ترحيب خليجي أمريكي باتفاق ترامب وبزشكيان وتوافق حاسم لمنع تسلح طهران نوويا وتأمين سلاسل الإمداد

ترحيب خليجي أمريكي باتفاق ترامب وبزشكيان وتوافق حاسم لمنع تسلح طهران نوويا وتأمين سلاسل الإمداد

قد يشهد أمن الملاحة البحرية واستقرار سلاسل الإمداد العالمية تحسناً تدريجياً، مع وضع محددات جديدة للتعامل مع التوترات الإقليمية الراهنة.

وجاء ذلك إثر انعقاد الاجتماع الوزاري المشترك بين دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية والولايات المتحدة الأمريكية في العاصمة البحرينية المنامة اليوم.

كما أكد الاجتماع التزام الأطراف بتعزيز الشراكة الإستراتيجية، فضلاً عن دعم مذكرة التفاهم الأمريكية الإيرانية، إلى جانب توحيد الرؤى حيال ملفات غزة ولبنان وسوريا.

تفاصيل الاجتماع والتأكيد على الشراكة الإستراتيجية

شهدت العاصمة البحرينية المنامة، اليوم، انعقاد أعمال الاجتماع الوزاري المشترك بين الولايات المتحدة الأمريكية ومجلس التعاون لدول الخليج العربية، وقد ترأس الاجتماع معالي وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو، ومعالي وزير خارجية مملكة البحرين الدكتور عبداللطيف بن راشد الزياني، بصفته رئيس الدورة الحالية للمجلس الوزاري لمجلس التعاون، في حين شارك في الاجتماع أصحاب المعالي وزراء خارجية دول مجلس التعاون، إلى جانب معالي الأمين العام لمجلس التعاون الأستاذ جاسم البديوي.

ومن جانبه، أكد وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو التزام الولايات المتحدة الراسخ تجاه أمن دول مجلس التعاون وحماية استقرارها، بينما جدد أصحاب المعالي الوزراء التزامهم القوي بالشراكة الإستراتيجية القائمة بين دول مجلس التعاون والولايات المتحدة الأمريكية.

الموقف من مذكرة التفاهم مع إيران وتأمين الملاحة

رحّب الوزراء بالتوقيع على مذكرة التفاهم بين الولايات المتحدة وإيران في 17 يونيو الجاري، كما نوهوا بأهمية أدوار الوساطة التي اضطلعت بها كل من باكستان وقطر لإتمام هذا المسار.

إلى ذلك، شدد الوزراء على ضرورة الحفاظ على زخم المفاوضات ووحدتها للتوصل إلى إنهاء دائم للأعمال العدائية، وتحقيق الهدف المشترك المتمثل في منع إيران من تطوير سلاح نووي أو حيازته بأي شكل من الأشكال، حيث أكد المجتمعون أن تحقيق السلام والأمن الدائمين في المنطقة يتطلّب التصدي لجميع أشكال التهديدات الإيرانية، والتي تشمل صواريخها الباليستية وطائراتها المُسيّرة ودعمها للوكلاء في المنطقة.

في سياق ذي صلة، أشار الوزراء إلى أهمية إعادة فتح مضيق هرمز، مؤكدين أن حرية الملاحة غير المشروطة وغير المقيّدة تظلّ أمرًا جوهريًا للأمن الإقليمي والعالمي، بما في ذلك حق المرور العابر المكفول بموجب القانون الدولي، إذ قد يسهم استقرار حركة الشحن والملاحة في هذه المنطقة الحيوية في الحد من اضطرابات سلاسل الإمداد العالمية وتكاليف النقل.

وعلى صعيد متصل، رفض الوزراء فرض أي رسوم أو ضرائب أو محاولات لفرض السيطرة على المضيق، في وقت رحّبوا فيه بإعلان سلطنة عُمان والمنظمة البحرية الدولية بدء تنفيذ خطة إجلاء أكثر من 11,000 بحّار عالقين في المنطقة، مشددين على أن أي تجارة واستثمار مع إيران مشروطة وقابلة للإلغاء، إذ تظلّ مرهونةً بالالتزامات التالية:

  • التزام إيران الكامل بمذكرة التفاهم والاتفاق النهائي.
  • وقف سلوكها المزعزع للاستقرار.
  • تهيئة الظروف اللازمة للتعاون الاقتصادي.

تفاصيل المذكرة الأمريكية الإيرانية

وُقِّعت مذكرة التفاهم المبرمة في والتي رحب بها الوزراء، رسمياً بين الرئيس الأمريكي دونالد ترمب ونظيره الإيراني مسعود بزشكيان، حيث تتضمن بنود الاتفاق تخصيص برنامج اقتصادي واسع النطاق لإيران بقيمة تبلغ 300 مليار دولار كجزء من مسار التسوية. Asharq

وفي المقابل، تنص التفاهمات على التزام طهران بخفض مخزونها من اليورانيوم عالي التخصيب داخل أراضيها، وذلك تحت إشراف الوكالة الدولية للطاقة الذرية، وقد تم تحديد مهلة زمنية لا تتجاوز 60 يوماً لتنفيذ هذه الخطوة والوصول إلى اتفاق نهائي مقابل رفع العقوبات المفروضة. سكاي نيوز عربية

الرؤية المشتركة حيال الملفين السوري واللبناني

أعرب الوزراء عن دعمهم للشعب السوري في مساعيه لبناء دولةٍ مستقرة وآمنة وشاملة وذات سيادة، تندمج اندماجًا كاملًا في محيطها الإقليمي، مؤكدين التزامهم بسيادة سوريا ووحدتها وسلامة أراضيها، ومواصلة العمل مع الحكومة السورية وتقديم المساعدة لها في مواجهة التحديات الرئيسية المتمثلة في مكافحة الإرهاب، واستعادة الخدمات الأساسية، وتحسين مناخها الاستثماري، وتمكين العودة الطوعية للاجئين والنازحين داخليًا.

