ماذا يعني تحذير الرئيس التركي من عرقلة مسار الاتفاق بين الولايات المتحدة وإيران؟ يعني ذلك وجود مخاوف لدى أنقرة من تقويض الجانب الإسرائيلي لمساعي إنهاء التوترات الإقليمية التي تتم عبر وساطة باكستانية، ومن هذا المنطلق، قد ينعكس نجاح هذا المسار الدبلوماسي على تقليل حدة النزاعات، إلى جانب فتح آفاق للتعاون الاقتصادي والتجاري.
كذلك، أكد الرئيس التركي رجب طيب أردوغان أن جهود إحلال السلام في الشرق الأوسط لا يمكن أن تنجح دون توفر دعم إقليمي، مشيراً إلى ضرورة عدم السماح لإسرائيل بعرقلة مسار الاتفاق الرامي إلى إنهاء التوترات بين الولايات المتحدة وإيران.
ومن الجدير بالذكر أن تصريحات الرئيس التركي جاءت خلال كلمة ألقاها في مدينة إسطنبول إلى جانب رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف، حيث قال أردوغان في كلمته: "لا يمكن لأي حل لا يستمد قوته من إرادة ومساهمات دول المنطقة أن يكون دائما".
إلى ذلك، وجهت تركيا اتهامات متكررة لإسرائيل بمحاولة تقويض الاتفاق المبرم بين واشنطن وطهران، وتتمتع أنقرة بعضوية حلف شمال الأطلسي، بينما تشترك بحدود جغرافية مباشرة مع إيران.
وفي سياق ذي صلة، جددت تركيا تنديدها بالعمليات التي تنفذها القوات الإسرائيلية في غزة ولبنان وسوريا، وأضاف أردوغان: "نتابع عن كثب محاولات الإدارة الإسرائيلية لتفجير الاتفاق، ولا يجب السماح للحكومة الإسرائيلية الحالية المدمنة للحروب بإغراق منطقتنا برائحة البارود والدماء مرة أخرى".
مسارات التعاون بين تركيا وباكستان
تتجه أنقرة نحو تعزيز الشراكة الثنائية مع إسلام أباد في قطاعات استراتيجية متعددة، إذ تهدف الخطوات المشتركة إلى رفع حجم التجارة الثنائية للوصول إلى هدف 5 مليارات دولار.
كما أوضح أردوغان أن بلاده تستهدف زيادة مستويات التعاون المشترك مع إسلام أباد ليشمل عدة مجالات حيوية، وتتضمن قائمة القطاعات المستهدفة:
- قطاع الطاقة.
- مجال النقل.
- المعادن الأساسية.
- تكنولوجيا المعلومات.
- قطاع الدفاع.
وفيما يخص المرحلة المقبلة، من المحتمل أن تدعم هذه المسارات استقرار حركة الأسواق والتبادل التجاري الإقليمي، فضلاً عن مساهمة مستهدفات الشراكة المتصاعدة في خلق فرص جديدة للتعاون الاقتصادي بين البلدين.
أبعاد "اتفاق إسلام أباد" والموقف الإسرائيلي
يُعرف التفاهم الدبلوماسي لإنهاء الأعمال القتالية باسم "اتفاق إسلام أباد"، والذي ساهم في تحقيق هدوء إقليمي ودولي بعد وساطة باكستانية مكثفة، بيد أن عملية التفاوض تواجه صعوبات مستمرة، رغم هذا الاختراق الدبلوماسي، بسبب ما وصفه الجانب التركي باستفزازات الحكومة الإسرائيلية الرامية لتقويض مساعي السلام. النهار اللبنانية
وفي المقابل، واجه الاتفاق معارضة علنية من الداخل الإسرائيلي منذ الإعلان عنه في منتصف ، حيث صرّح وزير الأمن القومي الإسرائيلي إيتمار بن غفير قائلاً: «اتفاق ترامب لا يُلزمنا.. إسرائيل ليست تابعة للولايات المتحدة»، كما انتقد يائير غولان الاتفاق، معتبراً أنه «أُبرم دون علم إسرائيل ويمنح طوق نجاة للنظام القاتل في طهران». الخليج
💬 النقاش
لا توجد مشاركات بعد. كن أول من يشارك!