ماذا يعني إعلان إيران عن قرب الكشف عن أول قمر صناعي راداري يتم تطويره محلياً؟ يمثل هذا المشروع خطوة نحو توفير قدرات أوسع في رصد ومراقبة الأراضي وتحليل صور الفضاء بالاعتماد على تقنيات الذكاء الاصطناعي، مما يدعم جودة وكمية البيانات في قطاعات حيوية مثل إدارة الموارد المائية، وتحسين الإنتاجية الزراعية، ورصد المتغيرات البيئية، فضلاً عن تفعيل دور هذه المعطيات في إدارة الأزمات.
محاور تطوير قطاع الفضاء الإيراني
أعلن نائب وزير الاتصالات ورئيس منظمة الفضاء الإيرانية، حسن سالاريه، أن بلاده تستعد لإزاحة الستار قريباً عن أول قمر صناعي راداري يتم تطويره محلياً، كما نقلت وكالة "فارس" تأكيده أن قطاع الفضاء يعمل على ثلاثة محاور رئيسية متوازية؛ تبدأ بتطوير البنية التحتية، وتنتقل إلى تطوير الأقمار الصناعية، لتكتمل بتوفير خدمات البيانات والصور الفضائية.
ومن جهته، أوضح "سالاريه" أن المحور الخاص بالبنية التحتية يشهد تنفيذ مشاريع متعددة، تتضمن بناء وتحديث مراكز التحكم بالأقمار الصناعية، وتجهيز مواقع الإطلاق، وتطوير المختبرات المتخصصة، إلى جانب تشييد مراكز مخصصة لتجميع واختبار الأقمار قبل وضعها في المدار.
إلى ذلك، أشار رئيس المنظمة إلى أن معهد أبحاث الفضاء الإيراني، التابع لوزارة الاتصالات، يعتمد على خبراء محليين لتصميم وبناء أقمار الاتصالات، مضيفاً أن هذه الأقمار ستتولى، بعد نجاح وضعها في المدار، مهمة توفير جزء كبير من البنية التحتية لقطاع الاتصالات في البلاد، سواء عبر التشغيل المباشر أو من خلال دورها كأنظمة دعم احتياطية.
مراكز التحكم الموزعة والتعاون مع الصين
فيما يتعلق بالخطوات التشغيلية اللاحقة، تتجه منظمة الفضاء الإيرانية نحو إنشاء شبكة من مراكز التحكم بالأقمار الصناعية وتوزيعها جغرافياً في مناطق مختلفة من البلاد، وأوضح رئيس المنظمة: "سيساهم توزيع هذه المراكز في تقليل الوقت اللازم لإقامة اتصال مع الأقمار الصناعية، وتقصير عملية الاختبار المداري، وزيادة وقت تشغيل الأقمار الصناعية".
وفيما يخص المرحلة المقبلة، تمتد الخطوات المستقبلية للمنظمة لتشمل مجالات بحثية وتعاونية أوسع، حيث تابع "سالاريه" قائلاً: "تُعد مشاريع تطوير استكشاف الفضاء، والكبسولات البيولوجية، والتعاون الدولي من البرامج الأخرى التي تُتابع بجدية".
أما على الصعيد الدولي، فقد حدد المسؤول الإيراني التعاون مع الصين والمشاركة في مشروع "تشانغي" لاستكشاف الفضاء كأحد الأولويات الرئيسية للمنظمة، مشدداً على أن مسار التعاون الثنائي سيستمر بقوة خلال المرحلة المقبلة.
مشاريع الأقمار الرادارية ومنظومة "الشهيد سليماني"
يحمل أول قمر صناعي راداري إيراني محلي الصنع اسم "راد 1"، في حين تعمل منظمة الفضاء الإيرانية بالتوازي على تطوير النسخة الأحدث "راد 2" بقدرات رادارية أكثر تطوراً، كما تتضمن خطة التطوير استكمال منظومة أقمار تحمل اسم "الشهيد سليماني"، والتي تتكون من 24 قمراً صناعياً، بواقع 18 قمراً أساسياً و6 أقمار احتياطية. Roayahnews
ومن الجدير بالذكر أنه قد أُدرج إطلاق هذا القمر الراداري الأول رسمياً ضمن برنامج الإطلاقات الاستراتيجية للعام الإيراني الجاري هجري شمسي، ويأتي هذا الإطلاق ضمن جدول المشاريع الفضائية للمنظمة إلى جانب القمر الصناعي "بارس 2" الذي يجري استكمال اختباراته في المرحلة الحالية. Ajel
💬 النقاش
لا توجد مشاركات بعد. كن أول من يشارك!