تعيش الكرة السعودية فترة من المراجعة والتقييم للوقوف على أسباب تراجع نتائج المنتخب الأول، وقد أرجع محللون رياضيون تراجع مستويات ونتائج المنتخب السعودي بالدرجة الأولى إلى غياب التخطيط والاستراتيجية الإدارية الواضحة.
كما يؤكد هؤلاء المحللون أن تحقيق النجاح يتطلب بناء مشروع طويل الأمد واستقراراً فنياً، مشددين على أن المسؤولية لا تقع على عاتق اللاعبين والمدربين بمفردهم.
غياب الرؤية الإدارية ومسؤولية تراجع الأداء
صرح المحلل الفني صلاح تمبكتي عبر مداخلة مع "العربية FM" بأن «المشكلة الأساسية تكمن في غياب الرؤية الواضحة لإدارة الكرة السعودية»، وأوضح تمبكتي أن النجاح يحتاج إلى منهج وأهداف محددة، مضيفاً أن «تغيير المدربين بشكل متكرر لا يمكن أن يكون الحل، وأن مسؤولية تراجع المنتخب لا تقع على اللاعبين وحدهم، إذ لا تتجاوز نسبتهم في الأزمة 25%، بينما تتحمل الإدارة النصيب الأكبر».
أهمية الاستقرار الفني في بناء المنتخبات
يرى الإعلامي الرياضي عبدالله الحنيان أن «الاستقرار الفني يمثل أحد أهم عوامل نجاح المنتخبات»، مبيناً أن استمرار الأجهزة الفنية لسنوات يمنحها الوقت لمعرفة اللاعبين وتطوير الأداء، إلى جانب ذلك، ذكر الحنيان أن «المدرب يحتاج إلى فترة كافية لفهم قدرات اللاعبين وخصائصهم الفنية والشخصية»، محذراً من أن التغييرات المتكررة تعيق بناء منتخب منافس على المدى البعيد.
تداعيات الإقصاء المونديالي وأزمة غياب الاستقرار
تأتي هذه التحليلات في أعقاب توديع المنتخب السعودي لمنافسات كأس العالم في أواخر من دور المجموعات، إثر تذيله ترتيب المجموعة الثامنة برصيد نقطتين فقط، فقد اكتفى الأخضر بتسجيل هدف وحيد خلال ثلاث مباريات، بعد تعادله مع أوروجواي وكاب فيردي، وخسارته القاسية أمام إسبانيا برباعية نظيفة. Ajel
ومن جهته، اعتبر الإعلامي الرياضي علي القطان أن هذا الخروج المبكر لا يُختزل في خسارة رياضية، بل يعكس أزمة أعمق تتعلق بطريقة إدارة كرة القدم السعودية والتعامل مع الإخفاقات، كما أوضح أن التحدي الفعلي أمام الاتحاد يكمن في بناء مشروع مستدام، بعيداً عن تكرار دورة التغيير السريع للمدربين والإدارات التي تنتهي مع أول تعثر. Al-kas
💬 النقاش
لا توجد مشاركات بعد. كن أول من يشارك!