واشنطن تلوح بسلاح التأشيرات ضد البعثة الفلسطينية لعرقلة ترشحها لمنصب نائب رئيس الجمعية العامة للأمم المتحدة

واشنطن تلوح بسلاح التأشيرات ضد البعثة الفلسطينية لعرقلة ترشحها لمنصب نائب رئيس الجمعية العامة للأمم المتحدة

تصاعدت حدة التوترات الدبلوماسية في أروقة الأمم المتحدة بنيويورك اليوم، الخميس 21 مايو 2026 (الموافق 4 ذو القعدة 1447 هـ)، عقب الكشف عن تحركات أمريكية مكثفة تهدف إلى عرقلة مساعي دولة فلسطين لشغل منصب رفيع في المنظمة الدولية، وتأتي هذه الضغوط قبل أقل من أسبوعين على موعد الانتخابات المقررة في مطلع الشهر المقبل.

وأفادت مصادر دبلوماسية أن إدارة الرئيس دونالد ترامب لوحت باستخدام "سلاح التأشيرات" كأداة ضغط سياسي، مهددة بإلغاء تأشيرات الدخول الممنوحة لأعضاء البعثة الفلسطينية في نيويورك إذا لم يتم سحب الترشح لمنصب نائب رئيس الجمعية العامة للأمم المتحدة للدورة القادمة.

الحدث التفاصيل
المنصب المستهدف نائب رئيس الجمعية العامة للأمم المتحدة (الدورة 81)
تاريخ الانتخابات الثلاثاء، 2 يونيو 2026
طبيعة التهديد إلغاء تأشيرات الوفد الفلسطيني لدى نيويورك
الموقف الأمريكي يعتبر الخطوة عائقاً أمام خطة السلام المقترحة في غزة

تفاصيل الضغوط الأمريكية و"برقية" الخارجية

كشفت برقية داخلية لوزارة الخارجية الأمريكية، صدرت يوم أمس الأربعاء 20 مايو 2026، عن تعليمات صارمة وجهت للدبلوماسيين الأمريكيين بضرورة إيصال رسالة حازمة للجانب الفلسطيني، واعتبرت واشنطن في برقيتها أن إصرار السفير رياض منصور على الترشح "يخاطر بتقويض جهود السلام" التي تقودها الإدارة الأمريكية في قطاع غزة حالياً.

وتشير المعطيات إلى أن واشنطن تسعى لتكرار سيناريو فبراير الماضي، حينما نجحت ضغوط مماثلة في دفع الجانب الفلسطيني لسحب ترشحه لرئاسة الجمعية العامة، إلا أن الجانب الفلسطيني يبدي تمسكاً أكبر هذه المرة بمنصب "النائب" لتعزيز حضور دولة فلسطين (بصفتها دولة مراقب غير عضو) في إدارة الجلسات الدولية رفيعة المستوى.

الأهداف الأمريكية من عرقلة الترشح الفلسطيني

تتلخص المخاوف الأمريكية، وفقاً للمحللين السياسيين في نيويورك، في عدة نقاط استراتيجية تهدف لمنع وصول التمثيل الفلسطيني إلى منصة رئاسة الجلسات:

  • رئاسة الجلسات الرسمية: تولي فلسطين منصب نائب الرئيس يمنحها الحق القانوني في إدارة وترؤس جلسات الجمعية العامة في حال غياب الرئيس، وهو ما ترفضه واشنطن قطعياً.
  • التأثير خلال "أسبوع سبتمبر": تخشى الإدارة الأمريكية من إشراف فلسطيني على جلسات يحضرها قادة العالم خلال الاجتماعات السنوية في سبتمبر 2026، خاصة تلك المتعلقة بملفات الشرق الأوسط.
  • الشرعية الدولية: ترى واشنطن أن هذه الخطوة تعزز من وضع فلسطين كدولة كاملة الصلاحيات "فعلياً" داخل المنظمة، وهو ما يتعارض مع السياسة الأمريكية الحالية.

توضيح حول موعد الانتخابات الأممية 2026

بناءً على الجدول الزمني المعتمد للأمم المتحدة، ستجرى انتخابات رئيس الجمعية العامة ونوابه الـ 16 في يوم الثلاثاء، 2 يونيو 2026، في مقر المنظمة بنيويورك، وسيبدأ الفائزون مهامهم رسمياً مع انطلاق الدورة الجديدة في سبتمبر المقبل.

الوضع القانوني وردود الأفعال

حتى ساعة نشر هذا التقرير في ظهيرة اليوم 21 مايو، لم يصدر أي تعليق رسمي من البعثة الفلسطينية في نيويورك حول الاستجابة للضغوط الأمريكية من عدمها، ومن الناحية القانونية، تشغل فلسطين حالياً وضع "دولة مراقب غير عضو"، وهو وضع يتيح لها الترشح للمناصب الإدارية واللجان، رغم عدم امتلاكها حق التصويت في الجمعية العامة التي تضم 193 دولة.

من جهته، اكتفى متحدث باسم الخارجية الأمريكية بالقول: "نحن ملتزمون باتفاقية مقر الأمم المتحدة فيما يخص منح التأشيرات، لكننا لا نعلق على تفاصيل السجلات الفردية أو المراسلات الدبلوماسية الخاصة"، وهو ما اعتبره مراقبون تأكيداً ضمنياً على وجود الرسالة التحذيرية.

💬 النقاش

💬

لا توجد مشاركات بعد. كن أول من يشارك!

💬 شاركنا رأيك

التعليقات بالعربية فقط · بدون روابط