صدور أحكام إعدام وسجن بحق 23 مختطفاً في صنعاء مع الكشف عن وفاة 5 آخرين داخل مراكز الاحتجاز

صدور أحكام إعدام وسجن بحق 23 مختطفاً في صنعاء مع الكشف عن وفاة 5 آخرين داخل مراكز الاحتجاز

في خطوة تصعيدية تعكس استمرار استخدام القضاء كأداة للتصفية السياسية، أصدرت المحكمة الجزائية المتخصصة التابعة لمليشيا الحوثي في صنعاء اليوم، أحكاماً قضت بإعدام 19 مختطفاً يمنياً، بالإضافة إلى السجن لمدد تتراوح بين عامين و10 أعوام بحق 4 آخرين، وذلك في ظل تعقيدات يشهدها الملف الحقوقي اليمني في شهر مايو 2026.

وتأتي هذه الأحكام بناءً على تهم وصفتها منظمات حقوقية بـ "المفبركة والفضفاضة"، شملت "إعانة العدو" والقتال في صفوف الحكومة اليمنية الشرعية، وهو ما اعتبره مراقبون محاولة لابتزاز الحكومة قبيل تنفيذ صفقات تبادل الأسرى المرتقبة.

ملخص الأحكام الصادرة اليوم 18 مايو 2026

نوع الحكم عدد المستهدفين التهمة الموجهة
إعدام (تعزيراً) 19 مختطفاً إعانة العدو والتخابر
سجن (2 - 10 سنوات) 4 مختطفين تهم سياسية متنوعة
انقضاء الدعوى (بسبب الوفاة) 5 أشخاص توفوا داخل مراكز الاحتجاز

تفاصيل أحكام الإعدام والاعتقال التعسفي

استندت المليشيا في محاكماتها الصورية إلى اعترافات انتزعت تحت التعذيب في سجون صنعاء، كما تضمن الحكم الصادر اليوم إقرار انقضاء الدعوى الجزائية بحق 5 متهمين آخرين بسبب الوفاة، دون الكشف عن هوياتهم أو توضيح الظروف الغامضة التي أدت إلى وفاتهم داخل مراكز الاحتجاز، مما يعزز الشكوك حول تعرضهم لتصفية جسدية أو إهمال طبي متعمد.

توقيت القرار: خرق صارخ للتفاهمات الأممية 2026

تثير هذه الأحكام تساؤلات جوهرية حول مصير التهدئة، حيث تأتي بعد أيام قليلة من توقيع اتفاق برعاية الأمم المتحدة يهدف إلى تبادل أكثر من 1600 محتجز ومختطف بين الأطراف اليمنية، ويرى خبراء سياسيون أن هذا السلوك يكشف بوضوح عن استراتيجية الحوثيين في استخدام القضاء كـ "عصا غليظة" للانتقام من المعارضين، بعيداً عن أي التزامات قانونية أو أخلاقية تجاه الاتفاقات الدولية المبرمة في عام 1447 هجري.

سجل الانتهاكات واستخدام القضاء للتصفية

لا يعد هذا الحكم الأول من نوعه في عام 2026، بل هو امتداد لسلسلة من الانتهاكات الجسيمة التي رصدتها التقارير الحقوقية منذ مطلع العام، ومن أبرزها:

  • يناير وفبراير 2026: إصدار أحكام إعدام بحق 32 مختطفاً، شملت موظفين سابقين في منظمات دولية وسفارات أجنبية.
  • الهدف الممنهج: ترهيب المجتمع المدني ومحاولة فرض سيطرة مطلقة عبر "إرهاب القضاء" في المناطق الخاضعة لسيطرة المليشيا.
  • الموقف الحقوقي: حذرت رابطة أمهات المختطفين ومنظمات دولية من أن مليشيا الحوثي تنظر إلى ملف الأسرى كأوراق ضغط سياسي، وتستخدم الاتفاقات الإنسانية غطاءً لمواصلة التنكيل بالمدنيين.

وتناشد الأوساط الحقوقية اليمنية اليوم المبعوث الأممي إلى اليمن بضرورة التدخل العاجل لوقف هذه الإعدامات، مؤكدة أن الصمت الدولي يشجع المليشيا على المضي قدماً في تحويل قاعات المحاكم إلى مسارح للتصفيات السياسية، مما يقوض أي فرصة لتحقيق سلام شامل ومستدام في اليمن.

💬 النقاش

💬

لا توجد مشاركات بعد. كن أول من يشارك!

💬 شاركنا رأيك

التعليقات بالعربية فقط · بدون روابط