تحرك فيدرالي يستهدف صحفيي نيويورك تايمز بأوامر استدعاء على خلفية كشف ثغرات أمنية في طائرة الرئاسة الجديدة

تحرك فيدرالي يستهدف صحفيي نيويورك تايمز بأوامر استدعاء على خلفية كشف ثغرات أمنية في طائرة الرئاسة الجديدة

أصدرت الإدارة الأمريكية أوامر استدعاء قضائية تستهدف عدداً من صحفيي جريدة "نيويورك تايمز"، إذ توجه عملاء فيدراليون إلى منازل الصحفيين لتسليمهم الأوامر بشكل شخصي، على خلفية نشر تقارير تتناول ثغرات أمنية في طائرة الرئاسة الجديدة.

تفاصيل الاستدعاءات والمستهدفين

تطالب الاستدعاءات بمثول الصحفيين أمام هيئة محلفين فيدرالية كبرى لتقديم شهادات حول ادعاءات بانتهاك القانون الجنائي الفيدرالي، علماً بأن الأوامر صدرت عن المدعي العام الأمريكي في مانهاتن، جاي كلايتون، الذي رُشح مؤخراً لمنصب مدير الاستخبارات الوطنية.

كما شملت قائمة المستهدفين بالاستدعاءات القضائية من فريق التغطية الصحفية كلاً من: جوليان إي، بارنز، إريك ليبتون، تايلر بيجر، وإريك شميت.

تقارير الطائرة الرئاسية

إنفوجرافيك مقارنة يوضح الثغرات الأمنية في طائرة الرئاسة الجديدة مقارنة بالطراز القديم
مقارنة بصرية توضح افتقار الطائرة الرئاسية الجديدة للأنظمة الدفاعية المضادة للصواريخ.

يأتي التحرك القضائي رداً على نشر الصحيفة تقريرين متتاليين استندا إلى مصادر حكومية اشترطت عدم كشف هويتها، وتناولا أمن الرئيس خلال رحلته الأخيرة إلى تركيا.

توقيت النشر تفاصيل التقرير المنشور
الأربعاء كشف مغادرة الرئيس ترامب تركيا مستخدماً طائرة الرئاسة القديمة كإجراء احترازي بناءً على إلحاح من جهاز الخدمة السرية.
الخميس أوضح أن الطائرة الجديدة (بوينغ 747-8 المهداة من قطر) تفتقر لميزات أمنية متوفرة بالطراز الأقدم، كالأنظمة الدفاعية المضادة للصواريخ.

تداعيات قضائية وتشريعية لأزمة الطائرة الرئاسية

على الصعيد التشريعي المرتبط بأزمة الطائرة، وجه السيناتور كريستوفر مورفي وعشرة مشرعين ديمقراطيين آخرين رسالة رسمية إلى سلاح الجو الأمريكي قبيل رحلة تركيا الأخيرة، حيث طالب المشرعون في رسالتهم بالإفصاح الكامل عن التعديلات الأمنية التي أُجريت على الطائرة المهداة من قطر، معربين عن قلقهم من إعطاء الأولوية لرغبات الرئيس الشخصية في الفخامة على حساب المتطلبات الدقيقة للأمن القومي. Ajel

إلى جانب ذلك، وفي سياق المواجهة القانونية الموازية للضغوط الفيدرالية، ردت صحيفة نيويورك تايمز يوم الجمعة برفع دعوى قضائية مضادة ضد لجنة تكافؤ فرص العمل الأمريكية، التي كانت قد قاضت الصحيفة في شهر مايو الماضي، معتبرة في دعواها أن هذه التحركات الحكومية المتلاحقة تمثل إجراءً انتقامياً مباشراً بسبب تغطيتها المستمرة لإدارة ترامب، وتعدياً صريحاً على الحقوق المكفولة بموجب التعديل الأول للدستور. النهار اللبنانية

السياق السياسي وتصاعد الإجراءات ضد الإعلام

تصميم تعبيري يظهر قلماً ذهبياً محاطاً بوثائق استدعاءات قضائية، يرمز للضغوط على حرية الصحافة
تصاعد الإجراءات الفيدرالية والضغوط القانونية التي تواجهها وسائل الإعلام للحد من حريتها.

يعد استهداف الصحفيين مباشرة عبر أوامر استدعاء ومداهمة منازلهم إجراءً نادراً في العُرف السياسي الأمريكي، رغم دأب الإدارات المتعاقبة على التحقيق في قضايا تسريب المعلومات المصنفة سرية.

ومن الجدير بالذكر أن الواقعة تتزامن مع مداهمة عملاء من مكتب التحقيقات الفيدرالي لمنزل مراسلة "واشنطن بوست"، هانا ناتانسون، ومصادرة أجهزتها الإلكترونية ضمن تحقيق يتعلق بتسريب وثائق.

في سياق ذي صلة، تخوض "نيويورك تايمز" نزاعات قانونية متعددة مع الإدارة الحالية، تشمل دعوى قذف رفعها الرئيس ترامب ضد الصحيفة، ودعاوى رفعتها الصحيفة ضد وزارة الدفاع (البنتاغون) بسبب تقييد وصول الصحفيين لمقر الوزارة.

موقف الصحيفة والتداعيات القانونية

أدانت "نيويورك تايمز" الإجراءات الأخيرة، حيث أصدر ديفيد مكرو، كبير محامي غرفة الأخبار بالصحيفة، بياناً رسمياً قال فيه:

"إن ظهور رجال إنفاذ القانون الفيدراليين على أعتاب منازل الصحفيين يمثل صدمة لضمير أي مواطن أمريكي يؤمن بالدستور وبحرية الصحافة التي يحميها، هذا العمل الوقح لا يعدو كونه محاولة لمنع الجمهور من معرفة ما يحدث في بلدهم عبر ترهيب الصحفيين ومنعهم من أداء واجبهم."

وعلى صعيد ردود الفعل، أكد خبراء قانونيون ومدافعون عن حقوق الإعلام أن هذه الاستدعاءات تمس التعديل الأول للدستور الأمريكي، الذي يضمن حرية التعبير والصحافة، مشيرين إلى أن ملاحقة الصحفيين لإجبارهم على كشف مصادرهم يولد أثراً ترهيبياً، ويحد من قدرة الصحافة الاستقصائية على مراقبة أداء الحكومة.

⭐ قيّم هذا الدليل
رأيك يساعد غيرك — اختر تقييمك:
ما رأيك في المقال؟

💬 النقاش

💬

لا توجد مشاركات بعد. كن أول من يشارك!

💬 شاركنا رأيك

التعليقات بالعربية فقط · بدون روابط
📬
تأكّد من كتابة بريدك الإلكتروني بشكل صحيحسيصلك إشعار فور الموافقة على تعليقك أو الرد عليه — بريدك خاصّ ولن يُنشر أو يُشارَك مع أحد. 🔒