يُمثّل دمج التقنيات الحديثة في المرافق العامة بقطر توجهاً عملياً يدعم الاستدامة البيئية ويعزز كفاءة استهلاك الموارد المائية والطاقة.
وفي هذا الإطار، أطلقت وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية القطرية أول مسجد ذكي في البلاد بمنطقة معيذر، لينسجم هذا المشروع مع أهداف رؤية قطر الوطنية 2030.
ومن جانبه، أكد محمد حمد الكواري، الوكيل المساعد لشؤون الدعوة والمساجد بالوزارة، أن «المشروع يُعد باكورة المساجد الذكية في قطر، وقد أُنشئ بتمويل أحد الواقفين، ليجسد توجه الوزارة نحو بناء مساجد صديقة للبيئة تعتمد على حلول مبتكرة في الطاقة والمياه».
تفاصيل التشغيل والأنظمة الذكية
وتفصيلاً لذلك، أوضح الكواري التفاصيل التشغيلية قائلاً إن «المسجد يعتمد على الطاقة الشمسية، ما يساهم في ترشيد استهلاك الكهرباء وخفض الانبعاثات، كما يضم نظاماً لإعادة تدوير مياه الوضوء لاستخدامها في ري المساحات الخضراء المحيطة وإعادة استخدامها في دورات المياه، مما يعزز كفاءة استهلاك الموارد المائية».
شراكات القطاع الخاص والخطة الاستراتيجية
شهد تنفيذ أول مسجد ذكي في قطر تعاوناً وثيقاً مع القطاع الخاص لتوفير الأنظمة الهندسية المحددة للمشروع، إذ تكفلت شركة «التعاضد» بتوفير نظام الطاقة الشمسية وأجهزة التكييف، في حين قدمت شركة «بنوز» نظام إعادة تدوير المياه، بينما ساهمت شركة «طاقة النعم الذكية» في تنفيذ منظومة الإضاءة الذكية داخل المسجد. المصدر
ومن الجدير بالذكر أن المشروع الرائد يحمل اسم مسجد «قيس بن سعد بن عبادة»، ويأتي تدشينه في إطار الخطة التوسعية استجابة للنمو العمراني والزيادة السكانية المتسارعة في المناطق السكنية الجديدة، وبالتالي ينسجم هذا الافتتاح مع أهداف الخطة الاستراتيجية لوزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية (2025 - 2030)، والتي ترتكز على تطوير البنية التحتية للمساجد وتحقيق الاستدامة. Al-sharq
💬 النقاش
لا توجد مشاركات بعد. كن أول من يشارك!