كيف يبرز المعهد الملكي للفنون التقليدية (وِرث) الهوية السعودية في كأس العالم 2026؟ إذ يسجل المعهد حضوراً استثنائياً عبر أعمال فنية ومبادرات ثقافية مستوحاة من الموروث الوطني ترافق رحلة المنتخب السعودي في هذا المحفل الرياضي العالمي الجاري.
هوية المملكة تتألق في قلب المونديال
تخوض المملكة تجربة ثقافية نوعية في هذا الحدث الذي يجمع ملايين المتابعين حول العالم، حيث تتحول خيوط السدو وألوانه العريقة إلى رسالة حضارية تعبر عن الأصالة السعودية أمام الجمهور الدولي.
وفي هذا السياق، يروي معهد "وِرث" للعالم قصة تراث حي يجمع بين شغف الرياضة وعمق الثقافة، لكون هذه المشاركة تهدف إلى تقديم موروث المملكة بلغة فنية معاصرة تحافظ على الجذور وتواكب الحاضر.
مأسسة "السدو" كحرفة عالمية في رحلة المونديال
يعتمد تنفيذ أعلام التبادل على مخرجات برنامج "تلمذة السدو" الذي يُعد الأول من نوعه في المملكة، حيث أُطلق في يناير ليمتد على مدار 30 أسبوعاً من التدريب الميداني المكثف القائم على محاكاة كبار الحرفيين لضمان نقل أسرار الحرفة بدقة. Al-madina.
إلى جانب ذلك، يهدف هذا المسار الأكاديمي إلى صون فن "السدو" المسجل عالمياً لدى منظمة "اليونسكو"، مما يحول هذه الأعلام من مجرد هدايا تذكارية إلى وثائق ثقافية تعكس التزام المملكة باستدامة موروثها غير المادي وتصديره للعالم عبر المنصات الرياضية الكبرى. Alyamamahonline.
مبادرة "أعلام التبادل التذكارية": رموز ودلالات
يقدم المعهد مبادرة "أعلام التبادل التذكارية" الخاصة بالمنتخب السعودي، وهي قطع فنية استلهمت تفاصيلها من فن السدو السعودي العريق، كما تحمل هذه الأعلام رموزاً بصرية ترتبط بالبيئة والقيم المحلية، وتتضمن العناصر التالية:
- الاستلهام من فن السدو المرتبط بـ "بيت الشعر" التقليدي.
- تجسيد قيم الكرم والترحاب المتجذرة في المجتمع السعودي.
- استحضار مشهد "الخزامى" الذي يزهر في الصحراء السعودية.
- ترجمة العناصر البصرية إلى قطع تنبض بروح المكان وتجسد جمال البيئة.
سواعد سعودية شابة تصنع الموروث يدوياً
نُفذت هذه الأعمال الفنية يدوياً بالكامل بأيدي طلاب برنامج "تلمذة السدو" في معهد "وِرث"، الأمر الذي يبرهن على قدرة الأجيال الجديدة على حمل الأمانة الثقافية ونقلها إلى آفاق عالمية واسعة.
كذلك تجمع هذه التصاميم بين الأصالة والقيمة الحضارية، إذ تُقدم الحرف التقليدية بأسلوب فني رفيع، بما يساهم في تعزيز مكانة التراث الوطني كعنصر فاعل في بناء الصورة الثقافية للمملكة.
رؤية "وِرث" لاستدامة الفنون التقليدية
يسعى المعهد الملكي للفنون التقليدية إلى توسيع حضور الفنون السعودية في المنصات والفعاليات الدولية الكبرى، حيث تهدف هذه الاستراتيجية إلى ربط الموروث الوطني بالأنشطة العالمية لضمان استدامته وتطوره المستمر.
ومن جهة أخرى، يواصل المعهد جهوده في تمكين الممارسين والموهوبين وإبراز الكنوز الحية في مختلف المجالات، علاوة على أن هذه المبادرات تسهم في صون الفنون التقليدية وتطويرها بما يضمن بقاءها كعنصر إبداعي متجدد في المحافل المحلية والدولية.
💬 النقاش
لا توجد مشاركات بعد. كن أول من يشارك!