كيف يخطط الرئيس الأمريكي دونالد ترامب لاحتواء التوتر الأخير بين إيران وإسرائيل؟
إذ يراهن ترامب على مسار دبلوماسي عاجل يرتكز على تأكيد خلو الضربات الإيرانية من الخسائر البشرية، مع توجيه دعوة صريحة للجانب الإسرائيلي بوقف الرد العسكري لضمان استمرار مفاوضات "الاتفاق النهائي" الوشيك.
ترامب: الضربات الإيرانية لم تسفر عن ضحايا
أوضح الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، في مقابلة أجراها مع موقع "أكسيوس" الأمريكي، أن الهجمات التي شنتها إيران لم تتسبب في وقوع أي إصابات، كما أبدى تطلعه لعدم قيام إسرائيل بالرد على هذه الهجمات، محذراً من التداعيات الطويلة الأمد لأي تصعيد عسكري جديد في المنطقة.
وفي سياق متصل، حذر الرئيس الأمريكي من مغبة الرد العسكري، حيث قال: "إذا رد نتنياهو على إيران فسيستمر الأمر كما كان عليه في السنوات الـ47 الماضية أو الـ3000 الماضية"، وتعتبر هذه التصريحات انعكاساً لرغبة الإدارة الأمريكية في كسر حلقة المواجهات المتبادلة وتفضيل المسارات الدبلوماسية لإنهاء التوتر القائم.
كواليس "الاتفاق النهائي" وضغوط ترامب لتهدئة التصعيد
كشفت تفاصيل المقابلة التي أجريت في عن عزم الرئيس الأمريكي إجراء اتصال فوري برئيس الوزراء الإسرائيلي لمطالبته بوقف الردود العسكرية، معتبراً أن كلاً من الطرفين "نال نصيبه" من الضربات المتبادلة، وبحسب التقرير، فقد أبدى ترامب انزعاجاً صريحاً من الغارات الإسرائيلية التي استهدفت بيروت في وقت سابق، مؤكداً أنها لم تتم بالتنسيق مع واشنطن، مما دفعه للتدخل المباشر لمنع انهيار مسار التفاوض الجاري.
.إلى ذلك، يرتبط هذا الموقف بمسودة "اتفاق الـ 60 يوماً" التي يجري العمل عليها لضمان حرية الملاحة في مضيق هرمز وبدء مفاوضات نووية شاملة، نظراً لأن الجانب الأمريكي يخشى أن يؤدي رد فعل إسرائيلي جديد إلى انسحاب طهران من هذه التفاهمات المتقدمة.
تحذيرات من انهيار مسار التفاوض مع طهران
أشار الرئيس الأمريكي إلى أن الإدارة الأمريكية باتت قريبة من تحقيق خرق دبلوماسي كبير، مؤكداً اقتراب الأطراف من تسوية شاملة، حيث صرح ترامب في هذا السياق قائلاً: "قريبون جداً من التوصل إلى اتفاق نهائي مع إيران Bryan"، موضحاً رفضه التام لأي تحركات قد تؤدي إلى تدهور الموقف الأمني الحالي أو عرقلة التفاهمات الجارية.
ومن جانبه، شدد ترامب على ضرورة الحفاظ على استقرار الأوضاع بقوله: "لا أريد أن ينفجر الوضع بسبب ما يحدث الآن"، إذ تهدف هذه السياسة إلى حماية المسار التفاوضي ومنع خروج الأوضاع عن السيطرة، وتتضمن أولويات التحرك الأمريكي في هذه المرحلة النقاط التالية:
- منع أي ردود فعل عسكرية إسرائيلية قد تدفع الجانب الإيراني للانسحاب من التفاهمات المتقدمة.
- حماية مكتسبات مسودة "اتفاق الـ 60 يوماً" المتعلقة بضمان حرية الملاحة في مضيق هرمز.
- التمهيد لبدء جولة مفاوضات نووية شاملة تغطي كافة الملفات العالقة بين واشنطن وطهران.
- إجراء تنسيق مباشر وفوري مع رئاسة الوزراء الإسرائيلية لوقف العمليات العسكرية غير المنسقة.
- ضمان عدم انهيار مسار التفاوض الذي تأثر بالغارات الأخيرة التي استهدفت العاصمة اللبنانية بيروت.
💬 النقاش
لا توجد مشاركات بعد. كن أول من يشارك!