة النمو (مقارنة بعام 2019) | 129% |
| عدد مستخدمي القطارات | 155 مليون راكب |
| عدد مستخدمي الحافلات داخل المدن | 97 مليون راكب |
| نطاق التغطية الجغرافية | 20 مدينة ومحافظة |
مستهدفات الاستراتيجية الوطنية وتوسعة شبكة النقل العام
تندرج هذه القفزة الإحصائية ضمن مستهدفات الاستراتيجية الوطنية للنقل والخدمات اللوجستية، التي تسعى لرفع حصة استخدام النقل العام في المملكة لتصل إلى 15% بحلول عام ، وذلك عبر توفير خيارات تنقل آمنة وذات كفاءة عالية تحد من الانبعاثات الكربونية. Maaal.
إضافةً إلى ذلك، شملت خطط التوسعة الحالية تشغيل شبكات حافلات متطورة في مناطق عدة منها القصيم، والطائف، وحاضرة جازان التي تضم محافظات صبيا وأبو عريش، حيث سجلت الحافلات داخل المدن وحدها أكثر من 97 مليون راكب، بينما تجاوز عدد مستخدمي القطارات 155 مليون راكب خلال عام 2025.
ندوة إدارة الازدحام في الرياض والحلول المستدامة
جاءت هذه التصريحات خلال مشاركة السهلي في ندوة "إدارة الازدحام في مدينة الرياض: نحو حلول حضرية مستدامة"، التي نظمها مركز الإدارة المحلية في مجمع بصائر بجامعة الأمير سلطان؛ إذ شدد السهلي على أن القطاع يعيش مرحلة انتقالية، قائلاً: "مناقشة تحديات الازدحام المروري في مدينة الرياض تأتي في وقت يشهد فيه قطاع النقل العام في المملكة، الذي يُعد أحد أبرز الحلول للتخفيف من الازدحام المروري، نموًا متسارعًا يعكس التحول الذي تشهده المملكة في أنماط التنقل الحضري".
ومن جهة أخرى، تهدف اللقاءات العلمية المنعقدة إلى سد الفجوة بين البحث الأكاديمي والتطبيق الميداني، وفي هذا الإطار، أوضح السهلي أن "الندوات المتخصصة تمثل منصة مهمة لتبادل الخبرات وتوحيد الجهود نحو بناء منظومة نقل أكثر كفاءة واستدامة، تسهم في دعم التنمية الحضرية وتحسين جودة الحياة".
تكامل الأدوار والتوسع في الخدمات
تعتمد استراتيجية الهيئة العامة للنقل على التوسع المدروس والتعاون الوثيق مع مختلف القطاعات لضمان استدامة الحلول؛ كما أشار السهلي إلى أن "تكامل الأدوار بين الجهات الحكومية والمؤسسات الأكاديمية والقطاع الخاص، بما يضمن تطوير حلول مستدامة قائمة على البحث والتطبيق العملي" هو الركيزة الأساسية للعمل الحالي.
كذلك، وفيما يخص التوسع الجغرافي، تضمنت الجهود الحالية ما يلي:
- التوسع في خدمات النقل العام لتشمل 20 مدينة ومحافظة في مختلف مناطق المملكة.
- تعزيز التعاون مع إدارات المدن لتطوير شبكات نقل تتناسب مع الطبيعة العمرانية لكل منطقة.
- تفعيل دور المؤسسات الأكاديمية في تقديم دراسات تحليلية لواقع الحركة المرورية.
- دعم القطاع الخاص للمساهمة في تشغيل وتطوير وسائل النقل الحديثة.
وفي ختام حديثه، أكد رئيس الهيئة على أن "الهيئة تعمل بالتعاون مع المدن على التوسع في خدمات النقل العام، التي شملت 20 مدينة ومحافظة"، مما يمهد الطريق نحو بيئة حضرية أقل ازدحاماً تواكب التطلعات الوطنية المستقبلية.
💬 النقاش
لا توجد مشاركات بعد. كن أول من يشارك!