يشهد كوكب الأرض يوم الأربعاء 12 أغسطس 2026 كسوفاً كلياً نادراً للشمس يغطي أجزاء واسعة من القارة الأوروبية والقطب الشمالي، في ظاهرة فلكية هي الأولى من نوعها التي تشهدها أوروبا منذ عام 1999.
| الحدث الفلكي | التوقيت (مكة المكرمة) | التوقيت العالمي (UTC) |
|---|---|---|
| بداية الكسوف الجزئي | 06:34 مساءً | 03:34 مساءً |
| بداية الكسوف الكلي (الحجب الكامل) | 08:02 مساءً | 05:02 مساءً |
| ذروة الكسوف (أقصى عتمة) | 08:45 مساءً | 05:45 مساءً |
| نهاية الظاهرة الكونية | 01:55 صباحاً (13 أغسطس) | 10:55 مساءً |
تفاصيل مسار الكسوف الكلي وأماكن الظهور
أكدت البيانات الصادرة عن وكالة الفضاء الأمريكية ناسا (NASA) أن مسار الظل الكلي سيبدأ من المناطق القطبية الشمالية، مروراً بجمهورية غرينلاند وأيسلندا، وصولاً إلى شمال وإسبانيا، وتعتبر إسبانيا الوجهة الرئيسية عالمياً لرصد الحدث، حيث سيمر المسار فوق مدن حيوية مثل سرقسطة، فالنسيا، وبيلباو، بينما ستشهد مناطق أخرى في شمال أفريقيا والشرق الأوسط كسوفاً جزئياً بنسب متفاوتة.
توضح الحسابات الفلكية أن مدة الظلام الدامس ستختلف حسب الموقع الجغرافي؛ ففي حين توفر مدينة "لاترابيارغ" في أيسلندا أطول مدة رصد على اليابسة بنحو دقيقتين و18 ثانية، ستحظى المدن الإسبانية بمدة تتراوح بين دقيقة ودقيقة ونصف من الكسوف الكلي قبل غروب الشمس مباشرة في تلك المناطق.
الفرق بين كسوف فبراير الماضي وكسوف أغسطس المرتقب
يجب التمييز بين الظاهرتين اللتين شهدهما عام 2026؛ حيث وقع الكسوف الأول في 17 فبراير 2026 وكان من النوع "الحلقي" (خاتم النار)، والذي تميز بظهور حلقة مضيئة حول القمر، أما حدث 12 أغسطس القادم فهو "كسوف كلي" يحجب فيه القمر قرص الشمس تماماً، مما يتيح للعلماء فرصة نادرة لدراسة "الإكليل الشمسي" الذي لا يظهر إلا في حالات الحجب الكامل.
إرشادات السلامة والتحذيرات الصحية للرصد
شددت الجهات الصحية والجمعيات الفلكية، ومنها الجمعية الفلكية بجدة، على خطورة النظر المباشر إلى الشمس خلال مراحل الكسوف الجزئي دون حماية، وأصدرت الإرشادات التالية لضمان سلامة الراصدين:
1، ضرورة استخدام نظارات الكسوف المخصصة التي تحمل معيار الأمان الدولي (ISO 12312-2).
2، تجنب استخدام النظارات الشمسية العادية أو أفلام الأشعة الطبية، حيث إنها لا تحمي العين من الأشعة تحت الحمراء وفوق البنفسجية.
3، يمكن نزع النظارات فقط خلال لحظات "الكسوف الكلي" حين يختفي ضوء الشمس تماماً، مع وجوب إعادتها فور ظهور أول بصيص من الضوء.
4، يجب على المصورين تزويد عدسات الكاميرات والتلسكوبات بمرشحات (فلاتر) شمسية خاصة لمنع تلف المستشعرات الرقمية نتيجة تركيز الضوء.
تأثير الكسوف على البيئة والسياحة العلمية
يتوقع خبراء المناخ انخفاضاً مفاجئاً في درجات الحرارة بمعدل يصل إلى 5 درجات مئوية في المناطق الواقعة تحت مسار الكسوف الكلي، وعلى الصعيد السياحي، بدأت الفنادق في أقاليم أراغون وجزر البليار الإسبانية باستقبال حجوزات مبكرة، حيث يمثل الكسوف فرصة اقتصادية ضخمة لتزامنه مع ذروة الموسم السياحي الصيفي في القارة الأوروبية.
💬 النقاش
لا توجد مشاركات بعد. كن أول من يشارك!