ماذا تعني الضربات الأمريكية المستمرة على البنية التحتية الحيوية في إيران؟
وفي هذا الإطار، تضع هذه الهجمات النوعية النظام الإيراني في أزمة ومواجهة مباشرة مع شعبه، فضلاً عن كشفها عجزه عن تحمل استهداف محطات المياه وشبكات الطرق والجسور.
وفي تعليقه على هذه التطورات، أكد الباحث في الشأن الإيراني الدكتور هاني سليمان، في مداخلة عبر إذاعة «العربية إف إم»، أن النظام غير قادر على تحمل هذه الضربات العسكرية، مشيراً إلى أن وصول الهجمات إلى العمق يشكل عبئاً كبيراً على السلطات في حال استمرار الحرب.
عجز طهران وتناقض الاستهداف
أوضح سليمان أن استهداف طهران لدول الخليج يبرز التناقض لدى النظام الإيراني الذي يركز هجماته على أهداف مدنية، وهو ما يعكس -بحسب تصريحات الباحث- حالة من الضعف والعجز عن ضرب المصالح الأمريكية بشكل مباشر.
ومن هذا المنطلق، تتجنب طهران هذا التصادم لإدراكها حتمية مواجهة رد فعل أمريكي صعب في حال إقدامها على ذلك.
محورا التحرك الإيراني بالمنطقة
تتحرك طهران على محورين لتجنب تحدي المصالح الأمريكية مباشرة، متجهة في المقابل نحو تحدي دول الجوار، إذ تهدف إيران من هذه السياسة إلى محاولة تحقيق ضغط على الولايات المتحدة، وفقاً للباحث.
وعلى إثر ذلك، يعصف هذا النهج الإيراني المستمر بمسار العلاقات بين طهران وبين دول الجوار.
تداعيات استهداف البنية التحتية الإيرانية
دخلت الهجمات بحلول منتصف ليلتها السادسة توالياً، مركزة ضرباتها على تفكيك منشآت الكهرباء والمياه والجسور الحيوية في جنوب إيران؛ مما أدى إلى تنامي خشية الشارع الإيراني من الدخول في حرب استنزاف طويلة تعطل مقدرات البلاد الاقتصادية بشكل كامل دون تحقيق تغيير سياسي حقيقي. اليوم السابع
وفي إقرار رسمي بحجم الأزمة الداخلية، صرحت المتحدثة باسم الحكومة الإيرانية فاطمة مهاجراني في بأن التهديد الذي يطال البنية التحتية يمثل تهديداً مباشراً لحياة الناس، بالتزامن مع تحذيرات متصاعدة من أن استمرار انهيار الخدمات الأساسية سيدفع النظام إلى أزمة اعتراف وشرعية غير مسبوقة، علاوة على مواجهة مباشرة مع مواطنيه. Annabaa
💬 النقاش
لا توجد مشاركات بعد. كن أول من يشارك!