آخر تحديث: السبت 16 مايو 2026 | 08:00 م (توقيت مكة المكرمة)
تواجه صناعة الضيافة في الولايات المتحدة الأمريكية "أزمة صامتة" مع اقتراب انطلاق منافسات كأس العالم لكرة القدم 2026، حيث كشفت تقارير ميدانية صدرت اليوم السبت 16 مايو عن ضعف غير متوقع في حركة الحجوزات الفندقية بالمدن الكبرى المستضيفة للحدث، مما يضع التوقعات الاقتصادية المتفائلة في مهب الريح.
ورغم الاستعدادات الضخمة في مدن مثل هيوستن، ميامي، نيويورك، وكانساس سيتي، إلا أن بيانات الرابطة الأمريكية للفنادق والإقامة (AHLA) تشير إلى أن معدلات الإشغال الحالية أقل بكثير من المستويات التي سجلت في مواسم سياحية سابقة، وهو ما دفع المحللين لوصف الوضع بـ "ورطة المونديال".
| نوع التذكرة / المباراة | السعر الرسمي (بالدولار) | حالة السوق والملاحظات |
|---|---|---|
| نهائي كأس العالم (ملعب متلايف) | 33,000 دولار | تجاوزت في منصات إعادة البيع حاجز 2 مليون دولار |
| مباراة اسكتلندا وهايتي | 1,000 دولار | أثارت استياءً واسعاً بسبب ارتفاع السعر لمباراة تمهيدية |
| تذاكر الفئات الدنيا | تبدأ من 60 دولاراً | مخصصة لفئات محدودة وفقاً لمعايير "فيفا" |
أسباب تراجع إقبال المشجعين على فنادق المونديال
أرجعت التقارير الصحفية هذا الركود إلى تداخل عدة عوامل سياسية واقتصادية أدت إلى عزوف الزوار الدوليين، ومن أبرزها:
- المخاوف الأمنية والسياسية: تصاعد القلق لدى السياح من حملات التفتيش والاعتقالات التي تنفذها وكالة إنقاذ قوانين الهجرة (ICE).
- الضغوط الاقتصادية العالمية: الارتفاع الحاد في تكاليف المعيشة وتأثر حركة الطيران بالظروف الجيوسياسية الراهنة في منطقة الشرق الأوسط.
- جنون أسعار التذاكر: السياسة السعرية التي انتهجها الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا)، والتي جعلت حضور المباريات مقتصرًا على أثرياء العالم فقط.
تحركات البيت الأبيض لإنقاذ الموسم السياحي
في محاولة لتدارك الموقف قبل صافرة البداية، شكل البيت الأبيض قوة عمل خاصة لدعم البطولة، واتخذت الإدارة الأمريكية اليوم خطوات استثنائية لتسهيل دخول المشجعين، شملت:
- إعفاء مواطني 50 دولة من دفع "وديعة تأشيرة الدخول" التي كانت تبلغ 15 ألف دولار.
- ربط الاستفادة من هذه التسهيلات بضرورة حيازة تذاكر مباريات صالحة ومؤكدة.
- إطلاق حملات ترويجية عالمية لتحسين الصورة الذهنية عن الأوضاع الأمنية في المدن المستضيفة.
تحدي "ميسي" و"سويفت": رهان اللحظات الأخيرة
يعلق ملاك الفنادق في مدينة كانساس سيتي آمالاً عريضة على "تأثير ميسي" لجذب الجماهير في اللحظات الأخيرة، ومع ذلك، تشير البيانات الإحصائية إلى أن الزخم الذي أحدثه الأسطورة الأرجنتيني ليونيل ميسي لم يصل بعد إلى مستوى "الطفرة الاقتصادية" التي حققتها نجمة البوب تايلور سويفت في جولتها عام 2023، والتي تسببت حينها في إشغال كامل للفنادق بأسعار فلكية.
ومع بقاء أسابيع قليلة على الانطلاق، يظل السؤال قائماً: هل ستنجح التسهيلات الحكومية في ملء الغرف الفندقية الخالية، أم سيبقى مونديال 2026 ذكرى لبطولة الأرقام القياسية في الأسعار والركود في الحضور؟
💬 النقاش
لا توجد مشاركات بعد. كن أول من يشارك!