ومن جهة أخرى، أكّد الوزراء التزامهم الكامل بسيادة لبنان وأمنه واستقراره ووحدة أراضيه، كما رحّبوا بالمفاوضات الثنائية الجارية بين إسرائيل ولبنان، برعاية الولايات المتحدة، والتي تهدف إلى تهيئة الظروف اللازمة لإبرام اتفاق سلام وأمن دائمين بين البلدين، مع التشديد على أهمية الحفاظ على مسار عملية التفاوض، وألا ترتبط بأي نزاعات أخرى.

كذلك، رحّب الوزراء بوضع نهج عملي يتيح استعادة الأمن وبسط سلطة الدولة اللبنانية، وترسيم الحدود الدائمة، مع التأكيد على أن السيادة اللبنانية الكاملة لا يمكن أن تتحقق في ظل احتفاظ جماعات مسلحة غير حكومية بقدرات عسكرية خارج نطاق سلطة الدولة اللبنانية، داعين إلى نزع سلاح جميع هذه الجماعات بالكامل، واستعادة احتكار الدولة اللبنانية للقوة، مع الأخذ في الاعتبار أهمية دعم القوات المسلحة اللبنانية في تحقيق هذا المسعى.

دعم خطة إنهاء النزاع وإعادة إعمار غزة

جدد الوزراء دعمهم للخطة الشاملة التي طرحها الرئيس ترمب لإنهاء النزاع في غزة، والتي أقرّها قرار مجلس الأمن الدولي رقم 2803.

بدوره، رحّب وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو بالمشاركة التاريخية لدول مجلس التعاون في "مجلس السلام"، معربًا عن شكره لالتزاماتهم بتعزيز جهود تحقيق الاستقرار والتعافي وإعادة الإعمار في غزة.

علاوة على ذلك، شدّد الوزراء على أهمية نزع سلاح جميع الجماعات المسلحة غير الحكومية بما يتيح إعادة إعمار غزة، وضرورة تسليم المسؤولية إلى لجنة مدنية فلسطينية تكنوقراطية مستقلة، مشيدين بتصريح الرئيس ترمب بشأن معارضة الولايات المتحدة لضمّ الضفة الغربية، لافتين إلى أن إحراز تقدم في إعادة تطوير غزة وفي إصلاحات السلطة الفلسطينية قد يهيّئ الظروف المُفضية إلى مسارٍ موثوق لحق الشعب الفلسطيني في تقرير المصير وإقامة دولته.

وأكّد الوزراء مجددًا أنه لن يُجبَر أحد على مغادرة غزة، وأن من يرغب في المغادرة سيكون له مطلق الحرية في العودة.

إدانة الهجمات ودعم سيادة العراق ودولة الكويت

أدان الوزراء الهجمات التي تشنّها الجماعات الموالية لإيران في العراق ضد دول مجلس التعاون، إذ شملت الإدانات الهجمات بالطائرات المُسيّرة التي ألحقت أضرارًا بالمنشآت المدنية والبنى التحتية الحيوية وأمن الطاقة.

وفي هذا الإطار، أعرب الوزراء عن دعمهم للجهود التي تبذلها الحكومة العراقية الجديدة لحصر السلاح بيد الدولة، ومنع الجماعات المسلحة غير الحكومية من استخدام الأراضي العراقية لتهديد دول الجوار.

إضافة لما تقدم، شدّد الوزراء على أهمية اتخاذ الحكومة العراقية كافة التدابير اللازمة لضمان أمن وسلامة جميع البعثات الدبلوماسية في العراق، وحمايتها من أي تهديداتٍ أو هجمات، بما يتّسق مع التزامات العراق الدولية ذات الصلة.

وفيما يخص دولة الكويت، جدد الوزراء احترامهم لسيادة دولة الكويت وسلامة أراضيها، بما يتفق مع القانون الدولي وقرارات مجلس الأمن الدولي ذات الصلة، ومنها القرار رقم 833، مجددين التأكيد على سيادة دولة الكويت على مياهها الإقليمية، وداعين الحكومة العراقية إلى الوفاء بالتزاماتها الثنائية والدولية.

⭐ قيّم هذا الدليل
رأيك يساعد غيرك — اختر تقييمك:
ما رأيك في المقال؟

💬 النقاش

💬

لا توجد مشاركات بعد. كن أول من يشارك!

💬 شاركنا رأيك

التعليقات بالعربية فقط · بدون روابط
📬
تأكّد من كتابة بريدك الإلكتروني بشكل صحيحسيصلك إشعار فور الموافقة على تعليقك أو الرد عليه — بريدك خاصّ ولن يُنشر أو يُشارَك مع أحد. 🔒