أكد رئيس الوزراء اللبناني نواف سلام، اليوم الأحد 31 مايو 2026، أن الحكومة اللبنانية تكثف كافة جهودها الدبلوماسية الرامية للتوصل إلى وقف فوري لإطلاق النار، مشدداً على أن التحركات الرسمية تهدف إلى حماية سيادة البلاد ومقدراتها من "سياسة تدمير ممنهجة".
نواف سلام: إسرائيل تستهدف محو التاريخ اللبناني
أوضح رئيس الوزراء اللبناني في كلمة ألقاها بالسرايا الحكومية أن "ما يجري لا يقتصر على توسيع العمليات أو عبور إسرائيلي، بل يعكس سياسة تدمير ممنهجة"؛ إذ اعتبر أن "إسرائيل لا تستهدف مواقع محددة فقط، وإنما تنفذ عملية محو للتاريخ وانتهاكاً لسيادة لبنان".
كذلك، جدد سلام التزام الحكومة بالعمل على إنهاء النزاع القائم، قائلاً: "الحكومة ماضية في العمل على وقف الحرب"، ومؤكداً في الوقت ذاته: "مصممون على وقف الحرب وتحصين بلدنا وعدم تحويله إلى صندوق بريد وساحة مفتوحة لصراعات الآخرين".
حماية التراث الوطني اللبناني
يأتي تحذير رئيس الوزراء من محو التاريخ في أعقاب قرار دولي صدر في ، منح بموجبه "الحماية المعززة" لـ 39 موقعاً ثقافياً وتاريخياً لبنانياً، وهو أعلى مستوى من الحماية القانونية الدولية ضد الاستهداف العسكري وفقاً لاتفاقية لاهاي لعام 1954. الوطن.
ومن شأن هذا التصنيف أن يمنح صبغة قانونية دولية لتصريحات سلام بشأن "التدمير الممنهج"، حيث تترتب مسؤولية جنائية على أي انتهاك لهذه المواقع، بما يعزز موقف الحكومة اللبنانية في المطالبة بضمانات دولية خلال المفاوضات الجارية لحماية الهوية الثقافية للبلاد.
مسار المفاوضات والسيادة الوطنية
وفيما يتعلق بالعملية السياسية، أشار سلام إلى أن المفاوضات الجارية "ليست مضمونة النتائج، لكنها الخيار الأقل كلفة على لبنان"، نافياً أن تكون هذه الخطوات تنازلاً عن الثوابت، بل هي ممارسة لسيادة الدولة التي تتولى التفاوض باسم مواطنيها، مع التأكيد على أن قرار الحرب والسلم يظل قراراً وطنياً خالصاً.
ومن جانب آخر، وجه رئيس الوزراء رسالة إلى سكان المناطق المتضررة، مؤكداً أن مؤسسات الدولة تبذل قصارى جهدها لترسيخ وقف العمليات القتالية، وضمان عودة الأسرى، وتحفيز مسارات البناء لاستعادة الاستقرار في كافة المناطق التي طالها الدمار.
💬 النقاش
لا توجد مشاركات بعد. كن أول من يشارك!