تتواصل مساعي الحكومة العراقية لضبط الحالة الأمنية الداخلية والحد من انتشار السلاح غير المنضبط، ولهذا السبب، وجه مجلس القضاء الأعلى العراقي المحاكم المختصة بتطبيق أحكام قانون مكافحة الإرهاب رقم 13 لسنة 2005 على المتورطين في تصنيع أو حيازة أو استخدام الطائرات المسيّرة في أنشطة مخالفة للقانون.
ومن جهته، أوضح المجلس في بيان رسمي نقلته وكالة الأنباء العراقية (واع) المسار القانوني الدقيق لهذا التوجيه؛ إذ كلف المحاكم المختصة بضرورة التطبيق الصارم لأحكام القانون على أي استخدام غير مشروع للطائرات المسيّرة، ضمن خطة لرفع مستوى الإجراءات القانونية والمحاسبية المرتبطة بالأمن الوطني العراقي.
ويعني التوجيه القضائي والأمني الأخير وضع عمليات تصنيع أو استخدام الطائرات المسيّرة بصورة غير قانونية تحت طائلة المحاسبة القانونية المشددة، ومن ثم، فإن تطبيق هذه التوجيهات قد يسهم في حماية المواطنين والمنشآت داخل المدن من أخطار الاستخدام العشوائي أو غير المرخص لتلك التقنيات المتطورة وتقليل الحوادث المرتبطة بها.
توقيتات الخطة الأمنية والدعم السياسي
كشفت الخطة الأمنية المرافقة لهذه التحركات عن جدول زمني محدد يهدف إلى إتمام سحب جميع القطعات العسكرية من المناطق الحضرية ومراكز المدن قبل نهاية العام الحالي، إلى جانب تسليم الملف الأمني بالكامل لوزارة الداخلية للحد من استخدام الدرونات في عمليات التهريب والتجسس. Aljarida
وعلى صعيد ردود الفعل، أكد المتحدث باسم الحكومة حيدر العبودي وجود إجماع سياسي يدعم خطوات رئيس الوزراء لإنفاذ سلطة القانون وحصر السلاح وتجفيف ممرات الفساد، موضحاً أن هذه التحركات أساسية لخلق بيئة داخلية مستقرة وجاذبة للاستثمار. Asharq
إعادة هيكلة المنظومة الأمنية وتوزيع المهام
رسمياً، أعلن صباح النعمان، الناطق باسم القائد العام للقوات المسلحة العراقية، إطلاق خطة أمنية شاملة تستهدف تعزيز سلطة الدولة، وتتضمن الخطة سحب التشكيلات العسكرية من مراكز المدن، وإسناد مهام حفظ الأمن الداخلي لوزارة الداخلية، مما يتيح لقوات الجيش التفرغ لواجباتها الأساسية المتمثلة في حماية الحدود الوطنية، فضلاً عن رفع مستوى الجاهزية الدفاعية.
في غضون ذلك، تتزامن هذه الإجراءات التشريعية والأمنية مع تحركات حكومية أوسع ترمي لإعادة هيكلة المنظومة الأمنية في البلاد؛ إذ شملت مسارات إعادة الهيكلة إجراء تغييرات في مناصب أمنية بارزة، إضافةً إلى التأكيد المستمر من الجهات الرسمية على المضي في خطة حصر السلاح بيد الدولة ومكافحة الفساد، وهو ما قد يؤثر على آليات العمل الأمني وإدارة الأزمات الداخلية مستقبلاً.
السياق الإقليمي وحركة الفصائل
بحسب تقرير صادر عن وكالات دولية، شهدت فترات التوتر الإقليمي تنفيذ هجمات سابقة بطائرات مسيّرة انطلقت من مناطق في جنوب العراق واستهدفت مواقع في دول مجاورة، بينما تأتي التوجيهات القضائية الحالية في وقت تنتشر فيه داخل البلاد فصائل مسلحة متعددة، يُشار إلى أن عدداً منها يرتبط بعلاقات مع إيران وتعمل ضمن ما يُعرف بـ«محور المقاومة».
💬 النقاش
لا توجد مشاركات بعد. كن أول من يشارك!