أعلنت شركة "روس آتوم" الحكومية الروسية للطاقة النووية، اليوم، تعليق خطط عودة أول دفعة من موظفيها إلى محطة بوشهر النووية في إيران، حيث تأتي هذه الخطوة كاستجابة مباشرة للهجمات التي استهدفت الأراضي الإيرانية الليلة الماضية، فضلاً عن استمرار المواجهات ضمن الحرب الأمريكية الإسرائيلية على إيران.
إيقاف حركة الكوادر الروسية
نقلت وكالات الأنباء الروسية عن رئيس شركة "روس آتوم"، أليكسي ليخاتشيف، قرار إيقاف حركة الكوادر المتجهة إلى موقع بناء وحدتين جديدتين داخل المحطة، حيث صرّح ليخاتشيف قائلاً: "قبل ساعات، بدأت المجموعة الأولى المكونة من ستة أشخاص رحلتها إلى الموقع، لكن في أعقاب الهجمات التي وقعت الليلة الماضية، أوقفنا تقدم فريقنا في طهران".
ومن الجدير بالذكر أن الشركة الروسية كانت قد أعلنت في وقت سابق عن ترتيبات لعودة هؤلاء الموظفين الستة لاستئناف أعمالهم، علماً بأن هذا القرار سبقته عملية إجلاء واسعة نفذتها الشركة شملت المئات من موظفيها حفاظاً على سلامتهم.
أبعاد الإجلاء وتأمين محطة بوشهر
كشفت التفاصيل التشغيلية للمشروع أن الشركة الروسية كانت قد سحبت أكثر من 600 عامل من موقع بناء الوحدتين الجديدتين ضمن عمليات إجلاء واسعة بدأت في ، وقد جاءت هذه الخطوة الاحترازية المبكرة بالتزامن مع اندلاع المواجهات العسكرية المباشرة والهجمات على الأراضي الإيرانية. Swissinfo
وفي المقابل، ورغم تعليق عودة الدفعة الأولى وإبقائهم في العاصمة طهران، حافظت "روس آتوم" على وجود طاقم فني مصغر يضم 20 موظفاً فقط داخل المنشأة النووية، ويُترجم ذلك إلى مساعي الشركة لضمان استمرار أعمال الصيانة الأساسية والحفاظ على أمن الموقع وسط التوترات الراهنة. Timesofisrael
تأثير التطورات وسقوط المقذوفات
تفرض التطورات العسكرية المتسارعة تحديات أمنية تمس سلامة المنشآت الحساسة واستقرار المنطقة، بناءً على ذلك قد يسهم سقوط المقذوفات قرب المفاعلات النووية في رفع مستويات التوتر الإقليمي المتعلق بأمن الطاقة وسلامة البيئة في دول الجوار.
وفي سياق ذي صلة، نقلت وكالة رويترز للأنباء عن مسؤول إيراني في تصريح لوسائل الإعلام الحكومية، أمس، أن قذيفة أمريكية أصابت المنطقة المحيطة بالمنشأة النووية، موضحاً في الوقت ذاته أن الهجوم استهدف موقعاً عسكرياً يقع على مشارف مدينة بوشهر.
موقف الوكالة الدولية للطاقة الذرية
نقل الإعلام الحكومي الروسي تصريحات لمدير عام الوكالة الدولية للطاقة الذرية، رافائيل جروسي، أدلى بها اليوم عقب مشاورات أجراها مع مسؤولي "روس آتوم" في مدينة كالينينجراد الروسية.
ومن جانبه، بيّن جروسي أن الوكالة لم تسجل أي هجمات مباشرة على محطة بوشهر للطاقة النووية، مؤكداً أنهم يراقبون الوضع عن كثب، وموجهاً دعوة يحث فيها طرفي النزاع على ضرورة ضبط النفس لتفادي تصعيد الأزمة.
💬 النقاش
لا توجد مشاركات بعد. كن أول من يشارك!