أعلنت السلطات الأمنية في تايوان، اليوم السبت 23 مايو 2026، عن رصد تصعيد عسكري صيني واسع النطاق، شمل نشر تعزيزات بحرية مكثفة امتدت من البحر الأصفر وصولاً إلى بحر الصين الجنوبي، وأوضح مسؤول رفيع في تايبه أن بكين دفعت بأكثر من مئة سفينة حربية وقطع تابعة لخفر السواحل في محيط الجزيرة خلال الأيام القليلة الماضية من شهر مايو الجاري.
وفي تدوينة رسمية عبر منصة "إكس" (تويتر سابقاً)، أكد رئيس مجلس الأمن القومي التايواني، جوزيف وو، أن هذا الانتشار العسكري جرى رصده بدقة، مشيراً إلى أن التحركات الصينية تأتي في سياق الضغوط المستمرة التي تمارسها بكين على الجزيرة ذات الحكم الذاتي، والتي تعتبرها الصين جزءاً لا يتجزأ من أراضيها.
| البند | التفاصيل (تحديث مايو 2026) |
|---|---|
| حجم الحشد العسكري | أكثر من 100 سفينة حربية وقطعة بحرية |
| قيمة صفقة الأسلحة المرتقبة | 14 مليار دولار أمريكي |
| حالة التوريد | قيد التقييم (أنباء عن تعليق مؤقت) |
| العمليات العسكرية الموازية | عملية "ملحمة الغضب" الأمريكية ضد إيران |
موقف "ترامب" والوساطة الأمريكية المتعثرة
تأتي هذه التطورات الميدانية بعد نحو عشرة أيام من الزيارة الرسمية التي قام بها الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إلى بكين ولقائه بنظيره الصيني شي جين بينغ، ورغم تحذيرات ترامب لتايوان من مغبة اتخاذ أي خطوات نحو "الاستقلال الرسمي"، إلا أنه أبقى الباب موارباً أمام التواصل المباشر مع رئيس الجزيرة.
وصرح الرئيس الأمريكي للصحفيين يوم الأربعاء الماضي 20 مايو 2026 بأنه يعتزم التحدث إلى الرئيس التايواني "لاي تشينغ-تي"، مؤكداً في الوقت ذاته أن البيت الأبيض يدرس ملف مبيعات الأسلحة بعناية، واصفاً اجتماعه مع الرئيس الصيني بـ "العظيم".
تفاصيل صفقة الأسلحة المرتقبة
تعد صفقة الأسلحة الحالية من أكثر الملفات حساسية في العلاقات (الأمريكية - الصينية - التايوانية) لعام 2026، وتتلخص معطياتها في الآتي:
- القيمة التقديرية: تصل إلى 14 مليار دولار أمريكي.
- الحالة الراهنة: قيد الدراسة والتقييم من قبل الإدارة الأمريكية.
- الموافقات السابقة: حزمة بقيمة 11 مليار دولار اعتُمدت في ديسمبر الماضي 2025.
تضارب الأنباء حول تأجيل التوريد بسبب "صراع إيران"
أثيرت حالة من الجدل داخل الأوساط السياسية في واشنطن وتايبه عقب تصريحات "هونج كاو"، القائم بأعمال وزير البحرية الأمريكية، الذي أشار أمام مجلس الشيوخ إلى وجود "تعليق مؤقت" لمبيعات الأسلحة لتايوان، وعزا كاو هذا الإجراء إلى ضرورة ضمان توفر الذخائر الكافية للجيش الأمريكي في إطار عملية "ملحمة الغضب" الموجهة ضد إيران، والتي تستنزف مخزونات استراتيجية من الصواريخ والأنظمة الدفاعية.
وفي مقابل هذه التصريحات، أوضحت مصادر مطلعة لـ "رويترز" النقاط التالية:
- إجراءات مبيعات الأسلحة لتايوان هي عمليات إدارية وفنية تستغرق سنوات ولا ترتبط مباشرة بالعمليات العسكرية الحالية ضد إيران.
- الجيش الأمريكي يمتلك مخزونات كافية لخدمة كافة الأهداف الاستراتيجية في مختلف الجبهات.
- الرئيس ترامب سيتخذ قراره النهائي بشأن الحزمة الجديدة خلال فترة وجيزة.
الالتزام القانوني والموقف الصيني
بموجب "قانون العلاقات مع تايوان" الصادر عام 1979، تلتزم الولايات المتحدة قانونياً بتزويد الجزيرة بالوسائل الدفاعية اللازمة لحماية نفسها، ورغم الضغوط الصينية المتكررة لوقف هذه المبيعات، تؤكد واشنطن أن سياستها تجاه تايوان لم تتغير جذرياً، فيما شددت الحكومة التايوانية أمس الجمعة 22 مايو 2026 على أنها لم تتلق أي إخطار رسمي يفيد بتأخير تسليم الأسلحة المتعاقد عليها، رغم الاستنفار البحري الصيني المشهود اليوم السبت.
💬 النقاش
لا توجد مشاركات بعد. كن أول من يشارك!