يضع استهداف العمق المدني والممرات البحرية استقرار المنطقة أمام تهديدات مباشرة، إثر مساعي إيران المستمرة لتصدير أزماتها الداخلية للخارج.
ومن جهته، أكد الكاتب السياسي الدكتور طلال الحربي أن السلوك الإيراني يمثل افتعالاً للأزمات، مبيناً أن طهران تسعى من خلال تحركاتها إلى التغطية على تجاوزاتها.
وقد جاء ذلك في مداخلة هاتفية للحربي عبر قناة "الإخبارية"، شدد خلالها على غياب مساعي الاستقرار في السياسة الإيرانية وتطور التهديدات التي ترعاها طهران.
تصريحات الحربي عبر قناة الإخبارية
قال د، طلال الحربي: "إن سلوك إيران العدائي يعكس سعيها إلى تصدير أزماتها الداخلية إلى الخارج".
وأضاف: "إن سلوك إيران ليس سلوك دولة تبحث عن استقرار بقدر ما يعكس افتعال أزمات".
صرف النظر عن الانتهاكات
ربط الحربي بين التصعيد الإقليمي ورغبة طهران في التغطية على تجاوزاتها القانونية المستمرة.
وأردف قائلاً: "إن إيران تحاول تصدير تلك الأزمات لصرف النظر عما تقوم به من انتهاكات للأنظمة والقوانين الدولية، بإجراءات بعيدة كل البعد عن سلوك دولة تحترم الجوار".
استهداف العمق المدني والممرات البحرية
الحربي تطرق إلى طبيعة التهديدات التي ترعاها طهران، مشيراً إلى دور الحرس الثوري في هذا التصعيد.
وواصل تصريحاته بالقول: "إن إيران انتقلت من تهديد الممرات البحرية إلى استهداف العمق المدني لدول ذات سيادة، ويدعم الحرس الثوري ذلك بهجمات ليس لها أي مبرر".
خلفية تحليلية: سياسة تصدير الأزمات
تؤكد الأوراق البحثية أن القيادة في طهران تعتمد استراتيجية ممنهجة منذ عام 1979 لصناعة خطر وهمي خارجي يتهدد الأمن القومي، لتوظيفه في تشتيت الانتباه وتوحيد الجبهة الداخلية؛ ويبرز ذلك جلياً في لجوئها إلى تصدير الأزمات كلما تصاعدت المظاهرات وتوسعت قاعدة الشرائح المجتمعية الرافضة لسياساتها، مثلما حدث إبان الاحتجاجات النسائية والشعبية الأخيرة. Ajel
من جانبه، صرّح الباحث في مركز ربدان للأمن والدفاع عدنان العبادي، بأن النظام الإيراني بات يتصرف كعصابة تمارس القرصنة في المنطقة، واعتبر في تحليل للوضع الأمني أن محاولات طهران المستمرة لتصدير أزمتها الداخلية لدول الجوار قد فشلت في تحقيق أهدافها بفضل الردع الإقليمي المتزايد. perfdrive
💬 النقاش
لا توجد مشاركات بعد. كن أول من يشارك!