تمنح الأمسيات الثقافية في المواقع التاريخية ببريدة القراء والمهتمين فرصة مباشرة لفهم أسرار صناعة النص الأدبي، فضلاً عن ربط الإبداع المعاصر بالجذور التراثية العريقة التي تشكل الهوية الثقافية لمنطقة القصيم.
وفي هذا الإطار، شهد حي الجردة التاريخي بمدينة بريدة، مساء أمس السبت 13 يونيو 2026، إقامة أمسية ثقافية تحت عنوان "كواليس الكتابة"، حل فيها الكاتب سلطان منيف ضيفاً رئيساً، إذ استعرض بعمق رحلة النص الأدبي من الفكرة إلى التجسيد، في جلسة حوارية أدارتها باقتدار رحاب القاسم وسط حضور من النخب الثقافية والمهتمين.
ومن جانبه، تعكس هذه الفعالية تنامي الحراك الثقافي في المنطقة، حيث يتم استثمار المعالم السياحية والتراثية المطورة لاحتضان نقاشات فكرية تساهم في ردم الفجوة بين الكاتب وقرائه عبر كشف تفاصيل التجربة الإبداعية.
| المجال/المؤلف | التفاصيل والإصدارات الأدبية |
|---|---|
| بداية المسيرة الأدبية | منذ عام 1997م |
| الأسلوب الفني | الرمزية والأبعاد الوجدانية |
| إصدارات أدبية (1) | أجيج فقد |
| إصدارات أدبية (2) | استبطن وجدا |
| إصدارات أدبية (3) | تلألأ شغفا |
| إصدارات أدبية (4) | مروءة الحب |
تفاصيل أمسية كواليس الكتابة ومشاركة سلطان منيف
فتح الكاتب سلطان منيف نافذة واسعة على تجربته الذاتية في عالم الحرف، متحدثاً عن مراحل بناء النص الأدبي والعمليات الذهنية التي تسبق خروج الكلمات إلى النور، علاوة على تناوله للأفكار والتجارب التي تشكل الهوية الإبداعية للكاتب وتؤثر في مساره الفني بشكل مباشر.
وفي سياق متصل، قادت رحاب القاسم الحوار عبر محاور ثرية استنطقت جوانب خفية من حياة الكاتب، وطرحت أسئلة جوهرية تناولت علاقة المبدع بالكلمة وكيفية صياغة النتاج الأدبي بأسلوب وجداني، مما ساهم في تقديم رؤية شاملة حول التحديات التي تواجه الكتاب في مراحل التأسيس للنص.
كواليس الإبداع ومراحل تكوين النص الأدبي
ركزت الأمسية على ما يدور خلف ستار الكتابة من مراحل إبداعية تتطلب صبراً وأدوات فنية دقيقة، ويظهر ذلك جلياً في شرح المشاركين لكيفية تحول المشاعر والومضات الفكرية إلى نصوص متماسكة تحمل أبعاداً رمزية، بالإضافة إلى التأكيد على أهمية المرحلة التي تسبق النشر، باعتبارها المخاض الحقيقي لولادة أي عمل إبداعي رصين.
إلى ذلك، شهد اللقاء تفاعلاً حياً من الجمهور الذي طرح تساؤلات حول كيفية الحفاظ على الروح الوجدانية في الكتابة، وأكد الحضور أن مثل هذه الفعاليات تساهم في كشف أسرار المهنة وتعزيز تذوق الأدب الرفيع في المجتمع المحلي.
تجربة سلطان منيف الأدبية وعراقة حي الجردة
يمتلك الكاتب سلطان منيف مسيرة أدبية بدأت منذ عام 1997م، مما أدى إلى إثمارها عن إصدار أربعة مؤلفات هي: "أجيج فقد"، و"استبطن وجدا"، و"تلألأ شغفا"، و"مروءة الحب"، في حين يميل في أسلوبه إلى الرمزية وتناول الأبعاد الوجدانية في النص الأدبي. Makkahnewspaper.
ومن الجدير بالذكر أن الفعالية تكتسب أهمية إضافية بإقامتها في حي الجردة التاريخي ببريدة، الذي يعد مركزاً قديماً لانطلاق رحلات "العقيلات"، وقد شهد الموقع مؤخراً في تدشين مشروع تطويري يهدف لإبراز هويته التراثية كمعلم سياحي وثقافي معاصر. صحيفة الرياض.
عبق المكان وتأثير المواقع التراثية في بريدة
أضفى اختيار أحد المواقع التراثية بحي الجردة بمدينة بريدة جواً من العراقة على الحدث، بناءً على ما يجمعه المكان بين تاريخ رحلات "العقيلات" وبين الحداثة الثقافية الحالية، الأمر الذي ساهم في تعزيز القيمة الجمالية للأمسية، وربط الحاضر الأدبي بالجذور التاريخية للمنطقة.
كذلك، يشكل الموقع حالياً معلماً ثقافياً معاصراً بعد تدشين مشروعه التطويري الأخير، مما يبعث برسالة حول أهمية استثمار المعالم السياحية في احتضان الفعاليات الفكرية، حيث استمتع الحضور بأجواء جمعت بين متعة الاستماع وتأمل الهوية التراثية المتجددة للمكان.
ملامح التجربة الأدبية للكاتب سلطان منيف
تتمحور تجربة الكاتب سلطان منيف حول عدة ركائز أدبية وفنية تم استعراضها خلال اللقاء، ومنها:
- بدء المسيرة الأدبية منذ عام 1997م.
- التركيز على الرمزية في صياغة المحتوى الأدبي.
- تناول الأبعاد الوجدانية العميقة في النصوص.
- إصدار أربعة مؤلفات أدبية متنوعة تشمل (أجيج فقد، استبطن وجدا، تلألأ شغفا، مروءة الحب).
وفي الختام، تؤكد هذه الأمسية على الدور الذي تلعبه منطقة القصيم في إثراء المشهد الثقافي السعودي، وانتهى اللقاء بتطلعات الحضور لمزيد من الجلسات التي تبرز كواليس الإبداع في مختلف الفنون، ليظل حي الجردة شاهداً على تلاقي التاريخ بالأدب.
💬 النقاش
لا توجد مشاركات بعد. كن أول من يشارك!