FBI يحبط مخططاً لاستهداف البيت الأبيض بمسيرات متفجرة وقناصة خلال احتفالات ذكرى الاستقلال الـ250

FBI يحبط مخططاً لاستهداف البيت الأبيض بمسيرات متفجرة وقناصة خلال احتفالات ذكرى الاستقلال الـ250

بالتزامن مع احتفالات الولايات المتحدة بالذكرى الـ250 للاستقلال، نجحت الأجهزة الأمنية في منع تهديد أمني استهدف المقر الرئاسي في واشنطن، حيث أعلن مكتب التحقيقات الفيدرالي "FBI" عن إحباط مخطط هجوم كان يستهدف فعالية للفنون القتالية المختلطة بحديقة البيت الأبيض، وقد تضمن المخطط استخدام طائرات مسيرة متفجرة وقناصة لاستهداف شخصيات سياسية وحشود من الحاضرين، فضلاً عن توقيف خمسة مشتبه بهم على ذمة القضية.

تفاصيل المخطط التكتيكي للهجوم وآلية التنفيذ

كشفت الوثائق القضائية الصادرة عن الجهات المختصة في الولايات المتحدة عن تفاصيل دقيقة لمخطط الهجوم الذي كان من المقرر تنفيذه مطلع الأسبوع الجاري، وبناءً على التحقيقات، فقد تضمنت الخطة استخدام طائرات مسيرة مزودة بمتفجرات لاستهداف الجانب الشمالي من البيت الأبيض بشكل مباشر، سعياً لإحداث حالة من الفوضى والذعر بين الحشود المتواجدة في المكان.

وأضافت الوثائق أن المخططين كانوا يعولون على أن تؤدي الانفجارات الناتجة عن الطائرات المسيرة إلى دفع الحاضرين للتحرك بشكل جماعي وسريع نحو أحد المخارج المحددة مسبقاً في خطة الإخلاء، وفي تلك اللحظة، كان المخططون يعتزمون استخدام قناصة تمركزوا في مواقع استراتيجية لإطلاق النار على عدد من الشخصيات السياسية البارزة والحاضرين أثناء عملية الإخلاء، وذلك لزيادة حجم الخسائر البشرية المستهدفة.

ويظهر ذلك جلياً في الاعتماد على هذا الأسلوب التكتيكي الذي يجمع بين الهجوم الجوي بالمسيرات والكمائن الأرضية بواسطة القناصة، رغبةً في تجاوز الإجراءات الأمنية التقليدية عبر خلق ثغرات ناتجة عن التدافع، وهو ما أحبطته أجهزة إنفاذ القانون قبل البدء في تنفيذه فعلياً.

الخلفيات الأيديولوجية والدوافع السياسية للمجموعة الموقوفة

أوضحت وثائق الاتهام الرسمية أن المتهمين الخمسة الذين تم إلقاء القبض عليهم يتبنون أفكاراً ونظريات مؤامرة مناهضة للحكومة الفيدرالية، كما بينت التحقيقات أن دوافعهم كانت مرتبطة بعدة ملفات، من أبرزها حالة الغضب المرتبطة بملفات التحقيق الخاصة بالمستثمر جيفري إبستين، الذي أدين بجرائم جنسية وتوفي داخل سجنه في عام 2019، إذ يعتقد هؤلاء بوجود مؤامرات تحيط بهذا الملف.

إلى ذلك، كشفت الوثائق عن دوافع سياسية إضافية تتعلق بالسياسة الخارجية والتمويل السياسي، حيث تحدث أحد المتهمين صراحة عن رغبته في استهداف مشرعين أميركيين تلقوا تبرعات انتخابية من جماعات ضغط مؤيدة لإسرائيل في الولايات المتحدة، ومن هذا المنطلق، فإن هذا التوجه يشير إلى أن المجموعة كانت تستهدف تصفية حسابات سياسية مع أطراف تعتبرها مسؤولة عن سياسات لا تتوافق مع توجهاتها الفكرية.

بلاغ عائلي يكشف خيوط المؤامرة وشبكة التواصل المشفرة

كشفت التحقيقات الفيدرالية أن رصد المخطط بدأ ببلاغ من والدة أحد المشتبه بهم، وهو شاب يبلغ من العمر 19 عاماً من ولاية أوهايو، بعد ارتيابها في شرائه أسلحة وتواصله مع جماعات متطرفة عبر الإنترنت، وفي ضوء ذلك، أظهرت الوثائق وجود شبكة أوسع تضم نحو 23 شخصاً كانوا يتواصلون عبر تطبيق "سيغنال" (Signal) المشفر لتنسيق الهجوم الذي استهدف ما وصفوه بـ "النخب الرأسمالية" والسياسيين المرتبطين بجماعات ضغط مثل "أيباك" (AIPAC). Menafn.

