نجح الرئيس الأمريكي دونالد ترامب في تجاوز عقبة تشريعية هامة كانت تستهدف تقليص نفوذه العسكري، حيث ألغى قادة الحزب الجمهوري في مجلس النواب بشكل غير متوقع التصويت على قرار يمنع استمرار العمليات العسكرية ضد إيران دون تفويض صريح من الكونغرس، جاء هذا التحرك بعد يومين فقط من خطوة مماثلة شهدها مجلس الشيوخ، مما يعزز موقف البيت الأبيض في إدارة الصراع الحالي الذي اندلع في فبراير 2026.
ورغم الضغوط المتزايدة، أظهرت نتائج التصويت الإجرائي في مجلس الشيوخ التي تمت مطلع هذا الأسبوع انقساماً لافتاً، وهو ما يوضحه الجدول التالي:
| جهة التصويت / الحالة | النتيجة / الموعد | ملاحظات إضافية |
|---|---|---|
| مجلس الشيوخ (تصويت إجرائي) | 50 مؤيد مقابل 47 معارض | انشقاق 4 سناتورات جمهوريين |
| مجلس النواب (القرار الحالي) | تأجيل رسمي | تم التأجيل لتفادي تمرير القرار |
| موعد الحسم الجديد | أوائل يونيو 2026 | بعد عطلة يوم الذكرى (Memorial Day) |
كواليس تأجيل التصويت وموعد الحسم الجديد
كان من المقرر أن يصوت النواب على القرار يوم أمس الخميس 21 مايو، قبيل مغادرتهم واشنطن لقضاء عطلة "يوم الذكرى" الرسمية التي تصادف الإثنين المقبل 25 مايو 2026، إلا أن الحسابات السياسية وتوقعات الانشقاق داخل الصف الجمهوري أدت إلى تأجيل الخطوة بشكل مفاجئ، وأوضح النائب جريجوري ميكس، زعيم الديمقراطيين في لجنة الشؤون الخارجية، أن قادة الحزب الجمهوري أدركوا امتلاك المعارضين للأصوات الكافية لتمرير القرار، مما دفعهم لسحب الملف من جدول الأعمال لضمان بقاء كافة الخيارات العسكرية "على الطاولة" دون قيود قانونية فورية.
النزاع الدستوري: صلاحيات الرئيس مقابل سلطة الكونغرس
يتمحور الخلاف في واشنطن حول تفسير الدستور الأمريكي بشأن "قرار الحرب" لعام 1973، وتتخلص مواقف الأطراف في النقاط التالية:
- موقف الديمقراطيين ومعارضي الحرب: يؤكدون أن الدستور يمنح الكونغرس حصرياً سلطة "إعلان الحرب"، ويحذرون من انزلاق البلاد في صراع طويل الأمد مع طهران دون استراتيجية واضحة أو غطاء قانوني، خاصة مع تجاوز تكاليف العمليات حاجز الـ 30 مليار دولار.
- موقف البيت الأبيض والجمهوريين: يشددون على أن تحركات ترامب قانونية تماماً وتدخل ضمن صلاحياته كقائد أعلى للقوات المسلحة، بهدف حماية الأمن القومي عبر عمليات عسكرية لردع التهديدات الوشيكة التي بدأت منذ ضربات 28 فبراير الماضي.
نتائج التصويت في مجلس الشيوخ (نقطة التحول)
رغم التعطيل في مجلس النواب اليوم، شهد مجلس الشيوخ حراكاً مختلفاً يعكس حجم الضغط السياسي؛ حيث انضم 4 سيناتورات جمهوريين (بيل كاسيدي، راند بول، سوزان كولينز، وليزا موركوفسكي) إلى المعسكر الديمقراطي للتصويت ضد توجهات الإدارة الأمريكية، وشهدت الجلسة غياب 3 أعضاء من الحزب الجمهوري، مما ساهم في ترجيح كفة القرار في الشيوخ بـ 50 صوتاً مقابل 47.
يُذكر أن هذا الصراع التشريعي يأتي في أعقاب العمليات العسكرية الواسعة التي شنتها الولايات المتحدة ضد أهداف إيرانية في 28 فبراير 2026، وهو الحدث الذي فجر الجدل حول ضرورة العودة للبرلمان قبل اتخاذ أي خطوات تصعيدية إضافية قد تقود إلى مواجهة شاملة في الشرق الأوسط.
💬 النقاش
لا توجد مشاركات بعد. كن أول من يشارك!