أكد رئيس الوزراء العراقي علي الزيدي، مساء الأحد، التزامه بملاحقة المعتدين على المال العام، معلناً عدم وجود أي حصانة للمتورطين في قضايا الفساد، وقد جاءت تصريحات الزيدي خلال اجتماع وزاري يعقب توقيف عشرات المسؤولين والنواب العراقيين على خلفية اتهامات فساد، حيث شدد على أن أموال العراقيين تمثل أمانة في أعناق حكومته.
وفي سياق متصل، وجه رئيس الوزراء رسالة مباشرة قائلاً إن حكومته تلاحق «كل فاسد أو سارق للمال العام ليلاً ونهاراً»، مجدداً تأكيده أنه «لا حصانة لأي فاسد» في البلاد، كما أوضح أن العراق يتجه نحو «صفحة جديدة» ترتكز على مكافحة الفساد ومحاسبة المتورطين، بيد أنه نفى في الوقت ذاته سعيه لفتح عداوات مع أي طرف.
خلفية توقيفات النواب والمسؤولين
أسفرت العمليات الأمنية المستمرة عن توقيف 47 متهماً بقضايا الفساد، من بينهم 12 نائباً على الأقل، وذلك بعد مداهمات استهدفت منازل ومقرات شخصيات سياسية في المنطقة الخضراء المحصنة وسط بغداد، علاوة على ذلك، أعلنت هيئة النزاهة الاتحادية مباشرتها الحازمة بتنفيذ مذكرات القبض القضائية الصادرة بحق المتهمين بالتجاوز على المال العام. China
ومن الجدير بالذكر أن حملة الاعتقالات هذه جاءت استناداً إلى اعترافات أدلى بها وكيل وزارة النفط، عدنان الجميلي، خلال التحقيقات التي كشفت عن تورط عدة شخصيات في ملفات فساد، وبناءً على ذلك، أوضح قاضي تحقيق محكمة جنايات مكافحة الفساد المركزية، ضياء جعفر، أن التحقيقات مستمرة، مشيراً إلى أنه ستُتخذ إجراءات قانونية بحق شخصيات سياسية وأشخاص آخرين خلال الفترة المقبلة. النهار اللبنانية
من جانب آخر، رفض الزيدي التراجع عن مواجهة الفساد، إلى جانب سعيه لعملية حصر السلاح بيد الدولة، وأكد رئيس الوزراء أن القوة يجب أن تكون حكراً على مؤسسات الدولة فقط، في حين تترافق هذه التصريحات مع إجراءات قانونية مستمرة تستهدف المتهمين في القضايا الأخيرة.
💬 النقاش
لا توجد مشاركات بعد. كن أول من يشارك!