كيف نجح مركز "إثراء" في جذب أكثر من 85 ألف زائر خلال أيام عيد الأضحى 2026؟ تمكن المركز من تحقيق ذلك عبر تقديم تجربة ثقافية متكاملة تحت شعار "لحظات نتشاركها"، جمعت بين العروض الفنية، والورش التعليمية، والضيافة التقليدية لست دول إسلامية في بيئة إبداعية موحدة بالمنطقة الشرقية.
| المؤشر | التفاصيل المعلنة |
|---|---|
| إجمالي عدد الزوار | أكثر من 85 ألف زائر |
| مدة الفعاليات | 4 أيام متواصلة |
| الدول المشاركة | السعودية، عمان، مصر، المغرب، إندونيسيا، أوزبكستان |
| أبرز الفنانين المشاركين | حمود الخضر (أمسيات موسيقية) |
| تاريخ انتهاء معرض "تفسحوا" | 20 مارس 2027م |
وفي هذا الصدد، تمثل هذه الفعاليات التي ينظمها مركز الملك عبدالعزيز الثقافي العالمي (إثراء) -وهو إحدى مبادرات أرامكو السعودية- قيمة مضافة للمواطنين والمقيمين الباحثين عن تجارب ترفيهية تتجاوز النمط التقليدي، أما بالنسبة للزوار، فإن نجاح هذه الاحتفالات يعكس توفر وجهة وطنية قادرة على تقديم محتوى يجمع أفراد العائلة، مع إتاحة الفرصة للاطلاع على ثقافات الشعوب الأخرى، مما يعزز من جودة الحياة ويخلق ذكريات اجتماعية مشتركة مرتبطة بالمناسبات الدينية.
تنوع الثقافات في مرافق "إثراء"
توزعت التجارب الثقافية عبر مرافق المركز المختلفة، حيث تم تقديم مفهوم العيد من خلال عناصره الأكثر ارتباطاً بالناس، وهي الضيافة والحكايات والعروض الأدائية، وقد شملت المشاركات كلاً من المملكة العربية السعودية، وسلطنة عمان، وجمهورية مصر العربية، والمملكة المغربية، وإندونيسيا، وأوزبكستان، مما أتاح للزوار فرصة التعرف عن قرب على العادات والتقاليد، وساهم في تعميق الفهم المتبادل للقيم المشتركة في العالم الإسلامي.
ومن جهة أخرى، انطلقت الرحلة الحسية للزوار من منطقة "البلازا" عبر روائح القهوة والشاي، إذ قُدمت القهوة السعودية والكرك العماني، إلى جانب الشاي المغربي والإندونيسي، والكركديه المصري، والشاي الأخضر الأوزبكي، علاوة على ذلك، تضمنت الاحتفالية فعالية "قصة من كل رائحة" التي استحضرت ذاكرة العيد عبر روائح عطرية مثل الورد الطائفي، واللبان العماني، وزهر البرتقال، والمشمش الأوزبكي.
معرض "تفسحوا": رؤية معمارية في مفهوم المجلس والضيافة
يُعد معرض (تفسحوا) المقام في متحف إثراء عملاً فنياً تركيبياً صممته المهندسة المعمارية السعودية ندى الملا، حيث يركز على تفكيك العناصر الأساسية لـ "المجلس" التقليدي وإعادة صياغتها كفضاء للتواصل الإنساني والذاكرة الاجتماعية. Google.
وفي سياق متصل، يهدف هذا التركيب الفني إلى استحضار تفاصيل حسية مثل روائح البخور وإيقاعات التجمع، لتقديم الضيافة كميراث حي يتشكل باستمرار، علماً أن المعرض يستقبل زواره يومياً في صالة العرض رقم (0) حتى . Google.
أمسيات موسيقية وورش عمل تفاعلية
شهد مسرح "إثراء" حضوراً لافتاً خلال الأمسيات الموسيقية التي أحياها الفنان "حمود الخضر"، والتي أضافت بعداً فنياً لاحتفالات العيد، وفي سياق متصل، اتخذت التجربة طابعاً تعليمياً داخل "معرض الطاقة"، حيث امتزجت العلوم بالحواس عبر مجموعة من ورش العمل المتخصصة، منها:
- ورشة "رحلة المشاعر العطرية": لاستكشاف العلاقة بين الروائح والذاكرة.
- ورشة "اللون الخفي": ركزت على الجوانب العلمية للألوان وتأثيرها.
- ورشة "طيف العيد": تجربة تفاعلية مخصصة للأطفال والعائلات لاكتشاف الروائح والألوان.
العيد بعيون الأطفال وذاكرة "بيت الجدة"
في "متحف الطفل"، شارك الصغار في أنشطة تعليمية وترفيهية متنوعة بين الألعاب التفاعلية والعروض المخصصة، بينما في "واحة المعرفة"، أعادت فعالية "عيدٌ في بيت الجدة" تقديم أجواء العيد التقليدية من خلال سرد قصصي يتناول تفاصيل البيوت القديمة، إضافةً إلى ذلك، انخرطت العائلات في ورشة "زينوا عيدنا"، التي ركزت على إحياء زينة العيد التقليدية بوصفها جزءاً أصيلاً من الذاكرة الاجتماعية.
استدامة الحراك الثقافي والخطوات المقبلة
تشير أرقام الحضور التي تجاوزت 85 ألف زائر إلى نجاح المركز في تقديم نموذج للفعاليات التي تلبي تطلعات الجمهور، ومن المرتقب أن يستمر هذا الزخم من خلال المعارض القائمة، حيث يواصل متحف "إثراء" استقبال الزوار في معرض "تفسّحوا" المستمر حتى 20 مارس 2027م، مما يتيح فرصة للاطلاع على هذا العمل الفني الذي يستلهم قيم الضيافة والانتماء.
أما على المدى القريب، فقد يسهم هذا النجاح في تعزيز مكانة المنطقة الشرقية كمركز جذب سياحي وثقافي رئيسي خلال مواسم الأعياد، إذ من المحتمل أن تنعكس هذه التجارب على تطوير برامج مستقبلية تدمج بين التراث المحلي والثقافات العالمية بشكل أكثر عمقاً، بما يعزز دور المؤسسات الوطنية في بناء جسور التواصل المعرفي.
💬 النقاش
لا توجد مشاركات بعد. كن أول من يشارك!