شهدت العلاقة بين الإدارة الأمريكية والمحكمة الجنائية الدولية توترات متكررة على خلفية قرارات سابقة بفتح تحقيقات وإصدار مذكرات توقيف، وترتيباً على ما سبق، رفعت ثلاث قاضيات من المحكمة، أمس الأربعاء، دعوى قضائية أمام المحكمة الاتحادية في منطقة مانهاتن ضد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب وإدارته، للمطالبة بإلغاء عقوبات فُرضت عليهن العام الماضي باعتبارها غير قانونية.
تفاصيل الدعوى القضائية والأطراف المعنية
شملت قائمة المدعيات أمام المحكمة الاتحادية كلاً من:
- القاضية كيمبرلي بروست من كندا.
- القاضية سولومي بالونجي بوسا من أوغندا.
- القاضية رين ألابيني-جانسو من بنين.
وأوضحت القاضيات في أوراق الدعوى أن العقوبات صُممت لممارسة ضغط خارج نطاق القضاء، بهدف معاقبتهن وإجبارهن على تغيير مواقفهن.
أسباب العقوبات والموقف الأمريكي
لم تصدر وزارتا الخارجية والخزانة الأمريكيتان، ولا البيت الأبيض، أي تعليق بشأن طلبات الاستفسار عن الدعوى المرفوعة، ومن الجدير بالذكر أن العقوبات التي فرضتها إدارة ترامب العام الماضي جاءت في إجراء غير مسبوق، رداً على إصدار المحكمة مذكرة توقيف بحق رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، إلى جانب قرار سابق بفتح تحقيق في جرائم حرب قيل إن القوات الأمريكية ارتكبتها في أفغانستان.
السياق التاريخي للأزمة والمبررات القانونية
يعود استياء إدارة ترامب من المحكمة الجنائية الدولية إلى ولايته الرئاسية الأولى؛ حيث فرضت واشنطن في عام 2020 عقوبات على المدعية العامة آنذاك فاتو بنسودا وأحد كبار مساعديها، على خلفية عمل المحكمة المرتبط بأفغانستان.
ومن جانب آخر، تدفع الدعوى الحالية بأن العقوبات مخالفة للقانون؛ نظراً لأنها تجاوزت نطاق "قانون سلطات الطوارئ الاقتصادية الدولية"، ولم تستند إلى حالة طوارئ وطنية حقيقية أو تهديد استثنائي.
الأسس القانونية وتأثير العقوبات على قاضيات المحكمة الجنائية الدولية
إلى جانب الطعن في تجاوز سلطات الطوارئ، تتضمن الدعوى القضائية أساساً قانونياً آخر؛ إذ تدفع بأن وزارتي الخارجية والخزانة الأمريكيتين قد انتهكتا "قانون الإجراءات الإدارية"، ويتضح من ذلك أن الدعوى تستند في هذه النقطة إلى أن هذا القانون يحظر بشكل واضح اتخاذ القرارات التي تُصنف على أنها "تعسفية ومتقلبة". Asharq
وفي خلفية الحدث، شملت العقوبات الأمريكية غير المسبوقة الرد أيضاً على إصدار المحكمة الجنائية الدولية مذكرة توقيف بحق وزير الدفاع الإسرائيلي السابق يوآف غالانت، إلى جانب نتنياهو، وبالتالي، تؤدي هذه العقوبات عملياً إلى إعاقة قدرة القاضيات بشدة على تنفيذ حتى المعاملات المالية الروتينية، حيث يُتوقع من أي بنوك لها علاقات بالولايات المتحدة الامتثال لتلك القيود. Timesofisrael
💬 النقاش
لا توجد مشاركات بعد. كن أول من يشارك!