يمثل مرض السرطان ثاني أبرز أسباب الوفاة على مستوى العالم بعد أمراض القلب.
في سياق ذي صلة، تحذر منظمة الصحة العالمية من احتمال ارتفاع الإصابات الجديدة بالمرض إلى 35 مليون حالة سنوياً بحلول عام 2050، مشددةً على ضرورة اتخاذ إجراءات عاجلة لمواجهة هذا العبء الصحي المتصاعد.
إحصاءات فجوة الرعاية وأكثر الأنواع شيوعًا
سلّط التقرير الضوء على فجوة الرعاية الصحية العالمية؛ إذ تبقى 87% من النساء المصابات بسرطان الثدي في الدول المرتفعة الدخل على قيد الحياة بعد خمس سنوات من التشخيص، في حين تنخفض هذه النسبة إلى 42% فقط في البلدان المنخفضة الدخل، ويُترجم ذلك إلى ما أظهرته البيانات من أن أقل من ثلث دول العالم تدرج خدمات رعاية مرضى السرطان ضمن حزم التغطية الصحية الشاملة الأساسية. Un
كما تأتي هذه التحذيرات امتدادًا لتقديرات الوكالة الدولية لأبحاث السرطان، التي تتوقع زيادة الإصابات بنسبة 77% بحلول عام 2050 مقارنة بنحو 20 مليون حالة سُجلت في عام 2022، فضلاً عن أن سرطان الرئة يُعد النوع الأكثر شيوعًا على مستوى العالم، يليه سرطان الثدي لدى الإناث، ثم سرطان القولون والمستقيم. وكالة الأنباء السعودية (واس)
أرقام التقرير العالمي لعام 2026
يكشف التقرير العالمي عن حالة السرطان لعام 2026 عن إحصاءات تعكس حجم العبء الصحي المستمر.
ومن الجدير بالذكر أن هذا التقرير يصدر بالتعاون المشترك بين منظمة الصحة العالمية والوكالة الدولية لبحوث السرطان، حيث توثق البيانات المنشورة الواقع الصحي وفقاً للأرقام التالية:
| المؤشر الصحي | الإحصائية المسجلة |
|---|---|
| الإصابات الجديدة | نحو 20.6 مليون إصابة سنويًا |
| الوفيات السنوية | ما يقرب من 10 ملايين وفاة |
| الوفيات اليومية | أكثر من 26 ألف شخص |
| توقعات عام 2050 | 35 مليون حالة جديدة سنويًا |
عوامل الخطر وأهمية الوقاية
يوضح التقرير أن نحو أربع من كل 10 حالات إصابة بالسرطان ترتبط بعوامل خطر يمكن تفاديها.
ويعني ذلك أن هذا المعدل يبرز أهمية توجيه الموارد نحو الاستثمار في برامج الوقاية العامة وتكثيف التوعية، ومن ثم تتركز أبرز هذه العوامل في القائمة التالية:
- تعاطي التبغ.
- استهلاك الكحول.
- السمنة.
- قلة النشاط البدني.
- الإصابة ببعض أنواع العدوى.
فجوة الرعاية ودعوات للتدخل
تحرز العديد من الدول تقدماً ملحوظاً في مجالات مكافحة التبغ وتوسيع برامج التطعيم وزيادة الخطط الوطنية لمكافحة المرض.
على النقيض من ذلك، تظهر تقييمات المنظمة أن الأدوية الأساسية لا تزال بعيدة المنال في العديد من البلدان منخفضة الدخل.
ومن جهته، قال المدير العام للمنظمة الدكتور تيدروس أدهانوم غيبريسوس: "إن فرص النجاة من السرطان يجب ألا تعتمد أبدًا على مكان الولادة أو مستوى الدخل".
وأوضح أن أوجه عدم المساواة في هذا القطاع ليست حتمية، بل يمكن معالجتها عبر عمل صحي وتنسيق دولي أقوى.
استناداً إلى ذلك، تدعو المنظمة الحكومات والشركاء لاعتماد نهج شامل يضمن وضع المتأثرين بالمرض في صميم السياسات الصحية.
إلى جانب ذلك، تطالب بتعزيز التغطية الصحية الشاملة وتوفير الحماية الاجتماعية؛ لضمان وصول المرضى إلى العلاج والابتكارات بشكل عادل.
💬 النقاش
لا توجد مشاركات بعد. كن أول من يشارك!