نواف سلام يؤكد أن المسار التفاوضي يمثل الخيار الأقل كلفة لبيروت والطريق الأقصر لإنهاء الاحتلال

نواف سلام يؤكد أن المسار التفاوضي يمثل الخيار الأقل كلفة لبيروت والطريق الأقصر لإنهاء الاحتلال

في ظل استمرار العمليات العسكرية الإسرائيلية وما نتج عنها من ضغوط ميدانية وإنسانية واسعة، أعلن رئيس الوزراء اللبناني نواف سلام أن المسار التفاوضي يمثل الخيار الأقل كلفة لبيروت، والطريق الأقصر لإنهاء الاحتلال وضمان عودة النازحين إلى قراهم تحت سقف الدولة.

سلام: التفاوض هو الخيار الأقل كلفة

أكد رئيس مجلس الوزراء اللبناني، نواف سلام، أن التوجه نحو المفاوضات لوقف الحرب الإسرائيلية يمثل الخيار الاستراتيجي الأنسب في الوقت الراهن؛ إذ يرى سلام في تصريحاته الرسمية أن هذا المسار يعد «المفاوضات لوقف الحرب الإسرائيلية على لبنان الخيار الأقل كلفة على بيروت»، وهو ما يجعله أولوية حكومية قصوى لحماية ما تبقى من مقدرات البلاد، معتبراً في الوقت ذاته أن الدبلوماسية هي الأداة الفعالة لإنهاء العمليات العسكرية.

تحركات واشنطن وتحديات المسار الدبلوماسي

تتزامن هذه المواقف مع انطلاق جولة جديدة من المحادثات المكثفة في العاصمة الأمريكية واشنطن مطلع شهر يونيو الجاري، وفيها أقر رئيس الوزراء اللبناني صراحة بأن النتائج الدبلوماسية لهذه الجولة ليست مضمونة بالضرورة، غير أنه يتمسك بها كمسار لتجنب استنزاف موارد الدولة، وصولاً إلى تسوية شاملة تضمن حقوق لبنان وتوقف نزيف الخسائر الميدانية المستمر.

سياق مفاوضات واشنطن وتحديات المسار الدبلوماسي

تأتي تصريحات رئيس الوزراء اللبناني بالتزامن مع انطلاق جولة جديدة من المحادثات في واشنطن مطلع شهر ، حيث أقرّ بأن النتائج الدبلوماسية ليست مضمونة بالضرورة، لكنها تظل المسار الوحيد لتجنب استنزاف مقدرات البلاد، كما يهدف هذا المسار التفاوضي، الذي يحظى بدعم دولي، إلى تحقيق انسحاب كامل وتأمين إطلاق سراح الأسرى، بالتوازي مع وضع حجر الأساس لعملية إعادة إعمار شاملة. Elnashra.

ومن جانب آخر، يرتبط تفضيل هذا الخيار بحجم التحديات الميدانية المتفاقمة، إذ تشير التقارير إلى نزوح أكثر من مليون شخص منذ مطلع شهر مارس، مما جعل تثبيت وقف إطلاق النار أولوية قصوى لحماية ما تبقى من بنى تحتية ومنع تحويل لبنان إلى ساحة صراعات إقليمية مفتوحة.

أهداف استراتيجية: إنهاء الاحتلال وإعادة الإعمار

حدد رئيس الوزراء اللبناني أهدافاً واضحة للمرحلة المقبلة، مصرحاً بأنه «يبقى المطلوب تثبيت وقف إطلاق النار في كل لبنان، والمفاوضات تكون طريقنا فيها أقصر إلى إنهاء الاحتلال»، وفي هذا الصدد، تسعى الحكومة اللبنانية من خلال هذا المسار إلى تأمين انسحاب كامل للقوات الإسرائيلية، إضافة إلى معالجة ملف إطلاق سراح الأسرى كجزء من أي اتفاق مستقبلي، مع وضع حجر الأساس لعملية إعادة إعمار شاملة للمناطق المتضررة فور الوصول إلى صيغة نهائية لوقف العمليات القتالية.

عودة النازحين وشروط السيادة الوطنية

ربط سلام بشكل وثيق بين نجاح المسار التفاوضي وبين قدرة المواطنين على العودة إلى ديارهم، خاصة في مناطق الجنوب التي شهدت موجات نزوح واسعة، وأكد رئيس الوزراء اللبناني في هذا السياق أن «المفاوضات هي الطريق كذلك لعودة أهلنا في الجنوب إلى مدنهم وقراهم، كلما توحدت كل الجهود تحت سقف الدولة»، مشدداً على ضرورة انضواء كافة التحركات الوطنية تحت مظلة المؤسسات الرسمية اللبنانية لضمان تحقيق نتائج مستدامة.

تثبيت وقف إطلاق النار كأولوية قصوى

يمثل تثبيت وقف إطلاق النار في كافة المناطق اللبنانية حجر الزاوية في الرؤية الحكومية الحالية، وذلك لمنع تحويل البلاد إلى ساحة صراعات إقليمية مفتوحة، وتُظهر المعطيات الميدانية أن حماية البنى التحتية المتبقية ومنع تفاقم أزمة النازحين، الذين تجاوز عددهم مليون شخص منذ مارس الماضي، يتطلب حزماً في الملف الدبلوماسي؛ وبناءً عليه، قد يسهم استقرار الأوضاع الميدانية في الحد من اضطرابات الشحن والإمدادات، وهو ما قد ينعكس تدريجياً على استقرار أسعار السلع الأساسية في الأسواق المحلية مستقبلاً.

💬 النقاش

💬

لا توجد مشاركات بعد. كن أول من يشارك!

💬 شاركنا رأيك

التعليقات بالعربية فقط · بدون روابط