ستحصل القواعد العسكرية والمدن الساحلية على طوق نجاة طاقي جديد يضمن استمرار العمليات الدفاعية والخدمات الحيوية حتى في حال انهيار الشبكات الوطنية نتيجة الهجمات السيبرانية أو الكوارث الطبيعية.
تبدأ البحرية الأمريكية خلال صيف عام 2026 إجراء اختبار ميداني هو الأول من نوعه لربط المفاعلات النووية لحاملة الطائرات "يو إس إس جيرالد آر فورد" (CVN 78) بشبكة كهرباء قاعدة "نورفولك" البحرية في ولاية فرجينيا، يهدف الاختبار إلى تحويل السفينة الحربية الأغلى في العالم إلى محطة توليد طاقة عائمة قادرة على سد العجز الكهربائي في حالات الطوارئ القصوى.
أكدت وزارة البحرية الأمريكية أن هذا التوجه يمثل ركيزة أساسية في استراتيجية "المرونة الطاقية" الجديدة، ويسعى البنتاغون من خلال هذا المشروع إلى تحصين مراكز القيادة والسيطرة ضد "حروب الظل" التي تستهدف البنية التحتية المدنية، مستفيداً من القدرات النووية الهائلة التي توفرها مفاعلات الجيل الجديد على متن الحاملة.
| المواصفات التقنية | حاملة "جيرالد فورد" (A1B) | فئة "نيميتز" السابقة |
|---|---|---|
| إجمالي الطاقة الحرارية | 1400 ميغاواط | 1120 ميغاواط |
| الزيادة في القدرة الكهربائية | 25% زيادة | مستوى قياسي |
| الاستخدام الإضافي | تصدير الطاقة وتحلية المياه | الدفع والعمليات الداخلية فقط |
القدرات النووية الفائقة لحاملة "جيرالد فورد"
تعتمد الحاملة "جيرالد فورد" على مفاعلين نوويين من طراز (A1B)، يوفر كل منهما نحو 700 ميغاواط حراري، صُممت هذه المفاعلات لإنتاج فائض هائل من الكهرباء يتجاوز احتياجات تشغيل المنجنيق الكهرومغناطيسي وأنظمة الدفاع، يمكن لهذا الفائض تزويد قاعدة عسكرية كاملة أو مدينة صغيرة بالكهرباء لفترات ممتدة، مما يجعل الحاملة أصلاً استراتيجياً مزدوج الاستخدام.
مواجهة التهديدات السيبرانية وحروب البنية التحتية
يأتي هذا التحول رداً على تزايد مخاطر الهجمات السيبرانية التي تستهدف شبكات الكهرباء المتقادمة في الولايات المتحدة، يرى المحللون العسكريون أن وجود "محطة طاقة عائمة" مثل "فورد" في ميناء نورفولك يقلل من قدرة الخصوم على شل حركة القوات المسلحة عبر استهداف الأهداف المدنية، تعمل الحاملة في هذه الحالة كـ "قلب نابض" يضمن بقاء المنشآت الحيوية قيد التشغيل في أسوأ سيناريوهات التعتيم الكامل.
تأمين المياه العذبة ومهام الإغاثة الإنسانية
تتوسع مهام الحاملة لتشمل الأمن المائي عبر أنظمة تحلية مياه متطورة، تمتلك "جيرالد فورد" القدرة على إنتاج ملايين الجالونات من المياه العذبة يومياً، تتيح هذه الميزة استخدام الحاملة في مهام الإغاثة الدولية أو دعم المناطق المتضررة من الجفاف داخل الولايات المتحدة، مما يعزز من أدوار "القوة الناعمة" للأسطول الأمريكي.
تحديات الاستهداف اللوجستي ومستقبل الأسطول
تظل المخاطر الاستراتيجية حاضرة، حيث تتحول الحاملة إلى "هدف ثابت" عند رسوها للربط الكهربائي، مما يزيد من عرضتها للصواريخ البالستية، كما يواجه البرنامج ضغوطاً زمنية بعد تأجيل تسليم الحاملة الثانية "يو إس إس جون إف كينيدي" (CVN 79) إلى مارس 2027، يضع هذا التأخير مسؤولية نجاح تجارب "تصدير الطاقة" بالكامل على عاتق "جيرالد فورد" لتحديد المعايير المستقبلية لبناء السفن النووية.
💬 النقاش
لا توجد مشاركات بعد. كن أول من يشارك!