ومن الجدير بالذكر أن الفعالية تم تصنيفها أمنياً ضمن المستوى الأول (SEAR 1)، وهو أعلى تصنيف أمني للفعاليات الخاصة في الولايات المتحدة، بما يماثل تأمين "السوبر بول"، الأمر الذي أتاح استخدام تقنيات متطورة لتعطيل الطائرات المسيرة وحماية الحشود التي بلغت عشرات الآلاف في محيط البيت الأبيض.

التدابير الأمنية وحضور الرئيس ترامب لفعالية "أميركا 250"

أقيمت فعالية "UFC" في حديقة البيت الأبيض دون وقوع أي حوادث، بفضل الإجراءات الأمنية المشددة التي تم اتخاذها بناءً على المعلومات الاستخباراتية الاستباقية، وقد شهدت المناسبة حضوراً رفيع المستوى تقدمه الرئيس الأميركي دونالد ترامب، الذي شارك في الفعالية بالتزامن مع احتفاله بعيد ميلاده الثمانين، وذلك ضمن احتفالات مرور 250 عاماً على استقلال الولايات المتحدة.

كذلك، حضر الفعالية عدد من أعضاء الكونجرس المنتمين للحزب الجمهوري، بالإضافة إلى مسؤولين بارزين في الإدارة الأميركية وداعمين سياسيين، وفي هذا السياق، ساهم تصنيف الفعالية ضمن المستوى الأمني الأول (SEAR 1) في توفير مظلة حماية متطورة شملت تقنيات رصد وتعطيل المسيرات، وتأمين المداخل والمخارج بشكل يمنع أي اختراق محتمل، مما ضمن سلامة عشرات الآلاف من الحاضرين.

تصريحات مدير مكتب التحقيقات الفيدرالي كاش باتل

في إطار توضيح الجهود المبذولة لإحباط هذا المخطط، أدلى مدير مكتب التحقيقات الفيدرالي، كاش باتل، ببيان رسمي عبر منصة «إكس»، أكد فيه يقظة الأجهزة الأمنية في مواجهة التهديدات المحتملة، وأوضح باتل في تصريحه حرفياً: "المكتب وشركاءه في أجهزة إنفاذ القانون تلقوا في 10 يونيو معلومات بشأن تهديد محتمل لفعالية «UFC أميركا 250» في العاصمة واشنطن، تورط فيه أشخاص من خارج منطقة العاصمة".

ويُترجم هذا التصريح إلى أن عملية الرصد والمتابعة بدأت قبل أسبوع تقريباً من موعد التنفيذ المفترض، مما أتاح وقتاً كافياً للتنسيق بين مختلف الوكالات الأمنية الفيدرالية والمحلية لضبط المشتبه بهم وتفكيك الخلية قبل تحركها نحو العاصمة.

لائحة الاتهامات والمسار القانوني للمتورطين

بدأت الإجراءات القانونية والقضائية لتوجيه التهم الرسمية بحق المتهمين الخمسة الموقوفين، وبحسب ما ورد في ملفات القضية، فقد وجهت اتهامات إلى ثلاثة من المتهمين على الأقل بالتآمر لارتكاب جريمة قتل، نظراً لطبيعة المخطط الذي كان يستهدف أرواح شخصيات سياسية ومدنية.

وفي المقابل، يواجه باقي أفراد المجموعة تهم تشتمل على التآمر لارتكاب جريمة ضد الولايات المتحدة، فضلاً عن جرائم مرتبطة بحيازة وتداول الأسلحة بشكل غير قانوني وتجهيز معدات قتالية لأغراض تخريبية، وتستمر التحقيقات حالياً للوقوف على كامل أبعاد الشبكة وتحديد ما إذا كان هناك متورطون آخرون، خاصة في ظل الإشارات إلى وجود تواصل مع مجموعات أوسع عبر التطبيقات المشفرة.

⭐ قيّم هذا الدليل
رأيك يساعد غيرك — اختر تقييمك:
ما رأيك في المقال؟

💬 النقاش

💬

لا توجد مشاركات بعد. كن أول من يشارك!

💬 شاركنا رأيك

التعليقات بالعربية فقط · بدون روابط
📬
تأكّد من كتابة بريدك الإلكتروني بشكل صحيحسيصلك إشعار فور الموافقة على تعليقك أو الرد عليه — بريدك خاصّ ولن يُنشر أو يُشارَك مع أحد. 🔒