تضع التحركات العسكرية الإسرائيلية الأخيرة سكان المناطق الحدودية في ريف القنيطرة تحت وطأة ضغوط ميدانية مباشرة، الأمر الذي يهدد أمنهم اليومي واستقرار أراضيهم الزراعية نتيجة التوغلات المتكررة والاعتداءات الجسدية.
وفي تفاصيل المشهد الميداني، نفذت قوات الاحتلال الإسرائيلي، اليوم الخميس 11 يونيو 2026، عمليات توغل جديدة في الريف الجنوبي لمحافظة القنيطرة، شملت اعتداءات على المدنيين وإقامة حواجز عسكرية مؤقتة قبل انسحابها من المنطقة، وأكدت مصادر محلية أن قوة تابعة لجيش الاحتلال، مدعومة بعدد من الآليات العسكرية، قامت باختراق الحدود والتوغل في المنطقة الواقعة غربي قرية "صيدا الحانوت"، حيث مارست اعتداءات مباشرة على عدد من المدنيين المتواجدين في المنطقة قبل أن تعاود الانسحاب باتجاه الأراضي المحتلة.
وعلى الصعيد الدبلوماسي، جددت سوريا مطالبتها للمجتمع الدولي بضرورة التحرك الفوري والفاعل لوقف هذه الانتهاكات المتكررة وإلزام الاحتلال بالانسحاب الكامل من كافة الأراضي السورية المحتلة، وتؤكد دمشق أن هذه الممارسات تهدف إلى فرض سياسة الأمر الواقع وتغيير معالم المنطقة الحدودية بشكل غير قانوني عبر مشاريع التحصين وشق الطرق العسكرية، فضلاً عن تهديد الاستقرار الميداني الذي تسعى الاتفاقيات الدولية لضمانه.
| الموقع المستهدف | طبيعة الحدث الميداني | التوقيت |
|---|---|---|
| غربي قرية "صيدا الحانوت" | توغل آليات واعتداء بالضرب على مدنيين | اليوم (11 يونيو) |
| طريق "صيدا الجولان" - "المقرز" | إقامة حاجز مؤقت وتفتيش المارة | اليوم (11 يونيو) |
| مزرعة "أم اللوقس" | اعتقال شاب وتوغل آليات عسكرية | أمس (10 يونيو) |
أهداف التحركات الإسرائيلية في القنيطرة
تعكس هذه التحركات المتكررة ضغوطاً ميدانية مستمرة على سكان المناطق الحدودية، حيث تهدف هذه العمليات وفقاً للمؤشرات الميدانية إلى:
- ترهيب السكان المحليين من خلال الاعتداءات الجسدية المباشرة التي طالت المدنيين.
- فرض رقابة عسكرية على التحركات اليومية في القرى القريبة من شريط فض الاشتباك.
- استطلاع المنطقة ميدانياً عبر تسيير آليات عسكرية في عمق الأراضي السورية.
إقامة حواجز عسكرية وتفتيش المارة
رصدت التقارير الميدانية تحركاً عسكرياً آخر وقع في وقت سابق من اليوم، إثر توغل قوة مؤلفة من ثلاث آليات عسكرية على الطريق الواصل بين قريتي "صيدا الجولان" و"المقرز" بريف القنيطرة الجنوبي، وقامت هذه القوة بنصب حاجز عسكري مؤقت على الطريق لقطع حركة السير بشكل مفاجئ، ومن ثم إيقاف المارة وتفتيشهم بشكل دقيق والتدقيق في هوياتهم الشخصية، قبل الانسحاب الكامل من الموقع بعد الانتهاء من عمليات التفتيش والتمشيط الأمني.
مشروع "سوفا 53" وتصاعد التوغلات في القنيطرة
ترافق التوغل في محيط "صيدا الحانوت" مع اعتداء جنود الاحتلال بالضرب على شابين وتقييدهما لفترة، بالإضافة إلى دهس عدد من رؤوس الأغنام، ويأتي هذا التصعيد بعد يوم واحد من اعتقال شاب آخر في مزرعة "أم اللوقس" بريف القنيطرة الجنوبي. Alquds.
ومن الجدير بالذكر أن هذه الممارسات تندرج ضمن مشروع عسكري يُعرف باسم "سوفا 53" أو "العاصفة الكبرى"، والذي يهدف لفرض واقع ميداني جديد عبر شق طريق عسكري وبناء تحصينات بعمق يتراوح بين 300 و1000 متر داخل المنطقة العازلة، مما أدى لقضم آلاف الدونمات من الأراضي الزراعية، المصدر.
خرق اتفاق فض الاشتباك
تمثل هذه التوغلات المستمرة خرقاً صريحاً لاتفاق فض الاشتباك الموقع في عام 1974، والذي ينظم الوضع العسكري في المنطقة الحدودية الفاصلة، وتتكرر هذه الانتهاكات عبر عمليات المداهمة والتوغل التي تنفذها قوات الاحتلال في عمق الجنوب السوري.
💬 النقاش
لا توجد مشاركات بعد. كن أول من يشارك!