أوسلو - وكالات: في خطوة تعكس تصاعد التوترات الجيوسياسية في القارة الأوروبية، دخلت النرويج اليوم، السبت 23 مايو 2026، مرحلة استنفار قصوى تحت مسمى استراتيجية "الدفاع الشامل"، وتهدف هذه الخطة الوطنية إلى تهيئة كافة قطاعات المجتمع، من المؤسسات العسكرية إلى الشركات الخاصة والمواطنين، لمواجهة أزمات طارئة كبرى أو احتمالات اندلاع نزاع مسلح، خاصة مع استمرار التحديات الأمنية الإقليمية.
| المجال | الإجراء المتخذ (عام 2026) | الهدف الاستراتيجي |
|---|---|---|
| الملاجئ العامة | تحديث 18,600 ملجأ قائم | توفير حماية متطورة ضد "الدرونز" والأسلحة الحديثة |
| الدفاع المدني | زيادة الكوادر إلى 12,000 عنصر | رفع الجاهزية البشرية بنسبة 50% |
| الأمن الغذائي | رفع نسبة الاكتفاء الذاتي | الوصول إلى 50% كحد أدنى بحلول 2030 |
| المسؤولية الفردية | تخزين مؤن طوارئ منزلية | كفاية ذاتية للأسر لمدة 7 أيام متواصلة |
2026 عام "الدفاع الشامل": استراتيجية المواجهة الوطنية
أعلنت الحكومة النرويجية رسمياً اعتبار عام 2026 سنة "الدفاع الشامل"، وهي استراتيجية تهدف إلى دمج مجهودات الإدارات العامة والقطاع الخاص مع القوات المسلحة في منظومة دفاعية موحدة، وجاء هذا التحرك بعد تحذيرات صريحة من رئيس الوزراء، يوناس غار ستوره، أكد فيها أن "خطر عودة الحرب إلى القارة بات واقعاً يستوجب الاستعداد"، مشدداً على ضرورة رفع درجة الاستنفار الوطني إلى مستويات غير مسبوقة منذ عقود.
خطة تحديث الملاجئ والمنظومة الدفاعية المدنية
كشفت تقارير رسمية صادرة اليوم عن توجه الدولة لإعادة إلزام المباني الحديثة بإنشاء ملاجئ، وهو القرار الذي كان متوقفاً منذ عام 1998، وتتضمن تفاصيل المنظومة المحدثة ما يلي:
أولاً: توفر النرويج حالياً نحو 18,600 ملجأ، إلا أنها تغطي أقل من نصف السكان البالغ عددهم 5.6 مليون نسمة، مما دفع الحكومة لإطلاق برنامج توسعة عاجل، وصرح مدير الدفاع المدني، أويستين كنودسن، بأن الملاجئ الموروثة من حقبة الحرب الباردة تخضع الآن لعمليات تطوير تقنية لتكون قادرة على الصمود أمام هجمات "الطائرات المسيرة" والأسلحة السيبرانية.
ثانياً: الاستفادة من الخبرات الميدانية الأوكرانية، حيث تعمل الفرق التقنية النرويجية على محاكاة طرق حماية المدنيين تحت القصف الجوي المكثف وتطوير أنظمة إنذار مبكر مرتبطة بالهواتف الذكية والأقمار الصناعية.
أهداف الخطة التنفيذية والمسؤولية المجتمعية
تتضمن الخطة التي بدأ تنفيذها فعلياً في مايو 2026 عدة ركائز أساسية:
1. رفع عديد الدفاع المدني: العمل على الوصول إلى 12,000 عنصر مدرب، بزيادة قدرها 50% عن العام الماضي، لضمان استجابة سريعة في كافة البلديات.
2. الاكتفاء الذاتي الغذائي: تسريع وتيرة دعم المزارعين المحليين لضمان تأمين نصف احتياجات البلاد من الغذاء محلياً، لمواجهة أي حصار أو انقطاع في سلاسل الإمداد الدولية.
3. إرشادات الطوارئ المنزلية: وجهت السلطات نداءً لكافة الأسر بضرورة تجهيز "حقيبة الطوارئ" التي تحتوي على مياه، أغذية معلبة، راديو يعمل بالبطاريات، وأدوية أساسية تكفي لمدة أسبوع كامل.
تحديات التنفيذ والرقابة الحكومية
رغم التحركات المتسارعة، تواجه الحكومة تحديات تتعلق بالبيروقراطية وتداخل الصلاحيات بين الأجهزة الأمنية والخدمات الصحية، ومن جانبه، أكد خبراء في إدارة الأزمات أن النجاح يعتمد على سرعة التنسيق الميداني بين "مجالس الاستعداد" المحلية التي تم إنشاؤها حديثاً في البلديات.
وأوضحت وزيرة الدولة للأمن العام، كريستينه كالسيت، أن معايير السلامة في المباني الحكومية التي يتم تدشينها هذا العام (2026) باتت تتضمن تحصينات أمنية قصوى، مشيرة إلى أن حماية المواطن تبدأ من الوعي الفردي وتنتهي بجاهزية الدولة الشاملة.
💬 النقاش
لا توجد مشاركات بعد. كن أول من يشارك!