يشهد العراق تحركات داخلية تهدف إلى محاربة الفساد وتنظيم الملف الأمني وتفعيل دور القضاء؛ إذ أكد الباحث في الشؤون السياسية والأمنية نجم القصاب أن العشائر العراقية بدأت تساند تحركات رئيس الوزراء علي الزيدي في عملية «صولة الفجر» التي انطلقت ضد الفساد.
وخلال مداخلة عبر إذاعة «العربية إف إم» في يوليو الجاري، قال القصاب إن هذه العملية تمثل بداية للإصلاح في العراق، كما أوضح أن حصر السلاح بيد الدولة بات مطلباً داخلياً، مبيناً أن هذه الخطوات تتزامن مع بدء الأجهزة القضائية العراقية بإصدار قرارات فاعلة في هذا الاتجاه.
تحركات الزيدي مع العشائر لتنفيذ مسار حصر السلاح
استقبل رئيس الوزراء علي فالح الزيدي في عدداً من شيوخ العشائر المرتبطة بـ «ثورة العشرين» بالتزامن مع ذكراها السادسة بعد المئة، وخلال اللقاء الرسمي، شدد الزيدي على ضرورة حماية وجود الدولة ومحاربة الفساد، فضلاً عن المضي قدماً في مسار حصر السلاح بيد الدولة. Ajel
وفيما يخص التعامل المباشر مع الفصائل المسلحة، أعلن الزيدي أن سلاح الفصائل صار فعلياً في عهدة الدولة، مشيراً إلى أنه ستكون هناك مباشرة بآلية تسليمه للقوات المسلحة، وإلى جانب ذلك، أكد موقفه الحاسم في هذا الملف مصرحاً: «المقاومة حاجة وليست مهنة، وقد انتفت الحاجة إليها، ولن نقبل بوجود دولة في داخل الدولة». Alrasheedmedia
تجربة الكاظمي وتحديات الفصائل المسلحة
قارن القصاب بين الإجراءات الحالية وتجربة حكومة مصطفى الكاظمي السابقة، حيث أوضح أن حكومة الكاظمي كانت أول حكومة تواجه الفساد وتعيد الأموال إلى خزينة الدولة.
غير أن الباحث ذكر أن مساعي الحكومة السابقة لم تنجح في حينها نتيجة اصطدامها بقوة الفصائل التي كانت تمتلك السلاح، بالإضافة إلى وقوف الجانب الإيراني ضد التحركات التي قادها الكاظمي.
تراجع النفوذ الخارجي في العراق
أرجع الباحث في الشؤون السياسية اختلاف الأوضاع الحالية عن المرحلة السابقة إلى تراجع الدور الإيراني في العراق.
ومن جهته، ربط القصاب هذا التراجع بخسارة طهران التي سُجلت في دول المنطقة، إلى جانب التداعيات في الداخل الإيراني المتمثلة في انهيار اقتصاد طهران، وترتيباً على ما سبق، أكد الباحث أن هذه العوامل أضعفت النفوذ الخارجي وأتاحت المجال لتنفيذ الإجراءات الحكومية الحالية.
💬 النقاش
لا توجد مشاركات بعد. كن أول من يشارك!