تشهد العلاقات الأمريكية الكوبية في مايو 2026 (ذو القعدة 1447هـ) ذروة تصعيد غير مسبوقة منذ عقود، حيث انتقلت واشنطن من مرحلة الضغوط الدبلوماسية إلى التلويح الصريح بالخيار العسكري وملاحقة القيادات التاريخية لهافانا جنائياً، وسط تحركات ميدانية مكثفة في منطقة الكاريبي.
| التاريخ (2026) | الحدث البارز | الهدف من الإجراء |
|---|---|---|
| 14 مايو | إنذار CIA النهائي | إجبار الاستخبارات الكوبية على الاستجابة لمطالب واشنطن. |
| 20 مايو (الأربعاء الماضي) | وصول حاملة الطائرات "نيميتز" | رسالة ردع عسكرية تزامناً مع ذكرى استقلال كوبا. |
| 22 مايو (اليوم الجمعة) | تشديد الحصار الاقتصادي | قطع إمدادات النفط الفنزويلي وفرض عقوبات ثانوية. |
اتهامات جنائية تلاحق راؤول كاسترو: أبعاد التحرك القانوني
في تحول دراماتيكي للسياسة الخارجية، وجهت الإدارة الأمريكية اتهامات رسمية للزعيم الكوبي السابق راؤول كاسترو (94 عاماً)، تتعلق بإصدار أوامر لإسقاط طائرتين تابعتين لمنظمة "إخوان الإنقاذ" في عام 1996، ويرى مراقبون أن إحياء هذه القضية في عام 2026 يهدف إلى نزع الشرعية القانونية عن القيادة الكوبية وتهيئة الأرضية الدولية لأي عمل عسكري محتمل.
وتشير التقارير إلى أن هذا النهج يكرر "سيناريو فنزويلا" الذي طُبق سابقاً ضد نيكولاس مادورو، حيث تسعى واشنطن لاستخدام مذكرات الاعتقال الدولية كأداة للضغط السياسي وتغيير نظام الحكم في هافانا.
استراتيجية "الخنق الاقتصادي" لعام 2026
لم تكتفِ واشنطن بالمسار القانوني، بل أطلقت حزمة إجراءات تهدف إلى شل الاقتصاد الكوبي بشكل كامل، وتشمل:
1. حظر الطاقة: منع وصول أي شحنات نفط من فنزويلا إلى الموانئ الكوبية.
2. الرسوم العقابية: فرض ضرائب باهظة على الدول والشركات التي تسهل التجارة مع الجزيرة.
3. الملاحقة المالية: تجميد أصول أي جهة دولية تتعامل مع المؤسسات الحكومية الكوبية.
من جانبها، وصفت السفيرة الكوبية لدى الولايات المتحدة، ليانيس توريس ريفيرا، هذه الإجراءات بأنها "عدوان مباشر" يمس السيادة الوطنية، مؤكدة أن المطالب الأمريكية بتغيير النظام هي "خط أحمر" لن تقبله هافانا تحت أي ضغط.
التحركات العسكرية ورسائل "القيادة الجنوبية"
ميدانياً، عزز البنتاغون تواجده في منطقة الكاريبي بشكل لافت، فبعد وصول حاملة الطائرات "يو إس إس نيميتز" قبل يومين (الأربعاء 20 مايو)، كثفت طائرات الاستطلاع طلعاتها فوق المياه الإقليمية القريبة من هافانا.
ونشرت القيادة الجنوبية الأمريكية مقاطع فيديو توضح الجاهزية القتالية لقوات الإنزال البرمائي والمروحيات الهجومية، تحت شعار "قاتل.. دقيق.. جاهز"، وهو ما اعتبره محللون عسكريون بمثابة "بروفة" لعملية عسكرية محتملة تستهدف البنية التحتية الدفاعية لكوبا، خاصة بعد تقارير استخباراتية زعمت حصول هافانا على 300 طائرة مسيرة متطورة.
مخاوف أمنية من نفوذ روسيا والصين
تستند المبررات الأمريكية لهذا التصعيد الحاد في عام 2026 إلى مخاوف من تحول كوبا إلى قاعدة انطلاق لعمليات تجسس إلكتروني تديرها روسيا والصين، وتزعم تقارير استخباراتية وجود خطط لاستهداف قاعدة غوانتانامو وسفن بحرية أمريكية باستخدام تكنولوجيا مسيرات حديثة، وهو ما تنفيه هافانا جملة وتفصيلاً، مؤكدة حقها في الدفاع عن نفسها.
سيناريوهات المستقبل: هل تنجح الدبلوماسية؟
رغم لغة التهديد، لا يزال هناك بصيص أمل ضئيل في القنوات الدبلوماسية، فقد صرح السفير الكوبي لدى الأمم المتحدة، إرنستو سوبرون غوزمان، بأن بلاده منفتحة على الحوار "بشرط المساواة والندية"، إلا أن الموقف المتشدد في واشنطن، والذي يقوده صقور الإدارة والسيناتور ماركو روبيو، يشير إلى أن رفع الضغوط مرتبط حصراً بتغيير شامل في هيكل السلطة في كوبا، مما يجعل احتمالات المواجهة في عام 2026 أكبر من أي وقت مضى.
💬 النقاش
لا توجد مشاركات بعد. كن أول من يشارك!