أعلن المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية رافائيل جروسي، اليوم الثلاثاء 2 يونيو 2026، توقف قطاع كبير من الأنشطة النووية الإيرانية، معتبراً أن إرساء نظام مراقبة صارم هو الشرط الأساسي لإبرام أي اتفاق مستقبلي ينهي الأزمة القائمة.
جروسي: لا اتفاق دون مراقبة صارمة للبرنامج النووي
أكد المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية، رافائيل جروسي، أن قطاعاً كبيراً من الأنشطة النووية الإيرانية قد توقف في الوقت الراهن، وفي هذا الصدد، أوضح جروسي في تصريحات صحفية نقلتها قناة "العربية" الموقف الفني للوكالة قائلاً: "أننا لا نتصور التوصل لاتفاق مع إيران بدون مراقبة برنامجها النووي بصرامة".
كذلك، شدد المسؤول الدولي على أن الشفافية التامة تعد الركيزة الأساسية لأي تفاهمات تهدف إلى ضمان سلمية البرنامج النووي وامتثاله للمعايير الدولية المطلوبة، ومن جانب آخر، أشار جروسي إلى أن التوقف الحالي في بعض الأنشطة يفتح مجالاً للتقييم الفني، لكنه لا يغني عن ضرورة وجود نظام تفتيش دائم يتجاوز الأطر التقليدية السابقة.
وفي سياق متصل، أضاف أن الوكالة تتمسك بآليات تحقق دقيقة تضمن عدم انحراف الأنشطة عن مسارها المعلن، حيث أكد أن المراقبة الصارمة هي الضمانة الوحيدة لتبديد الشكوك الدولية وتسهيل العودة إلى المسار الدبلوماسي بين الأطراف المعنية.
ترامب يدعو لاتفاق جديد ويرفض استمرار الوضع القائم
من جانبه، صرح الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بأن الوقت قد حان لإبرام اتفاق رسمي بين واشنطن وطهران، مؤكداً رغبته في إنهاء أزمة استمرت عقوداً، كما فند ترامب الأنباء التي تداولتها بعض التقارير حول توقف مسار المحادثات مع إيران، واصفاً إياها بأنها "خاطئة وكاذبة".
إلى ذلك، شدد الرئيس الأمريكي على أن إدارته "لن تسمح ببقاء الوضع المستمر منذ 47 عاماً"، مشيراً إلى أن "الوقت قد حان لتوقيع اتفاق بين الولايات المتحدة وإيران" لإنهاء حالة الجمود الحالية، وبمعنى آخر، أوضح ترامب أن الهدف هو الوصول إلى تسوية تضمن المصالح المشتركة وتمنع التصعيد، معتبراً أن استمرار الوضع القائم منذ عقود ليس خياراً مقبولاً.
شروط المراقبة ومقترحات نقل اليورانيوم المخصب
أوضح تقييم فني حديث أن مخزونات إيران من اليورانيوم المخصب بنسبة 60% بلغت نحو 440 كيلوغراماً، وسط مقترحات تقضي بنقل الكميات الزائدة إلى دولة ثالثة لضمان الشفافية، وفي غضون ذلك، أكد المسؤولون الدوليون في أن عملية النقل "صعبة تقنياً" كون المادة في حالة غازية ملوثة، لكنها تظل خياراً مطروحاً لتقليص القدرات النووية الحالية وتسهيل العودة للمسار الدبلوماسي. Google.
ومن الجدير بالذكر أن هذه التطورات تتزامن مع طرح مهلة زمنية مدتها 60 يوماً لتهيئة الأرضية لاتفاق نهائي، حيث تُعد مستويات التخصيب الحالية محور الخلاف الرئيسي الذي تسعى المفاوضات لحسمه عبر نظام تفتيش صارم يتجاوز البروتوكولات السابقة ويضمن عدم امتلاك سلاح نووي. Google.
التحديات الفنية والمهلة الزمنية للمفاوضات
تواجه المقترحات الحالية بشأن تقليص مخزونات اليورانيوم المخصب تحديات فنية ملموسة، حيث تبرز فكرة نقل الكميات الزائدة إلى دولة ثالثة كخيار لتعزيز الشفافية الدولية، إذ يرى خبراء أن هذه الخطوة، رغم صعوبتها نظراً للحالة الفيزيائية للمواد المخصبة، قد تمثل مخرجاً لتقليص القدرات النووية الحالية.
وتشمل الخطوات المقترحة لتسهيل المسار الدبلوماسي ما يلي:
- الالتزام بمهلة زمنية مدتها 60 يوماً لتهيئة الأرضية اللازمة للاتفاق النهائي.
- تطبيق نظام تفتيش صارم يتجاوز كافة البروتوكولات المعمول بها سابقاً.
- معالجة قضية مخزونات اليورانيوم المخصب التي وصلت إلى نحو 440 كيلوغراماً.
- ضمان عدم امتلاك أسلحة نووية عبر آليات تحقق دولية مستقلة ومستمرة.
وعلى صعيد الخطوات القادمة، قد يسهم الالتزام بالجدول الزمني المطروح في تسريع وتيرة المفاوضات، خاصة مع تأكيد المسؤولين الدوليين في يونيو الجاري على ضرورة حسم الخلافات المتعلقة بمستويات التخصيب، وترتيباً على ما سبق، يرتبط نجاح هذه الجهود بمدى استجابة الأطراف لشروط الوكالة الدولية، وهو ما قد ينعكس إيجاباً على استقرار الأوضاع السياسية، وقد يؤدي تدريجياً إلى الحد من اضطرابات سلاسل الإمداد وتكاليف الشحن المرتبطة بالتوترات الجيوسياسية.
💬 النقاش
لا توجد مشاركات بعد. كن أول من يشارك!