تلقي التطورات المتسارعة في قضية مقتل الوزيرة البريطانية السابقة آن ويديكومب بظلالها على المشهد الأمني والسياسي في المملكة المتحدة، وذلك إثر إعلان الشرطة توقيف مشتبه به جديد بعد ساعات قليلة من إطلاق سراح آخر.
ومن جهتها، أوضحت السلطات البريطانية أن التوقيف الجديد يأتي ضمن مسار التحقيق الجنائي، بعد أن أفرجت أمس السبت 11 يوليو الجاري عن رجل يبلغ من العمر 26 عاماً، كان قد أُوقف يوم الجمعة 10 يوليو للاشتباه به؛ مؤكدة في بيانها أنه "لم يعد مشمولاً في التحقيق".
بالتزامن مع ذلك، تواصل الأجهزة الأمنية تحقيقاتها في ملابسات الواقعة التي تعود إلى يوم الخميس 9 يوليو، مستبعدة الدوافع الإرهابية حتى الآن، وسط سلسلة اتصالات يجريها رئيس الوزراء كير ستارمر لمتابعة تداعيات الحادث.
ومن الجدير بالذكر أن السلطات كانت قد عثرت على جثة الوزيرة السابقة البالغة 78 عاماً داخل منزلها في مقاطعة ديفون بجنوب غرب إنجلترا، حيث أظهرت المعاينة الأمنية للجثة وجود آثار عنف، في حين ذكرت الشرطة أن الضحية كان عليها آثار إصابات خطيرة.
الموقف الأمني واستبعاد الدوافع الإرهابية
تتابع الأجهزة الأمنية عمليات البحث والتحقيق في موقع الحادث، حيث استبعدت السلطات وجود دوافع إرهابية وراء الجريمة.
كما قالت الشرطة في تصريحها الرسمي: "لا توجد معلومات تشير إلى أن هذا الحادث مرتبط بالإرهاب، ونحن كجهاز شرطة نحتفظ بصلاحية تولي التحقيق".
ردود الفعل السياسية والاتصالات الحكومية
وصف رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر نبأ فتح تحقيق في الجريمة بأنه "صادم"، معرباً عن تعازيه لأسرة ويديكومب.
إضافةً إلى ذلك، أجرى ستارمر اتصالات مع شخصيات سياسية بارزة لمناقشة الحادث، شملت رئيس مجلس العموم ليندسي هويل، وزعيمة المحافظين كيمي بادينوك، وزعيم حزب الإصلاح نايجل فاراج، إلى جانب حديثه مع آندي بيرنهام الذي يستعد لخلافته في رئاسة الوزراء.
تطورات التحقيق وتداعيات الحادث
تحقيقات شرطة ديفون وكورنوال أوضحت أن المشتبه به الجديد مواطن بريطاني يبلغ 28 عاماً، وجرى توقيفه في منطقة جنوب يوركشاير بمساندة من وحدة مكافحة الإرهاب، وترجح السلطات أن ويديكومب تعرضت للهجوم حوالي الساعة 12:30 ظهر الأربعاء، مما يعني أنها فارقت الحياة قبل نحو 24 ساعة من اكتشاف جثتها. Itv
وفي تداعيات مباشرة للحادثة، تقرر توفير حماية أمنية على مدار 24 ساعة لنواب حزب الإصلاح بتمويل من الحزب خوفاً من هجمات مماثلة، بالتزامن مع الكشف عن انقطاع تواصل الوزيرة السابقة وعدم ردها على رسائل فريق إنتاج تلفزيوني بعد وقت قصير من التوقيت المُرجح لوقوع الهجوم. Ajel
مسيرة ويديكومب السياسية
عُرفت "ويديكومب" كواحدة من أبرز المؤيدين لخروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي "بريكست"، وشغلت مناصب برلمانية متعددة خلال مسيرتها.
إذ انتُخبت عضواً في البرلمان الأوروبي عن حزب "بريكست"، كما مثلت منطقة جنوب غرب إنجلترا في البرلمان بين عامي 2019 و2020.
💬 النقاش
لا توجد مشاركات بعد. كن أول من يشارك!