تفرض وتيرة العنف المتصاعدة في مدينة الأبيض بولاية شمال كردفان السودانية واقعاً قاسياً يهدد حياة الأسر بشكل مباشر، الأمر الذي يجبر أعداداً متزايدة على النزوح المستمر وترك منازلهم للبحث عن الأمان في ظل تدهور إنساني بالغ.
تصاعد العنف وموجات النزوح
دفع هذا التدهور المستمر منظمة "أطباء بلا حدود" إلى إصدار بيان عاجل تعرب فيه عن قلقها البالغ إزاء التطورات الميدانية داخل المدينة، وفي بيانها، أوضحت المنظمة أن أعمال العنف تتصاعد وتيرتها، مما يدفع مزيداً من العائلات للخروج في رحلات مستمرة هرباً من الاشتباكات.
دعوات للالتزام بالقانون الدولي الإنساني
وجهت المنظمة دعوة مباشرة إلى طرفي الصراع في السودان، مطالبة بضرورة تحييد المدنيين عن دائرة الاشتباكات وتوفير الحماية اللازمة لهم، كما أكدت أن الالتزام بالقانون الدولي الإنساني يمثل مطلباً أساسياً في هذا النزاع، مشددةً على خطورة الأوضاع التي يواجهها السكان يومياً.
أرقام أطباء بلا حدود حول تدهور الأوضاع الإنسانية في الأبيض
وثقت منظمة أطباء بلا حدود تعرض ولاية شمال كردفان لأعلى عدد من هجمات الطائرات المسيرة في السودان خلال العام الحالي، حيث سجلت ما لا يقل عن 141 هجوماً حتى ، وقد أدت هذه الهجمات التي طالت البنية التحتية، بما فيها محطة الكهرباء الرئيسية ونقاط المياه، إلى مضاعفة معاناة نحو 100 ألف نازح تستضيفهم مدينة الأبيض حالياً. Msf
وعلى الصعيد الصحي والمعيشي، رصدت المنظمة تفشي وباء الكوليرا وانتقاله إلى شمال كردفان، مما يفاقم من خطورة معدلات سوء التغذية بين الأطفال، خاصة مع اضطرار بعض النازحين للعيش على لتر واحد من الماء يومياً، واستجابةً لهذا التدهور، أعلنت المنظمة عن نشر فريق طوارئ جديد لتوسيع عمليات توفير مياه الشرب ودعم الاستجابة الطبية العاجلة. Doctorswithoutborders
💬 النقاش
لا توجد مشاركات بعد. كن أول من يشارك!