شهادة ضابط سابق تكشف كواليس تحالف الجيش السوداني مع مليشيات إسلامية ودعم إيراني

شهادة ضابط سابق تكشف كواليس تحالف الجيش السوداني مع مليشيات إسلامية ودعم إيراني

دخلت الأزمة السودانية منعطفاً جديداً اليوم الاثنين 18 مايو 2026 (الموافق 1 ذو الحجة 1447 هـ)، بعد كشف تفاصيل مثيرة حول حجم النفوذ الذي تمارسه جماعة الإخوان المسلمين داخل المؤسسة العسكرية في بورتسودان، ونقلت تقارير دولية، أبرزها ما نشرته صحيفة «فايننشال تايمز»، شهادة لافتة لضابط سابق في المخابرات العسكرية السودانية، أكد فيها أن صناعة القرار السيادي باتت رهينة لتحالفات ميدانية مع مليشيات إسلامية متشددة.

تأتي هذه التطورات في وقت أعلنت فيه وكالة الأنباء السعودية (واس) اليوم الاثنين عن ثبوت رؤية هلال شهر ذي الحجة، مما يضع القيادة السودانية في بورتسودان أمام ضغوط دولية متزايدة لعزل العناصر المتطرفة تزامناً مع الحراك الدبلوماسي الإقليمي المصاحب لموسم الحج 2026.

الجهة/التنظيم الحالة القانونية (مايو 2026) طبيعة النفوذ في بورتسودان
كتائب البراء بن مالك منظمة إرهابية عالمية (تصنيف أمريكي) الذراع القتالي الرئيسي المساند للجيش في الميدان.
جماعة الإخوان (السودان) تحت طائلة العقوبات الدولية السيطرة على مفاصل الجهاز الإداري والدبلوماسي.
الحرس الثوري الإيراني داعم تقني وعسكري تزويد بورتسودان بمسيرات "مهاجر-6" وذخائر متطورة.

مأزق البرهان: بين ضغوط الميدان والشرعية الدولية

أوضحت شهادة الضابط السابق أن قائد الجيش، الفريق أول ركن عبدالفتاح البرهان، يواجه مأزقاً وجودياً؛ حيث يعتمد ميدانياً على كتائب "البراء بن مالك" الإخوانية لتعويض النقص في المشاة، بينما يحاول تسويق نفسه دولياً كقائد يسعى للسلام، وأشار الضابط إلى أن أي محاولة جدية من البرهان لتقليص نفوذ الإخوان قد تقابل بـ "ردود فعل عنيفة" أو انقلاب داخلي، خاصة مع بروز أسماء قيادية بديلة محسوبة على التيار الإسلامي مثل ياسر العطاء.

لواء "البراء بن مالك" والدعم الإيراني في 2026

سلطت التقارير الضوء على الدور المتنامي لإيران في الصراع السوداني، حيث أكدت وزارة الخزانة الأمريكية أن كتائب البراء بن مالك تلقت تدريبات وأسلحة مباشرة من الحرس الثوري الإيراني، هذا التحالف العسكري الأيديولوجي بات يشكل عائقاً أمام مبادرات وقف إطلاق النار، حيث ترى الجماعة في استمرار الحرب وسيلة وحيدة لضمان بقائها السياسي ومنع المحاسبة الدولية.

عقوبات أمريكية صارمة وتصنيفات إرهابية

في تطور يعكس جدية المجتمع الدولي، اتخذت واشنطن في الأشهر الماضية من عام 2026 إجراءات غير مسبوقة شملت:

  • تصنيف إرهابي: إدراج جماعة الإخوان المسلمين في السودان كمنظمة إرهابية عالمية.
  • عقوبات مالية: تجميد أصول قادة كتائب البراء بن مالك ومنع التعامل مع المؤسسات المرتبطة بهم.
  • ملاحقة الدعم الخارجي: فرض قيود على شبكات التمويل التي تربط بورتسودان بطهران عبر وسطاء إقليميين.

ويرى مراقبون أن "مسرحيات التطهير" التي يقوم بها الجيش أحياناً بإقالة بعض الضباط المحسوبين على النظام السابق لم تعد تنطلي على المجتمع الدولي، مؤكدين أن التغلغل الإخواني في صناعة القرار العسكري والأمني أصبح "بنيوياً" ويحتاج إلى إصلاحات جذرية وشاملة لاستعادة المسار المدني في السودان.

💬 النقاش

💬

لا توجد مشاركات بعد. كن أول من يشارك!

💬 شاركنا رأيك

التعليقات بالعربية فقط · بدون روابط