يواجه المدنيون في مدينة الأبيض السودانية ظروفاً إنسانية بالغة القسوة، وسط حصار مستمر منذ 18 شهراً ونقص حاد في المياه النظيفة يهدد حياتهم اليومية.
وفي هذا السياق، يُطلق مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان، فولكر تورك، اليوم الجمعة تحذيراً من كارثة تتكشف في عاصمة ولاية شمال كردفان، وإلى جانب ذلك، يعقد مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة جلسة طارئة في جنيف استجابة لطلب من بريطانيا، لمناقشة التطورات الميدانية؛ حيث تحذر بريطانيا عبر مبعوثها من خطر وقوع فظائع واسعة النطاق بسبب حشود قوات الدعم السريع وحلفائها حول المدينة.
ومن جانبه، يُطالب المسؤول الأممي المجتمع الدولي بضرورة التحرك للتعامل مع هذا التدهور المستمر، مصرحاً: "المؤشرات الواردة من الأبيض واضحة ولا لبس فيها، إذ تتكشف كارثة جديدة لحقوق الإنسان في السودان، وهذه المرة في عاصمة ولاية شمال كردفان ذات الأهمية الاستراتيجية"، ويأتي ذلك في وقت تستمر فيه المعارك للسيطرة على المناطق المحيطة بالمدينة بالتزامن مع تفاقم الأزمة.
تداعيات الكارثة في الأبيض: أرقام وتحذيرات أممية
تشير تقارير مكتب تنسيق الشؤون الإنسانية إلى أن حوالي 800 ألف شخص في محلية شيكان، التي تضم مدينة الأبيض، بحاجة ماسة للمساعدة الإنسانية، وفي ضوء هذه التطورات، أعلنت منظمة الصحة العالمية عن تمكنها من تخزين إمدادات طبية تكفي لعلاج أكثر من 25 ألف شخص استعدادا لأي تصعيد محتمل. Nile
كما حذرت وكيلة الأمين العام للأمم المتحدة للشؤون السياسية، روزماري ديكارلو، في إحاطة رسمية أمام مجلس الأمن، من أن النافذة المتاحة لتجنب تصعيد أوسع نطاقا في المدينة تضيق بسرعة، مؤكدة أن استمرار الحصار وانقطاع المساعدات يعرض ما يصل إلى 500 ألف مدني لخطر التعرض لفظائع واسعة النطاق. Europa
هجمات مسيرة مستمرة وخسائر بين المدنيين
تشهد مدينة الأبيض والمناطق المجاورة لها هجمات متواصلة باستخدام الطائرات المسيرة، بالتزامن مع استمرار القتال الميداني بين الجيش السوداني وقوات الدعم السريع، إضافة لما تقدم، يوثق المفوض الأممي مقتل ما لا يقل عن 45 مدنياً، إلى جانب إصابة 41 آخرين.
وقد نجمت هذه الخسائر البشرية الموثقة عن 15 هجوماً مسيراً استهدف المنطقة، حيث تركزت هذه الهجمات المسجلة خلال الفترة الممتدة بين السادس من شهر يونيو الماضي وحتى 28 من الشهر ذاته.
💬 النقاش
لا توجد مشاركات بعد. كن أول من يشارك!