تعتزم الحكومة البريطانية إدراج الحرس الثوري الإيراني كجهة تشكل تهديداً للأمن القومي ضمن قانون جديد يواجه التهديدات المرتبطة بدول أجنبية، وفي ضوء ذلك، تتجه لندن لتصنيف الحرس الثوري ضمن الجهات المحظورة دون إدراجه رسمياً كـ"جماعة إرهابية"، على أن تُعرض اللوائح على البرلمان البريطاني خلال الأسبوع الجاري.
الكيانات المستهدفة بقرار الحظر
أوضحت وزارة الداخلية البريطانية أن قائمة التصنيف المقترحة تشمل الحرس الثوري الإيراني، إضافة إلى "الحركة الإسلامية لأصحاب اليمين"، وفيلق المتطوعين التابع للاستخبارات العسكرية الروسية.
ومن جانبها، تهدف هذه الخطوة إلى إقرار اللوائح ضمن مشروع قانون طارئ للتصدي للأنشطة المدعومة من دول أجنبية داخل المملكة المتحدة، علاوة على ذلك، أكدت الوزارة في صياغة القرار تجنب تصنيف الحرس الثوري "جماعة إرهابية"، مدرجة إياه ضمن الجهات المحظورة لارتباط أنشطتها بدول أجنبية.
عقوبات مشددة وموقف الحكومة
يجرّم القانون الجديد دعم الكيانات المصنفة أو العمل لمصلحتها أو تنفيذ أي أنشطة عدائية نيابة عنها، ومن ثم، يواجه مرتكبو أعمال التخريب لحساب هذه الكيانات، مثل إضرام الحرائق، عقوبات مشددة تصل في بعض الحالات إلى السجن المؤبد.
وعلى صعيد ردود الفعل الرسمية، قال رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر: "لن نسمح أبداً بأن تصبح بريطانيا ساحة تستخدمها دول تسعى إلى نشر الخوف والانقسام والعنف في شوارعنا".
وفيما يخص الخطوات القادمة، ينتظر القرار موافقة البرلمان البريطاني تمهيداً لدخوله حيز التنفيذ رسمياً.
خلفيات وتفاصيل قانون الأمن القومي لعام 2026
يأتي إدراج "الحركة الإسلامية لأصحاب اليمين" في القرار بعد تحميلها مسؤولية سبع هجمات استهدفت مواقع في بريطانيا، أبرزها حادثة إضرام النار في أربع سيارات إسعاف بمنطقة "غولدرز غرين" بلندن في ، كما ينص "قانون الأمن القومي لعام 2026" على عقوبة السجن لمدة تصل إلى 14 عاماً لمن يقدم الدعم لتلك الكيانات، بينما تغلظ العقوبة لتصل إلى المؤبد في حالات التخريب والتجسس. Gov
وفي خلفية الحدث، تجنبت الحكومة البريطانية تصنيف الحرس الثوري كمنظمة إرهابية بموجب "قانون الإرهاب لعام 2000" لتفادي التداعيات الدبلوماسية المباشرة، مثل طرد السفير البريطاني من طهران وقطع قنوات الاتصال الرسمية، ومن الجدير بالذكر أن بريطانيا تفرض بالفعل عقوبات على أكثر من 550 فرداً وكياناً مرتبطاً بإيران، لتأتي هذه الآلية القانونية الجديدة كمسار بديل للتعامل مع التهديدات الأمنية المباشرة. Theguardian
💬 النقاش
لا توجد مشاركات بعد. كن أول من يشارك!