في خطوة سياسية مفصلية، أعلن غابريال أتال، رئيس الوزراء الفرنسي السابق وأصغر من شغل هذا المنصب منذ عهد نابليون، عن عزمه الترشح رسمياً للانتخابات الرئاسية الفرنسية المقررة في عام 2027، وجاء هذا الإعلان اليوم الجمعة 22 مايو 2026، ليعيد ترتيب أوراق تيار الوسط في مواجهة الصعود القوي لليمين المتطرف واليسار الراديكالي.
واختار أتال، البالغ من العمر 37 عاماً، قرية "مور-دو-باريز" الهادئة في عمق الريف الفرنسي لتكون منطلقاً لحملته الانتخابية، في رسالة رمزية تهدف إلى كسر الصورة النمطية عنه كسياسي باريسي "نخبوي"، مؤكداً رغبته في إنهاء ما وصفه بـ "سياسة إدارة التدهور" والعمل على تجديد العقد الاجتماعي الفرنسي.
خريطة المنافسة: أبرز المرشحين لانتخابات فرنسا 2027
بإعلان أتال ترشحه، تشتعل المنافسة مبكراً داخل تيار الوسط وبين الأقطاب السياسية الأخرى، يوضح الجدول التالي أبرز الوجوه السياسية المتوقع هيمنتها على سباق الوصول إلى قصر الإليزيه:
| المرشح | التيار السياسي | العمر (في 2026) |
|---|---|---|
| غابريال أتال | تيار الوسط (حزب النهضة) | 37 عاماً |
| إدوار فيليب | تيار الوسط (حزب آفاق) | 55 عاماً |
| مارين لوبن | اليمين المتطرف (التجمع الوطني) | 57 عاماً |
| جوردان بارديلا | اليمين المتطرف (رئيس التجمع الوطني) | 30 عاماً |
| جان-لوك ميلانشون | اليسار الراديكالي (فرنسا الأبية) | 74 عاماً |
"ميني ماكرون".. هل يكرر معجزة 2017؟
يُلقب غابريال أتال بـ "ميني ماكرون" نظراً للتشابه الكبير في المسار السياسي بينه وبين الرئيس الحالي إيمانويل ماكرون، فقد حقق أتال صعوداً نيزكياً في السياسة الفرنسية، حيث دخل التاريخ في عام 2024 كأصغر رئيس وزراء لفرنسا وهو في سن الـ 34 عاماً فقط.
ويسعى أتال من خلال ترشحه إلى استقطاب أصوات الناخبين في المناطق الريفية والمدن المتوسطة، وهي المناطق التي يشهد فيها حزب "التجمع الوطني" بقيادة لوبن وبارديلا نفوذاً متزايداً، ويرى مراقبون أن كاريزما أتال وقدرته الخطابية هي السلاح الأقوى لتيار الوسط لضمان الاستمرارية بعد انتهاء ولاية ماكرون الثانية.
موعد الانتخابات الرئاسية الفرنسية
من المقرر قانوناً أن تُجرى الانتخابات الرئاسية الفرنسية في أبريل من العام المقبل 2027، ومن المفارقات الزمنية أن غابريال أتال سيحتفل بعيد ميلاده الثامن والثلاثين في مارس 2027، أي قبل أسابيع قليلة من توجه الناخبين إلى صناديق الاقتراع، مما يجعله في سن قريبة جداً من السن الذي تولى فيه ماكرون الرئاسة لأول مرة (39 عاماً).
ويعول معسكر أتال على تقديم برنامج انتخابي يركز على السيادة الاقتصادية، وإصلاح التعليم، ومواجهة التحديات المناخية، مع الحفاظ على دور فرنسا القيادي داخل الاتحاد الأوروبي، في مواجهة برامج اليمين التي تركز بشكل أساسي على الهجرة والأمن.
💬 النقاش
لا توجد مشاركات بعد. كن أول من يشارك!