تتجه الترتيبات السياسية في لبنان نحو مرحلة ترتكز على مساعي حصر السلاح بيد المؤسسات الرسمية وتفرد الدولة بقرارات التفاوض، في مسار يهدف إلى وقف الحرب وتجنيب اللبنانيين المزيد من التكاليف الباهظة وبناء دولة مستقرة قادرة على حماية أبنائها.
وفي سياق متصل، أكد وزير الخارجية والمغتربين اللبناني يوسف رجّي، اليوم الجمعة، عقب لقائه عدداً من سفراء الدول الفرنكوفونية، أن حصر السلاح بيد الدولة يمثل حاجة داخلية، مشيراً إلى أن "حزب الله" لا يزال في حالة نكران لحجم كلفة الحرب التي تكبدها لبنان واللبنانيون، إلى جانب ذلك، أوضح الوزير عبر منصة "إكس" أن اللقاء تناول تبادل الآراء بشأن التحديات التي يواجهها لبنان والفرص المتاحة أمامه خلال المرحلة المقبلة، مشدداً على أن الدولة وحدها تمتلك حق التفاوض باسم البلاد.
تفاصيل مسار التفاوض والموقف الرئاسي اللبناني
أوضح وزير الخارجية اللبناني أن الاتفاق الإطاري يمثل ركيزة أساسية للانطلاق نحو استكمال المفاوضات حول 14 بنداً لا تزال قيد البحث والمعالجة، مشدداً في الوقت ذاته على أن هذا المسار يكرس الاستقلالية الوطنية، رافضاً بشكل قاطع إملاء أي مسارات خارجية أو السماح لأطراف أخرى بالتفاوض نيابة عن الدولة. العربية
وعلى صعيد الموقف الرسمي الداعم للمسار الدبلوماسي، أشار رئيس الجمهورية جوزيف عون إلى أن خيار التفاوض مع إسرائيل كان البديل الأفضل والأقل كلفة لإنقاذ البلاد، بينما أكدت السلطات اللبنانية تمسكها الكامل بالسيادة وعدم التخلي عن أي جزء من الجنوب، فضلاً عن التشديد على ضرورة الانسحاب الإسرائيلي من جميع البلدات. Ajel
اتفاق الإطار واحتكار الدولة لقرار التفاوض
بيّن الوزير أن اتفاق الإطار الذي جرى توقيعه الأسبوع الماضي مع إسرائيل برعاية أمريكية ليس اتفاقاً نهائياً، بل قاعدة للانطلاق نحو استكمال المفاوضات، مؤكداً أن أهمية هذا الاتفاق تكمن في تثبيت استقلالية القرار اللبناني وترسيخ مبدأ أن الدولة اللبنانية وحدها تفاوض باسم لبنان، لهذا السبب، اتجهت الدولة إلى المفاوضات لأنها لم تكن تملك ترف الخيارات بل انطلقت من مسؤوليتها الوطنية لإنقاذ البلاد ووقف الحرب، مضيفاً أن «هذا القرار السيادي "خط أحمر لا نقبل المساس به"، مؤكدًا أن الدولة هي الجهة الوحيدة المخولة بتمثيل لبنان في أي مسار تفاوضي».
الترتيبات السياسية المستقبلية
شدد وزير الخارجية، في إطار الترتيبات السياسية المستقبلية، على أن حصر السلاح بيد الدولة «ليس مطلبًا خارجيًا فحسب، بل حاجة لبنانية ملحّة لإقامة دولة طبيعية، قوية وسيدة، قادرة على حماية جميع أبنائها وصون مصالحهم وفتح صفحة جديدة من الاستقرار والازدهار»، مختتماً تصريحاته بالإشارة إلى أن «تحقيق هذا الهدف يمثل أحد الأسس اللازمة لتعزيز مؤسسات الدولة وترسيخ الاستقرار وتهيئة الظروف لمرحلة جديدة من النمو والازدهار في لبنان».
💬 النقاش
لا توجد مشاركات بعد. كن أول من يشارك!