ماذا تضمن الاتصال الهاتفي بين الرئيس السوري أحمد الشرع والرئيس الأمريكي دونالد ترامب؟ أعلنت الرئاسة السورية أن المحادثة ركزت على ملف رفع العقوبات الاقتصادية كخطوة أساسية لإنعاش القطاعات الحيوية، بالتزامن مع تحركات أمريكية لمأسسة الحوار الدبلوماسي عبر تعيين مبعوث رئاسي خاص لمتابعة ملفات الاستقرار والتعافي.
تفاصيل اتصال الشرع وترامب ومطالب رفع العقوبات
أفادت الرئاسة السورية أن الرئيس أحمد الشرع أجرى اتصالاً هاتفياً مع الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، تناول العلاقات الثنائية ومستجدات الأوضاع في المنطقة، وخلال الاتصال، أبلغ الرئيس الشرع نظيره الأمريكي بأن "رفع ما تبقى من العقوبات يمثل خطوة أساسية لإنعاش الاقتصاد السوري"؛ إذ أوضح الشرع أن هذا الإجراء من شأنه تشجيع الاستثمارات وتهيئة البيئة المناسبة لعودة المشاريع التنموية إلى مختلف القطاعات الحيوية.
وفي المقابل، أبدى الرئيس الأمريكي دونالد ترامب اهتمامه بمتابعة التطورات في سوريا والمنطقة، كما شدد على "أهمية الحفاظ على الاستقرار ودعم مسار التعافي وإعادة البناء في سوريا".
تعيين مبعوث أمريكي خاص لمتابعة مسار التعافي في سوريا
بالتزامن مع هذا الاتصال، أعلن الجانب الأمريكي عن تعيين توم برّاك مبعوثاً رئاسياً خاصاً لكل من سوريا والعراق، ليتولى مهام التنسيق الدبلوماسي ودعم جهود الاستقرار الإقليمي، وحيث يأتي هذا التكليف عقب انتهاء مهمة ماركو روبيو كمبعوث خاص، سيعمل برّاك من مقره في أنقرة على متابعة ملفات التعاون الاقتصادي والأمني المشترك. الجديد.
وفي سياق ذي صلة، تعكس هذه الخطوة جدية التوجه نحو مأسسة الحوار السوري الأمريكي، حيث سيشرف المبعوث الجديد على آليات تنفيذ الوعود المتعلقة بدعم مسار إعادة البناء، وتقييم الجدوى الاقتصادية لرفع القيود المتبقية بما يتماشى مع متطلبات إنعاش القطاعات الحيوية في البلاد.
الآفاق الاقتصادية ومأسسة الحوار الدبلوماسي
قد تساهم التحركات الدبلوماسية الأخيرة في تغيير المناخ الاستثماري بالمنطقة، وبناءً على ذلك، قد يمهد التوجه نحو رفع القيود المالية الطريق لعودة تدفق رؤوس الأموال، مما قد يسهم في تعزيز استقرار الأسواق المحلية وتقليل المخاطر التي تؤثر عادةً على أسعار الطاقة والسلع الأساسية وتكاليف الشحن وسلاسل الإمداد.
ومن جانب آخر، تشير المعطيات إلى إمكانية انتقال الحوار إلى مرحلة التقييم الفني للملفات الاقتصادية والأمنية، إضافةً إلى ذلك، قد تتضمن الخطوات التالية إجراء مراجعات دورية للقيود المفروضة على قطاعي الطاقة والمصارف، ويرتبط نجاح هذا المسار بقدرة الأطراف على تنسيق الجهود لضمان استدامة الاستقرار، وهو ما قد يؤدي إلى تحسن تدريجي في مؤشرات النمو الاقتصادي وتوفير ضمانات للمشاريع التنموية الكبرى.
💬 النقاش
لا توجد مشاركات بعد. كن أول من يشارك!